بنت عيشة… بس سمرا

ي أشياء لسا مش قادرة أستوعبها فس مجتمعنا، يمكن أنا استيعابي بطيء أو يمكن هاي الأشياء مش مفروض حدا يستوعبها أساساً

يعني لما وحدة تكون متزوجة واحد بعاملها، عفواً، أحسن من الزبالة بشوي، وبعمل فيها كل عملة ولا التانية، ومين ما بسمع عمايله، عفواً، بتف عليه، وبعدين بس يقولوا إنه البنت كانت ساكته عليه وما تحكي لحدا بقولوا…

“شكلها بنت عيشة وبدها السترة”

ليش هي كاينة مفضوحة عند بيت أهلها؟ وبعدين إذا هو مش “ابن عيشة” وإذا العيشة اللي عايشتها مش عيشة ليش بدها تكون بنت عيشة؟؟

طيب سيبونا من اولاد العيشة، أنا مش فاهمة شو عقدة البياض والشقار عنا إحنا العرب اللي مش قادرين نقضي عليها! كإنه الشقار رمز الحسن والجمال والسمار رمز البشاعة والقباحة… الله يقطع (فير أند لافلي) بس!! قال بيجيبوا البنت بتكن لابسة اواعي بتخزي ومبينة رح تعيط من الخوف وبعدين بس تستعمل فير آند لافلي فجأة بتصير عندها ثقة بحالها وأواعيها مرتبة! وقال شو قال بتنقبل في الوظيفة عشان بشرتها (مش عشان تغيرت 180 درجة) مزع…

بلاش دعايات فير أند لافلي؟ كم مرة سمعتوا جملة زي هاي:

“البنت بتجنن، بس إمها إنسي الموضوع سمرا وحالتها حاله!”

حالتها حاله؟ إيش يعني عندها شلل أطفال؟

هديك اليوم سمعت وحدة بتقارن بين وحدة وزوجها وبتقول إنه زوجها أحلى منها بكتير أما هي فـ”سمرة”، يعني كإنه ما في داعي توصف أكتر من هيك إنه خلص سمرا يعني أشكيف، بتتذكروا الأشكيف؟؟ طبعاً أنا كنت قاعدة وكوني سمرا واعتبرتها إهانة قررت ما أسكت وزتيت كلمة لما إجت فرصة مناسبة، وما في داعي أدخل هلأ في مزايا السمار وفوائده خصوصاً للبنات، بكفي إنه الناموس ما بقرب علي بدون ما أحط فيب ولا إشي، بينما إخواني بتهبروا في الصيف! الحمد لله يا ربي…  وبكفي إني بكون مريضة وما بحس في داعي أحط إشي على وجهي عشان ما أبين صفرا ومسحوب لوني

طيب، ما علينا…

وكإنه إحنا ناقصنا ستيريوتايبس وتفكير محدود عشان يجيبولنا مسلسل تاني يحدد أفكارنا ويضيع وقتنا أكتر وأكتر… طبعاً عن بحكي عن زفت الطين “نور”، مع الاعتذار لكل وحدة اسمها نور

أولاً، المسلسل اللي بطلع عليه نظرة محايدة بشوف إنه أتفه من التفاهة، لأ ليش هيك بنغلط بالتفاهة أصلاً، لسا التفاهة ممكن تكون مبتكرة، هادا المسلسل تفوق على جميع المقاييس وعمل فئة جديدة لحاله، يعني في تفاهة وبعد التفاهة بتيجي “نور”…

أنا عن نفسي ما بتابع المسلسل بس بما إنه وين ما تروح بتلاقي عالتلفزيون وبما إنه الأحداث اللي فيه فش فيها أي نوع من الغرابة أو التجديد وكل 10000 حلقة بصير تطور جذري فصرت أعرف القصة…

ما بدي أبدا الحكي عن القيمة الاجتماعية عن المسلسل لأنه باختصار مسلسل تركي وقيمه علمانية، بس ما بدي أفوت في هادا ابموضوع وخليني في القيمة الفنية (شبه المعدومة)

يعني أنا نفسي ألاقي إشي مثير للفضول أو الاهتمام في المسلسل، إنه أي مسلسل سوري أو مصري أو أردني لسا أحسن منه وعلى الأقل ما بضل 90 حلقة! يا دوب 30 حلقة وانتهى الموضوع… يعني محور المسلسل كله عن حياة عائلة، عادي يعني عائلة واحداث بتصير، طيب؟ شو علة هالقلب هاي؟ وطبعاً كل ما تلاقي القصة سكرت يا واحد بعمل حادث، يا وحدة بتسقط حملها، يا واحد بنجلط (طبعاً كالعادة الجد الكبير كل 5 دقايق ينجلط، والعجيب إنه بدو يتجوز… نفسه خضرا) يعني لا ابتكار ولا تجديد ولا بطيخ مبسمر، واللي بجلط إنه حتى الأطفال بتابعوه، وبدنا أطفالنا يطلعوا مبدعين ويفكروا خارج الصندوق (آوت أوف ذا بوكس)، كيف طيب كيف وهم عم بتفرجوا على مسلسل بعرض مشاكل نور ومهند اللي مش كاينة تخلص وكأنها محور حياتهم؟؟

وكله كوم ومهند كوم! إنه خلص إنت يا بيرفيكت يا سوبر مان! وكل ما يطلع مهند عالشاشة بتلاقيهم حطوا موسيقى هادية إنه إجا الدونجوان (مع الاعتذار لجوني ديب)، والمشكلة إنه كل هالرومانسية والحب والغرام وبعدين ما بلحقوا يحكوا كلمتين مع بعض إلا بتخانقوا! زي كإنهم اتنين مراهقين مصاحبين مش اتنين كبار عاقلين متزوجين… أي قرف اللي يقرفكوا! إنه مش عم تفهموا على بعض اتطلقوا يا أخي، خليها تروح تتزوج عابدين المريض النفسي وخليه هو يروح يتزوج بطيخة نهال! هاي قصة تانية طبعاً، قال وحدة دعستها شاحنة وهي حامل وضلت عايشة في السر وخلفت ولد كمان (شكلها بتقرب للمخرج)، وقال عشان يزبطوا الحبكة قالوا كانت ما بدها إياه يعرف إنها عايشة، يا عيني على التضحية والإيثار! طلعت تركيا المدينة الفاضلة تاعت أفلاطون! تاهت ولقيناها… أما مهند، فكيف واحد مرته بتكون نكدة كل هالنكد وبكون لهالدرجة منيح؟ وفوق هيك بكون توب موديل ومعاه مصاري نعف، يعني بخلي البنات يفكروا إنه نور مش احسن مني، يا بيجي واحد زي سي كازانوفا بسلامته يا بديش…. وعيش يا قديش لينبت الحشيش..

وأحلى إشي كيف فجأة الممثلين بتغيروا… عادة في المسلسلات الأمريكية مثلاً لما ممثل يضطر يغيب عن التصوير بغيروا القصة، مثلاً لما “بري فان دي كامب” في “ديسبيرت هاوسوايفز” غابت عن المسلس عشان تولد، بكل بساطة عملوا في المسلسل إنها سافرت وصورا كم لقطة إلها من ورا من دون ما يبين وجهها كانت فيها ممثلة بديلة مش هي نفسها، وزادوا مشاهد “إيدي بريت” وبكل ذكاء المسلسل مشي وبالعكس يمكن نجح أكتر لأنه في ناس بحبوا شخصية “إيدي”… مش بكون واحد شعره لكتفه وما عند شوارب فجأة في الحلقة اللي بعديها بصير واحد شعره قصير وعند سكسوكة…  وبعدين شكلو الأطفال بكبروا بسرعة رهيبة في المسلسل، يعني “رقية” ولدت و”نور” لسا حامل، وصارت بنت رقية مبين عمرها سنة ونور لسا حامل…. شو حامل بفيل؟؟ بس أكتر لقطة بتضحك واللي بتستاهل جائزة لما كان عابدين خاطف نور وبربطها في حبل وبقلها إنهم لازم يكونوا مع بعض وهي بتقول له: “إحنا أصدقاااااء” حمارة هاي؟

يعني باختصار، هادا المسلسل تفوق على ذا بولد أند ذا بيوتيفل وذا يونغ أند ذا ريستلس وعلى دايز أوف آور لايفز… لحظة لحظة، بعد التفكير يمكن لسا ما تفوق على ديز أوف آور لايفز، لسا بدهم كمان شوي، منيح إنه المسلسل لسا ما خلص!!

على كل حال، هاي نور شكلها مش “بنت عيشة”، منيح اللي مهند متحملها فوق ماى هي “سمرا”…

وعجبي

Originally posted on Saturday, July 19, 2008

on http://oeliwat.jeeran.com/archive/2008/7/623954.html

One response

  1. لحد ما وصلنا لعمتو نور و خالو مهند كنا صحاب و فاهم و مركز و ضربت الجرس و صفيت طابور و كل شي بس بعدها ضيعت (شوي) – “يمكن لأني بغار من مهند :D”

    ضحكت لما تذكرت أيام دعاية فير آند لفلي.. حتى الشباب جربوه!
    ———-
    بس جد، عقد من فوقها عقد! إشي بيقهر لما أهل البنت (بينصحوها) تتحمل و تصبر و ما تخرب بيتها بإيدها
    و كيف النظرة السطحية جدًا و التركيز على المظاهر. يا عمي فهمنا إنو الفرنجي برنجي و إنا مسحوقين و مهزومين بس مش هيك!

    تعرفي شو بتذكر هسا.. لما إجا وقت ما نسافر (بأسكتلندا حاليًا إحنا) و الكل نازل نصائح و مواعظ و خبرات و كل هالحكي
    أكثر شي كان يجلطني عبارة زي: (يلا، ما انتو حتضيعوا بينهم.. ما في عليكم خوف)
    أنا كنت أفكر بالأول إنو قصد الشخص إنا حنتكلم شيشاني و مو عربي و إنو عالشي منيح لإلنا .. على الأقل تا نعرف الناس و بمين (نثق) و هيك.. و كنت أنقهر من هالتفكير . بس المصيبة الأكبر إنو قصد معظمهم (و بخاصة اللي عاشوا خارج الأردن) إنو لأنو بشرتنا بيضا فما حيلاحظوا إنا من العرب! و بعضهم عيني عينك بيرمي الكلمة! و قال شو، فيه كثير ناس مسلمين من أوروربا بالمدينة اللي إحنا فيها فما فيه مشكلة إنو يشوفوا آلاء لابسة حجاب ، المهم ملامحها و لونها مو عربي/شرق أوسطي
    أي و الله إشي بيقهر بخاصة لما تكون مفكر اللي قدامك شخص تعرفه و يعرفك بشكل جيد!
    ———–
    عكل ، أنا جد ما بعرف شو شكلها لنور خانوم بس بما إنها سمراوية فبطلت أدور عصورة لإلها!😛

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s