كيف تجعل القضية جزءاً من حياتك

كيف تجعل القضية جزءاً من حياتك

Tuesday, January 27, 2009

خلال الأسابيع الماضية تابعنا أخبار العدوان على غزة عن كثب، سواء كان ذلك عبر شاشات التلفاز أو الراديو او الإنترنت والجرائد وغيرها من وسائل الإعلام، محاولين إظهار تعاطفنا ومساندتنا لغزة بشتى الطرق الممكنة، من خلال التبرع بالدم والمال والمؤن والمشاركة في المظاهرات وكتابة وقراءة المقالات حول الوضع في غزة ومقاطعة المنتجات الداعمة لإسرائيل وغير ذلك من الوسائل.

إن هذه المشاعر الوطنية التي أثارتها الحرب على غزة في نفوس الكبار والصغار، وما أظهروه من رغبة حقيقية  في فعل شيء لدعم غزة وأهل غزة يبعث الأمل من جديد في النفوس، فإن كان ذلك يعني شيئاً على الإطلاق، فهو أنه أياً كنت ومهما كانت مبادؤك، لكل شخص قضية أكبر يؤمن بها.

لكن ما أن تم إعلان وقف إطلاق النار حتى بدأت المشاعر بالفتور وأخذنا شيئاً فشيئاً نعود لحياتنا اليومية. لا أعني أن هذا خطأ، لكن ما أعنيه هو أن ما شعرنا به وفعلناه خلال الحرب على غزة يجب أن يكون جزءاً من حياتنا اليومية. لا يجب أن ننتظر وقوع كارثة كي نحاول فعل شيء لدعم القضية الفلسطينية وتذكر من يعيشون تحت نار الاحتلال. قد لا تكون هناك مظاهرات أو حملات جمع تبرعات كل يوم، لكن توجد بالتأكيد وسائل عدة يمكننا بها دعم قضيتنا والتمسك بها والبقاء على وعي واتصال بها، وفيما يلي بعض هذه الوسائل:

– ابق على اطلاع، تابع الأخبار والتطورات في فلسطين المحتلة من خلال أي وسيلة متوفرة لديك

– اعمل على نشر الحقيقة وإعلام الناس بما يحدث فعلاً في الأراضي المحتلة، خاصة إن كنت تعيش في الخارج حيث يعيش الناس في ظل الإعلام الموجه ولا يعرفون سوى ما تخبرهم به قنوات مثل فوكس وسي إن إن، ليعرف الناس من هم الإرهابيون الحقيقيون

– اقرا التاريخ، تعلم أكثر عن تاريخ فلسطين والنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، فالتاريخ قوة وشرعية، ولهذا نجد الصهاينة يهتمون به ويزجون به في كل كبيرة وصغيرة

– واصل التبرع بكل ما تستطيع من خلال الهيئات والجمعيات الموثوقة، ولا تنس مخيمات اللاجئين الموجودة في كل مكان والتي يحتاج أهلها إلى الدعم المستمر

– ذكر من حولك بالقضية وتحدث إليهم عنها، وحاولوا توحيد جهودكم لفعل شيء من اجل القضية

– إن كنت كاتباً أو فناناً أو تمتلك أية موهبة، وظف تلك الموهبة في عمل شيء لدعم القضية، سواءً بكتابة المقالات أو إقامة المعارض او حفلات جمع التبرعات

– خذ موقفاً وقاطع المنتجات الداعمة لإسرائيل، لا تقل إنك وحدك لن تفعل شيئاً، فالقطرات القليلة تصنع جدولاً، فكن صاحب موقف ولا تكن جزءاً في دعم من يقتلون الأبرياء ويهدمون منازلهم.

– أخيراً وهو الأهم، ابق موصولاً بالله تعالى، فمن يقرا التاريخ يجد أنه متى ما كان الناس موصولين بالله كانت القدس حرة ومتى ما كانوا بعيدين عن الله كانت القدس تحت الاحتلال. هكذاحر ر صلاح الدين الأقصى، بالإيمان، ولهذا ابتسم وهو يحتضر وقال: الآن أقول لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنا من حررت لك المسرى… متى ما كان الإيمان عالياً في الأرض وعامراً في القلوب، كانت الإيمان بالقضية أقوى وأرسخ في النفوس، وكان الحلم بدولة فلسطينية حرة أقرب إلى الحقيقة.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s