لما كنت صغيرة

دايماً بحكي إني عشت طفولة رائعة بكل معنى الكلمة، طفولة بكل حذافيرها زي اللي بنشوفها في أفلام الكرتون! بما إنا كنا (وما زلنا) عايشين في حي في ضواحي عمان الكل فيه بعرف بعض، يعني زي ما تقولوا هيك مدينة صغيرة والأطفال فيها أكتر من الجراد! يعني إذا بترمي حجر بيجي في راس ولد صغير داير في الشارع

طبعاً قبل سبيس تون وإم بي سي 3 والبلاي ستيشين، كان الروتين الطبيعي لمعظم أطفال الأردن (على ما أعتقد) إنه الساعة 5 بعد ما تخلص فترة الكرتون على قناة سوريا ويبدا برنامج طلائع البعث وتطلع صورة حافظ الأسد (الله يرحمه) على التلفزيون، كنا نتدحرج على الحارة ونلملم بعض ونحاول نلاقي إشي نلهي حالنا فيه، وبعد المغرب نرجع على البيت ونغسل ركبنا اللي بتكون سودا لسبب ما، طبعاً بعد فترة تطورنا وصرنا نضل برا للعشرة بالليل، ما هو قصص الخطف والقتل كانت بالنسبة إلنا حكي جرايد ومسلسلات مش أكتر

بتذكر بيتنا الشجري، بس ما كان فوق شجرة، كان تحت شجرة كبيرة جاي في زاوية فعاملة إشي زي بيت وغرف، حطينا في كراسي وكنا نجمع مصاري ونشتري أشياء زاكية ونقعد ناكلها مع بعض في صحون بلاستيك، إنه هادا الغدا يعني. وكنا نعمل عزايم كمان، كل مرة في بيت حدا، أو بالأحرى في حديقة أو كراج بيت حدا. نشتري أشياء زاكية مع بعض ونحطها في صحون وبعدين نلعب أو نعمل حفلة أو إشي زي هيك، ومرة قررنا نعمل مشاوي، جبنا بطاطا وخيار وبندورة وفحم أرجيلة وبدينا نشويهم عليه، وبس خلص فحم الأرجيلة صرنا نحرق ورق… وبإمكانكم تتخيلوا كيف طلع الطعم!

مرة بنينا بيت شجري ورا بيتنا، تعاونا كلنا فيه وطلع كتير حلو كإنه بيت عن جد، وأول ما خلصناه هدمناه بسبب خلاف على حقوق الملكية

كانت من الأحداث المهمة إنه يكون في كلب داشر في الحارة، حدث مهم! وقصصنا مع الكلاب ما بنفع تنحكى حكي لازم تتمثل تمثيل. وكمان لما كانوا جيراننا يجيبو خروف عشان يضحوا فيه في عيد الأضحى، كانوا يجيبو الخروف قبل العيد بفترة وطبعاً كنا إحنا نلاقيلنا شغلة. في واحد من الخواريف كان شرس، ما أخد علينا إلا قبل ما يدبحوه في يوم، كإنه كان حاسس

أكيد طبعاً كنا نلعب غماية وزقطة ومن هاد الحكي، بس بما إنه ما كنا نحب التكرار كان لازم نلاقي إشي جديد، فكنا نلعب ألعاب زيها بس فيها “تويست” مختلفة، فكانت عنا لعبة اسمها: تلج، وتلفزيون، والأم واولادها، وفي الآخر كلها ناس بتلحق ورا بعض

كنا نلعب كرة قدم كمان! طبعاً اللي بتعب ممكن يقعد على جنب والمباراة شغالة عادي… طبعاً كانوا أختي وبنت جيراننا أكبر تنتين فكانوا يلعبوا ضدنا كلنا ويسحقونا! بتذكر كنت أعبي وجهي صابون وبعدين أمسك أنبوب معجون الأسنان وأصير أقيم فيه الصبون (كإني بحلق ذقني)، ومرة عملت هيك قبل مباراة كرة قدم في الحارة، يومها أبوي قالنا ما نطلع برا (مش متذكرة ليش)، قمت أنا زعلت وحكيت: عاد أنا حلقت اليوم خصوصي عشان المباراة! على كل حال كنت أحضر جودي أبوت وليدي ليدي يعني عاملة توازن

البسكليتات كانت إشي كتير مهم. كنا نطلع أنا وبنات جيراننا رحلات استكشافية ونفكر حالنا وصلنا آخر الدنيا، وبس كبرت اكتشفت إنه اللي كنا نفكره آخر الدنيا طلع فعلياً الشارع اللي ورا بيتنا

كانت عنا بنت جيران هوايتها تربي حيوانات، وياما لعبنا مع البسس والكلاب والحمام عندها، الغريب لما أتذكر كيف كنا نلعب مع كلبتها السودا الكبيرة أو مع بسسها إنه أنا كتير بخاف من الكلاب والبسس، بس هدول كنت ألعب معهم وحتى الكلبة كانت أركض وأخليها تركض وراي، مش زي هلأ بتصرصع إذا بشوف كلب على بعد 20 متر!

كنا نعمل سهرات على سطوح البيت، أو نطلع على السطح بعد الفجر نفطر مع بعض إحنا وبنات الجيران

ولا لما كانت الدنيا تتلج، عرس العادة! أخوي (اللي هلأ في الجامعة) كان صغير كتير وحجمه ضئيل، ووقت السبع تلجات إذا بتتذكروا كان التلج كتير عميق، فكنا نمشي طابور وكل شوي نسمع صوته  بصرخ من تحت التلج وبنادي على أختي الكبيرة “هلااااااااااااااااا”، تروح هي عاد تنتشله من تحت الثلوج…

بتذكر فرود المي وبلالين المي أيام العيد الصبح والدنيا شمس، كنا نرمي حالنا على العشب ولا نفكر في حشرات ولا هم. وع سيرةالحشرات، كنا كمان نجمع حشرات ونحطها في مرطبانات، مسكنا حشرات غريبة، مرة مسكنا عنكبوت لونه بنفسجي! بس الحشرة الوحيدة اللي ما قدرنا نمسكها هي الدبانة (الذبابة)و

طبعاً مش بس برا البيت كنا نلعب، جوا البيت كمان. كنا أنا وأختي وأخوي نلعب بيت بيوت أو صحاب محلات، طبعاً كنا دايماً نعطي أسوأ بيت وأسوأ وظيفة لأخوي الصغير (بما إنه كان أصغر واحد وقتها). كنا نعجب عليه، مرة كانوا أهلي مش في البيت، قمنا حبسناه في الحمام وقعدنا نحكيله قصص جن. لما طلعناه كان ميت رعب ونزل على الحارة وهو معصب لقوه إمي وأبوي ماشي لحاله وحالته بالويل! ومن الألعاب الشرسة اللي كنا نلعبها كمان إنه واحد فينا يمسك التاني ويثبته في نص البيت وييجي التالت يجيب لعبة سيارة كبيرة ويقذفها باتجاهه، تعذيب مش لعب

كنا أنا وأخوي نلعب لعبة سباق الكنادر، اللي هو إنا نطلع كنادر إمي الكعب ونصير نلبسها ونتسابق فيها، طبعاً كنا نوقع ونطحبش بس عادي. وكان عنا كمان لعبة اسمها لعبة الطفاشة، مكونة من مرميين (أبواب غرف) وكرة، ومن دون أي قوانين على الإطلاق

كنا نلعب بالسيارات الصغيرة ونعملها بطولات وسباقات، هاي كانت قمة المتعة!ح

كنا نجيب الكراسي والطاولات والألعاب ونعمل منها سيارة وهمية ونخترع قصص (جو النص يعني) ونعمل حالنا بنسافر

كان يوم ما نروح عند بيت خالتي أو بيت عمي احتفال بالنسبة إلنا!  كنا لما نروح عند بيت جدي إحنا واولاد خالاتي وخوالي نعمل ثورة! كان خالي مسمينا التتار والمغول. كنا أنا وبنت خالتي نلعب لعبة اسمها حرامية البيت (نسرق أشياء ونخبيها في قواوير الزريعة)، أو نتخبا ورا برداية الحمام ونعد نضحك بس حدا يفوت، شو الهدف ما بعرف! طبعاً مرا انكشفنا، كان أكتر موقف محرج في حياتي… حتى الآن

بتذكر مرة رحنا عند بيت خالتي وكانت المباراة النهائية للكابتن رابح، وقعدنا كلنا عالتلفزيون نشجع كإنه مباراة حقيقية في كأس العالم. وأحلى إشي لما كنا نقعد مع بعض في الليل كلنا ونقعد نحكي قصص رعب! أو لما مرة لعبنا غماية بدون كهربا… أفلام رعب

إحنا كنا 3 أطفال في البيت، أنا وأختي وأخوي، أما أخوي الرابع فما عاش معنا هاي الأيام لأنه أصغر منا بكتير… كانت طفولته عالكمبيوتر والبلاي ستيشين وسبيس تون، جد بحزن على أطفال اليوم، خصوصاً اللي ما عندهم إخوان من عمرهم!

قديش غريب لما تتطلع على كل هدول الناس اللي كانوا في يوم من الأيام أطفال نلعب مع بعض، وهلأ صاروا بشتغلوا أو متزوجين أو عندهم ولاد أو في الجامعات

كانت الحياة سهلة، وممتعة… يا ترى عمرها بترجع هيك؟ أو بالأحرى، حدا بتمنى ترجع هيك ولا حلوة بس كذكريات؟

12 responses

  1. Jad zakkarteeni b kteer ashya2, o jad enno el 7amdulella ahaleena kano 6wal bal. wella kan fa2a3o mn zaman. aw kano ma33a6oona

  2. كتير طفولتي مشابهة,. مع اختلافات فنية صغيرة مثل موضوع طلائع البعث….مع انو كان النا علاقى بالعث لانوا ضلينا لليوم حافظين أغاني حزب البعث العراقي…ايام مابتنتسى

    ماكان عندي اخون من عمري بس اولاد جيراننا كنا – ولا زلنا – متل الاخوان

    فعلا طفولتنا أحلا من هالايام…حتى الكرتون على أيامنا أحلا !

  3. إييه يا علا ذكرتيني بأيام الطفوله..ياريت ترجع…0
    كنا ما نشبع لعب …0
    كلشي زمان أحلا من هلأ

  4. ana 3esht tofoleh wesalan eraban, some in kuwait, some in jordan, and some in nablus, each of which had its own time, style and memories, enjoyable yes, 3’ommayeh bel 7ara, ahalena eysallo tarawee7 we7na nel3ab 3ali wati, el sabe3 7jar, aw bel foteesh (donomeet in nablus)..

    i remember me and my brother created Pirates toys (swords, arrows etc, attach fottaish to arrows..) we were able to create our entertainment when ever the local environment wasn’t able to offer, nablus didn’t had monopoly back in 1993, my sister created it (wara2 qas wo lazeq), and my other sister named the territories according to arab names and places, and she set the prices to what ever she found suitable😛, every one bel 7ara was amused by that job..

    But,
    we say that our childhood is better than our children’s childhood,

    didn’t you notice that our parents said the same thing ?

    our kids will tell our grandsons the same..

    each of us loved his/her childhood because its trouble-free, and now after we grown up, we started to see blacks every where, even in our children’s childhood (which they like according to them, whats the matter of playstation ? didn’t you play prince on DOS ? and sega games & ATARI ? ) their childhood is terrible to us, and according to our thinking they are not enjoying it as much and we did in ours..

    but its true,

    The grass was greener
    The light was brighter
    With friends surrounded
    The nights of wonder

  5. Mesh, I loved your comment! Your explanation of why we think today’s children childhood sucks makes sense, but I think there’s more to this than just being hocked on playstation instead of DOS! It’s about spending more time outdoors than indoors and spending more time with people, family and friends. It’s not only about children, even adults these days spend much of their time on computers and such. I’m one of those cyber addicts and I can’t imagine life without internet, which might be considered boring and a waste of time by people who belong to older generations. So I think you’re right in a way

  6. مش عارف كيف ما شفت هالإدراج من أوّل!

    على كلّ… كلام و ذكريات حلوة و “شبه” بريئة🙂

    عجبني تعليق + ردك على mesh

    بتوقع إنو كلنا متفقين إنو كل جيل إلو خصوصيته و فيه أشياء مفصلية بين كل جيل و جيل

    بس بالناتج الإجمالي -برأيي- الوضع الإنسانيّ التواصليّ عم ينفقد شوي شوي!

    الفروقات بين جيلنا و جيل آبائنا و أمهاتنا و الفجوات بيننا أعمق و “أهول” بمراحل بيننا و بين أبنائنا!😦😦

    ***عجبني شغلة لعب الكرة بالبيت؛ ذكرتيني بأيام اللعب و التهديف في المرمى الثلاثي🙂 “كنا 3 إخوة،،، و مع إنو الفروقات كبيرة بعض الشيء بالعمر بس كانت لعبتنا المفضلة”🙂

    ***ذاهب لأنبش عن المزيد مما فاتني من إدراجات!!!

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s