المطران عطا الله حنا: ما يحدث في القدس كارثة حقيقية

في ندوة للمطران عطا الله حنا أمس تحدث عن الوضع الراهن في القدس، وقد لفت الانتباه لخطورة الوضع قائلاً إن الكلام صعب لكن يجب أن يسمعه الناس ويعرفوه، حيث أشار إلى أنه 10 أعوام في ندوة له في عمّان مع مفتي القدس ذكرا أن القدس في خطر، أما الآن فلم يعد ذلك يكفي لوصف الوضع حيث لا يمكن القول الآن إلا أن ما يحدث في القدس هو كارثة حقيقية وليس أقل من ذلك

وقد تحدث المطران بشكل موسع عما يحدث في القدس من تهويد ومحاولة محو للهوية العربية، حيث يقوم اليهود بشراء الأراضي والممتلكات بأموال طائلة، مما قاده إلى التساؤل: أين هم أثرياء العرب؟ وأشار إلى أن أكثر ما تحتاج إليه القدس الآن هو مشاريع سكنية لتدعيم صمود أهلها العرب فيها، وأن المخططات والتصاريح جاهزة لبعض المشاريع ولا ينقصهم سوى التمويل. ويعيد ذلك إلى الذهن الثروات الطائلة التي كشفت في قصر الرئيس التونسي المخلوع والثروات الطائلة التي كشف عنها في حسابات مبارك والقذافي. أمة يكنز حكامها الذهب والفضة ويتغنون بعروبة القدس بينما هي تسلب أمام أعينهم… هذا هو شر البلية الذي لا يضحك 

ويعيدني ذلك إلى قول المطران عطا الله إن القدس لا تحتاج إلى من يتغنى بعروبتها بل تحتاج إلى من يدافع عن عروبتها عملياً وعلى الأرض، وإن كانت الأرض في كل مكان تعني الكرامة فهي في القدس تعني الكرامة واالانتماء والهوية والدين والأمة 

ومن المفارقات التي أشار إليها المطران تخطيط إسرائيل لبناء متحف “للتسامح الديني”، لكن أين؟ فوق أكبر وأقدم مقبرة إسلامية في القدس وهي مقبرة “مأمن الله”، التي تضم رفات الشهداء من رفاق صلاح الدين الأيوبي الذين حرروا القدس ذات يوم 

كما تحدث المطران عطا الله عن وثيقة “وقفة حق” التي كتبها مسيحيو القدس إلى كافة مسيحيي العالم لحماية القدس ووقف ما يحدث فيها من ظلم وتهجير لسكانها الأصليين وترجمت إلى 20 لغة، وأشار إلى أن الوثيقة لاقت ردود فعل طيبة في كثير من الكنائس التي تبنتها واعترفت بها، وذكر أنه مدعو مع عدد من رجال الدين المسيحيين إلى جنوب إفريقيا للتحدث في كافة الكنائس هناك والالتقاء بالرئيس السابق نيلسون مانديلا وإعلان تبني دولة جنوب إفريقيا لهذه الوثيقة 

ولمن لا يعرف المطران عطا الله حنا فهو مثال للتسامح الديني والانتماء العربي والموقف النضالي المشرف، حيث تعتبره دولة الكيان الصهيوني داعماً للإرهاب بسبب مواقفه في نصرة حق الشعب الفلسطيني في المقاومة ضد الاحتلال. وقد تحدث المطران عن أهمية التسامح بين الأديان ونبذ الفتنة الطائفية في كل مكان في الوطن العربي، وأشار إلى أننا يجب أن نضع نصب أعيننا المثال الذي وضعه عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- حين جاء إلى القدس لتسلم مفاتيحها من البطريرك صفريانوس، حيث كان ذلك مشهداً يجب أن يقتدي به كل مسلم وكل مسيحي من أجل الدفاع عن وجودهم وحقهم في فلسطين ضد العدو المشترك المتمثل في الاستعمار الصهيوني

One response

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s