وفي أنباء أخرى…

لقي مواطن حتفه في حادث سير نتيجة اصطدام السيارة التي كان يقودها بعمود كهرباء، وبعد التحقيق تبين أن سبب الحادث كان انشغال السائق بوضع حزام الأمان حين تفاجأ بوجود شرطي على بعد 100 متر منه يشير إليه بالتوقف، وقد تبين أيضاً أن الشرطي لم يكن ينوي مخالفة السائق بل كان يريد منه إيصاله إلى المستشفى الحكومي حيث كانت زوجته تضع مولودها الأول

هذا ولم يلحظ أهالي المنطقة انقطاع التيار الكهربائي نتيجة سقوط العمود بفعل الحادث إذ اتضح أن المنازل المرتبطة بذلك الخط تعود جميعها للـ30% من الشعب الذين يتأثرون برفع الأسعار بشكل عام والكهرباء بشكل خاص وقد أدى تراكم الفواتير إلى انقطاع الكهرباء عنهم منذ أسبوع. هذا وقد أبدى الناطق الرسمي باسم الـ70% الآخرين إعجابه بقدرة الـ30% الاستثنائية على الاستغناء عن الميكرويف في عصر السرعة الذي نعيشه وأعلن إطلاق مبادرة “بلاش ميكرويف” للتنويه بالأخطار الصحية للميكرويف والتشجيع على استخدام الفرن لأنه بخلي الخبز يقحمش

وفي خبر وردنا للتو علمنا أن طفل شرطي المرور ما غيره قد توفي في الخداج بعد ساعات من ولادته نتيجة انقطاع الكهرباء عن المستشفى، وما زال التحقيق جارياً فيما إذا كان سبب انقطاع الكهرباء سقوط العمود بفعل الحادث أم تراكم فواتير المستشفى نتيجة العجز في الميزانية نتيجة التعويضات نتيجة الأخطاء الطبية المرتكبة هناك بشكل يومي

هذا وتتقدم محطتنا بخالص عبارات العزاء لأهل الطفل وسائق السيارة وكل من لقوا حتفهم في المستشفى الآنف ذكره للأسباب المذكورة وتلك التي تم دفع مبلغ سخي لمحطتنا للتكتم عليها.0

Book Review: “At Home: A short History of Private Life”

IMG_0982

Imagine coming home, turning the key in the lock, opening your front door, and then walking into a whole new world. In the living room, you’re met with 18th century architects crouching over blueprints, busy designing some of the most monumental mansions in England. Puzzled, you head to the kitchen to find Christopher Columbus collecting tree bark thinking it is precious cinnamon, and Magellan involved in a violent clash with some native tribes in the “Spice Islands”. Then you hurry up to splash your face with some cold water to wake up from what seems to be a peculiar dream, but as soon as you open the bathroom’s door you find people itching restlessly and smelling of dirt and stale urine. Seeking refuge in your bedroom, you close the door as soon as you have opened once you see the people with the extreme wigs, women giving birth in less than hygienic circumstances, and a certain gentleman arguing with his wife,  repeatedly announcing the most horrifying decision: “Damn it, woman! You shall burn.”

If you think that a far-fetched scenario, and if you think this is the kind of adventure you would like to experience outside the restraining frame of the silver screen, then the next best thing you can do is to grab a copy of Bill Bryson’s At Home: A Short History of Private Life.

Perhaps the most amazing thing about this book was Bryson’s ability to take something as mundane as the things we do and use on daily basis almost unconsciously, and turn that into something interesting and worth reading about. Through the solemn passageways and squeaky doors of your house, Bryson takes you on a journey down the aisles of history, so far back as 4 or 5 thousand years ago to meet the people who built roofless, closely stacked houses for reasons we don’t now begin to comprehend, or to meet Otzi, whose death was followed by some miraculously favorable circumstances which led to him becoming the most celebrated corpse in history, 4 thousand years after he had first expired.

In each of the 19 chapters Bryson takes you on a different, unexpected journey. Little did I expect that the cellar would take me to the much polluted back streets of London, or that by walking into the passageway I would be going on a short trip to 18th century Paris to have a behind-the-scenes look at the making of the Eiffel Tour. Or that by walking upstairs I’d be going into my own brain to learn the process it goes through the moment I start to ascend or descend a flight of stairs, and how the neglect of such process sometimes proved fatal to some poor individuals. All in all, reading “At Home” was like reading 19 different books, all combined in one book. If one chapter failed to engage my interest, the next would quickly pick it up again.

However, at some point I had to ask myself whether I should question everything Bryson mentioned in the book, for I came across a piece of information he cites with so much confidence, but which I know for a fact to be untrue. While talking about Muslim and Hindu soldiers in the British Empire, Bryson mentioned that the consumption of pig fat “even unwittingly, would condemn them to eternal damnation.” Now, I don’t know about the Hindus, but as a Muslim I know for a fact that even though it is prohibited to eat pork in Islam, and any products that come from pigs for that matter, I also know that consuming these products doesn’t condemn a person for eternal damnation, much less if they were consumed unwittingly.

Keeping that in mind, as well as with any other book as you can’t take things for granted but rather you should always keep an eye for fallacies and misconceptions, using your mind as a filter for what you should or should not take away from that book, I think that Bill Bryson’s At Home is a brilliant book, almost as brilliant as his bestseller “A short history of nearly everything” which remains my favorite, and both are certainly worth reading.

رقابة واستحمار

استيقظ الشعب الأردني ذات صباح منبهراً كعادته من قدرة حكومته المتجددة على الإبهار؛ حيث كانت الحكومة قد بدأت خطتها العبقرية بحجب المواقع، بعد أن كانت قد حشدت تأييد “الأغلبية الصامتة” بإشاعة أن المواقع التي ستحجب هي المواقع الإباحية، ليُفاجأ المواطن الأردني النزيه المحافظ “يا غافل إلك الله” بأن بعض المواقع الإخبارية التي كان يعتمد عليها لمعرفة ما يدور من حوله في العالم استبدلت برسالة تقول إن الموقع المطلوب لم يعد متاحاً، ليكتشف أن تعريف كلمة “إباحية” يختلف من شخص لآخر

طبعاً لا داعي للخوض في الأسباب التي تجعل قراراً من هذا النوع شهادة غباء أو استغباء من الدرجة الفاخرة، لكن لا يسعك إلا افتراض أن حكومتنا حالها حال التلفزيون الأردني الذي يمثلها ما زالت تعيش في عصر ما قبل الحداثة وما زالت لا تدرك أنه في عصرنا هذا الذي نعيش لا يمكنك أن تحجب أي شيء عن أي شخص، وأن رؤوس الحكومة وصانعي القرار فيها لم يسمعوا قط بمصطلحات مثل “بروكسي” أو “فاكهة محرمة”0

إنما أنك حين تنظر إلى الأمر من زاوية أخرى تراه في ضوء مختلف، أقصد بذلك نوعية المواقع المحجوبة. فحين ترى الحكومة تحجب مواقع تقدم قضايا مجتمعية وثقافية وسياسية بشكل موضوعي وتفتح المجال للنقاش بين القراء، فيما تسمح باستمرار المواقع التي تقدم أخباراً على شاكلة “ثري قطري يشتري أغلى جوز جرابات في العالم” أو “هيفاء وهبي تصرح مصابة بنزلة برد”، أو مواقع الصحف الموالية للسياسات الحكومية أو “أبواق الدولة” كما يحلو للبعض تسميتها لأسباب وجيهة، حين ترى هذا التباين في اختيار المواقع المحجوبة تفكر: هل تحاول الحكومة تحويل الشعب الأردني إلى شعب سطحي وغبي؟ هل تحاول حكومتنا أن تستحمرنا؟

قد تبدو هذه نظرية منطقية بالرجوع إلى المعطيات الأولية: حكومة تفتقر إلى الذكاء وتعيش في العصر الحجري لا يمكنها السيطرة على شعب يفوقها ذكاءً، وعملاً بمبدأ: “إن لم تستطع أن تبني أطول عمارة في المنطقة فقم بتدمير كل الأبنية التي حولك” ارتأت الحكومة أن تسلط على أدمغة المواطنين مواقع الصحافة التجارية التي جل همها جمع اللايكات على الفيسبوك والمتابعين على تويتر، وبهذا تصبح اهتمامات المواطنين وأحاديثهم الصباحية مركزة على “الشواذ” الذين يغزون المهرجانات الغنائية بدل أن يتحدثوا عن اللصوص الذين يغزون الدوائر الحكومية. لكن تبقى هذه مجرد فرضية، في النهاية قد لا تعتقد حكومتنا أننا من الذكاء بحيث عليها استغباؤنا بهذه الطريقة، أو قد لا تكون هي تتمتع بهذا القدر من الدهاء لتنفيذ خطة من هذا النوع

العالم يسابق الزمن ونحن نعود بخطوات ثابتة إلى 1984

بتذكر إني… 5

مش جاي على بالي أنام

بتذكر إني ما كنت أحب أنام وأنا صغيرة، بس كنت أنام “بالكندرة” مرات، بعيد عن السامعين والقارئين

بتذكر إني كنت أضل متمددة وأفكر وأتخيل أشياء حتى أغفى، ولحد الآن هيك بس اللي اختلف هلأ إني لما صرت أميز بداية النوم، لما تبدأ أفكاري تختلط بببعضها ويطلع معي أشياء مش منطقية، يمكن وأنا صغيرة كانت أحلامي مش منطقية أكتر فما كنت أميز، هلأ حتى لما أحلم لازم أضل مربوطة بالواقع لدرجة معينة. ي مرحلة متأخرة من حياتي اكتشفت إنك إذا غمضت عيونك وما فكرت بإشي يتنام، بس ما قدرت أواظب على هذا المنهج

وبتذكر إني كنت أخاف كتير بالليل، لحد عمر معين كنت أنام وأنا مغطية وجهي لحد ما يوم من الأيام أختي خلتني أتخلص من هالعادة، كان في إشي بدي إياه منها وحكتلي إنه ما رح تعمله إلا إذا قمت الغطا عن وجهي، ومن يومها بطلت هالعادة. بس ضليت أخاف بالليل، لدرجة إنه مرة فقت عطشانة كتير،، وضليت ساعة أفكر أقوم أشرب مي ولا لأ، ولما استجمعت شجاعتي وقمت مشيت للمطبخ وأنا مرعوبة ووقفت على المغسلة وأنا مرعوبة وعبيت الكاسة يا دوب في قاعها وأنا مرعوبة وإجيت أشرب وأنا بتلفت يمين وشمال وقبل ما توصل المي لتمي زتيت الكاسة ورجعت ركض على الغرفة

وبتذكر إني لحد عمر 4 سنين وأنا بقوم بالليل وبهرب على غرفة أمي وأبوي، حتى لما رحلنا على بيت جديد وشفت غرفتي بتذكر لهلأ كيف أمي قالتلي: “هي غرفتك، مش تيجي تنامي عندي” لكن من أول ليلة طبعاً ركضت لعندهم، أو هيك بتذكر بشكل مبهم

بتذكر إنا كنا ننام بع مسلسل السهرة، يعني تسعة تسعة ونص تقريباً، وبتذكر كيف كنا دايماً نحضر المسلسل اللي بيجي على قناة عمّان الأولى وفي مرحلة متأخرة اكتشفنا مسلسل السهرة على قناة الشام الأولى

بتذكر أول مسلسل حضرته، كان اسمه دمعة على خد القمر، كنا عند بيت ناس ناسية مين هم وبعدين تابعت المسلسل

بتذكر أشياء كتير أكثر  من أن تذكر، وما بتهم حدا،