عن التخلف المعشش في النفسيات

ملاحظة: هذا المقال يعتمد على الرأي والملاحظات والمتابعة الشخصية سواءً فيما يتعلق بالأحداث أم بالشخصيات

كتير مؤسف إنه أخبار الطوش والعركات اللي بتتبع حدث معين بتستقطب ناس أكتر من الحدث الفني نفسه

امبارح كان يوم مهم لموسيقية أردنية واعدة وفي رأيي من أحسن الموجودين على الساحة حالياً. الحفلة الأولى لغيا ارشيدات ما كانت بس نتيجة أربعة أشهر من التحضير والحماس بل نتيجة سنوات من الشغف والدراسة والتمرين. أي حدا بعرف غيا شخصياً أو بتابع نشاطاتها بعرف شو بتعنيلها الموسيقى وشو بتعنيلها حفلتها الموسيقية الأولى

طبعاً الحفلة كانت رائعة، أدت فيها غيا مع موسيقيين آخرين مقطوعات من تأليفها وتأليف آخرين

لكن طبعاً لما تكون الحفلة في مركز مديره عبد الهادي راجي المجالي، في زمان ومكان بتعين فيهم شخص مثل عبد الهادي راجي المجالي مدير  لأكبر المراكز الثقافية في البلد، فمن الطبيعي جداً إنه يتحول الحدث لمهزلة

وإذا كنتوا ما بتعرفوا مين بكون عبد الهادي راجي المجالي فبإمكانكم تتطلعوا على مقالاته في جريدة الرأي، ويسمح لكم بالانبهار إنه كيف شخص متخصص في كتابة مقالات استفزازية لا يمكن اعتبارها سوى استحمار للقارئ وإساءة في حق اللغة العربية يتعين مدير مركز ثقافي

المهم، اللي صار إنه خلال الحفلة كانت القاعة عبارة عن صقيع، الناس قاعدين ومتلحفين بمعاطفهم وجكيتاتهم جوا القاعة. أحد الموسيقيين اللي هو طارق الجندي علّق على الموضوع بمزحة وهو بحكي مع الجمهور، قال إنهم مش عارفين يعزفوا من البرد لأنه “شكله الديزل ارتفع على الحكومة كمان”0

لكن اتضح إنه هاي الكلمة وقفت في زور عبد الهادي المجالي ورفعلته “الأدرينالين”. بعد الحفلة دخلنا بدنا نشوف غيا ونسلم عليها لقينا في اشتباك صاير جوا وستاندات مايكات مرفوعة وناس هاجمة على بعض، لأنه عبد الهادي وحاشيته ما عجبهم انتقاد برودة القاعة وإنه كيف يعني الموسيقي ينتقد الحكومة الرشيدة

اللي بخلي الدم يغلي مزبوط هو الكذب اللي تبع الأحداث. كذب وصل لدرجة إنكار إنه الفعالية صارت أصلاً وإنه تم إلغاءها مع إنه المشكلة صارت بعد ما انتهت الحفلة. ونزل عبد الهادي المجالي على مواقع التواصل الاجتماعي وصار يحكي إنه أعضاء الفرقة تهجموا عليه هو وموظفينه وإنه غيا نفسها ضربت مدير الصيانة كف، عدا عن إنه حاول يحول القصة لموضوع طبقي لما صار يحكي إنه موظفين المركز رواتبهم 330 دينار وساكنين بجبل التاج عشان هيك أعضاء الفرقة استوطوا حيطهم. طبعاً نسي عبد الهادي يحكي كم راتبه هو وكيف تعين مدير للمركز، وبعدين صاروا يتهموا أعضاء الفرقة إنهم أسقطوا العلم الأردني وعرضوا إسقاط التهمة إذا لم يتم التحدث على الموضوع على فيسبوك وتويتر يعني بدهم يلفلفوا القصة

طبعاً هاد الحكي كله مالوش دخل في إشي وإن دل على شيء يدل على ضعف الحجة وانعدام المهنية، ومع إنه آخر شخص ممكن أصدق كلامه هو عبد الهادي راجي المجالي مع ذلك استنيت حتى حكيت مع غيا وسألتها عن هاد الحكي، وأكدتلي إنها ما ضربت حدا وإنه موظفين المركز هم اللي بدؤوا بالضرب وإنهم هاجموها ولولا إنه الشباب وقفوا بينهم وبينها كان كملوا ضرب، وإنهم أنكروا هاد الحكي في إفاداتهم في المخفر وحكوا أشياء تانية. وشوف الفخر اللي بتشعر فيه كمواطن وإنت بتشوف الفنانين بنضربوا بدل ما يتكرموا بعد حفلاتهم

طبعاً عم نستنى دليل مصور يثبت هالحكي لكن في غياب تصوير واضح (لأنه طبعاً الأمن بمنعوا التصوير  في هاي الحالات) فإنت كمواطن عليك تختار مين بدك تصدق: موسيقيين بشتغلوا عشان يقدموا إشي راقي للناس، وياما حضرنالهم حفلات قبل هيك وبحياتنا ما سمعنا إنهم اعتدوا على حدا بشتم أو ضرب، أو إذا بدك ممكن تصدق صحفي متعين في منصب واضح إنه غير أهل له ومقالاته مفعمة بالعنصرية والعصبية والكراهية ويمكنك أن تلمس أثر الكذب واضحاً في بعضها بناءً على مبدأ “من شو بتعرف الكذبة؟ من كبرها”.0

6 responses

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s