أنا وحظي والشحاطة

يمكن من أكتر الكلمات اللي بتستفزني في سياقها الشائع بين الناس كلمة “حظ”، وياما كنت وما زلت بتناقش مع ناس حولي عن هاد الموضوع ويمكن هلأ بعض منهم عم بقرأ وبقول: “ييييي علينا!” على اعتبار إنه هم بعتبروا حالهم “منحوسين” أو “ما إلهم حظ” وبتمسكوا بشعارات من نوع: “اللي ما إلو حظ لا يتعب ولا يشقى”، أو “اللي ما إلو حظ يقعد وينطز” أو حتى أسوأ من هيك: “حظ القبايح في السما لايح وحظ الملايح في الأرض طايح”. من منطلق قناعتهم إنه حظهم زفت ومش ممكن يغيروه لأنه هيك، خلص، انتهى.0

طبعاً أنا وجهة نظري الشخصية كانت ولا تزال إني ما بآمن بإشي اسمه “حظ” بالمعنى الشائع، وإنما إنه كل إنسان بلاقي نتيجة عمله وكل إنسان بصنع حظه بإيده. أكيد في أمور خارجة عن قدرة الإنسان وهاي طريقة التعامل معها أو رؤيتها بتختلف حسب اختلاف معتقدات الشخص أو فكره أو منهجيته، إلخ، ومن منطلق معتقداتي الإيمانية كمسلمة فكان رأيي ولا يزال إنه الأمور الخارجة عن إرادتنا تدخل في باب حسن الظن بالله والثقة باختياره والإيمان بالقضاء والقدر، مع الأخذ بعين الاعتبار إنه حتى الأمور الخارجة عن إرادتنا في أحيان كتيرة بتكون مرتبطة بأشياء داخلة في إرادتنا

لكن طبعاً مرات كان النقاش يوصل لطريق مسدود لما الطرف الآخر يكون مصرّ إنه ما في تفسير للأشياء اللي بتصير معاه إلا إنه إنسان منحوس وحظه زفت، وفي هاي المرحلة أنا بستسلم (صورياً) وبقول: “طيب، ماشي، حظك زفت وما بتقدر تعمل إشي عشان تغيره، شو بدك هلأ؟”0

لكن رغم كل هالنقاشات واللت والعجن بفايدة وبدون فايدة، اكتشفت مؤخراً إنه عمري ما فكرت من وين إجت هاي الفكرة العالمية لمفهوم الحظ، هذه الكلمة الغامضة اللي ما حدا فعلياً عمره أعطانا تعريف واضح إلها.  عمري ما فكرت في هاد السؤال إلا لما مريت على الجواب امبارح وأنا بقرأ في كتاب “المغالطات المنطقية” للدكتور عادل مصطفى، والجواب هو اللي خلاني أطرح السؤال

في الكتاب، ما بحكي الدكتور عن مفهوم الحظ وإنما بيحكي عن مغالطة اسمها “التشييء”0

 وتعريف هاي الظاهرة باختصار هو أخذ فكرة مجردة والتعامل معها كأنها كيان مادي ذو وجود مستقل على أرض الواقع، وبضر ب المثال التالي

خ“يشيىء العرافون وزبائنهم مفهوم “المستقبل” وكأنه “شيء” يمكن أن يقبع في المرمدة أو الفنجان أو كرة البلور، او كأنه نوع من البلاد قائم هناك حيث تجري الحوادث التي سيعاد إنتاجها  على هذه الأرض حين يأتي أوانها. إنها “هناك” تمكن رؤيتها على نحو غامض في الكف وثفالة البن وأرواق اللعب، وما عليك سوى انتظار وصولها مثلما تنتظر خطاباً هو في البريد بالفعل”0

الشيء نفسه ينطبق على مفهوم الحظ الشائع بين الناس. “الحظ” في هاد المفهوم هو عبارة عن شيء ملموس موضوع في خزانة مسكرة في مكان ما وبوصلك على أجزاء عبر حياتك بينما إنت قاعد حاطط رجل على رجل وبتستنى، لأنه ما في إشي ممكن تعمله، لأنه زي ما قلنا “اللي ما إلو حظ…” أكمل الفراغ

وإذا بتطلع على الناس حوليك رح تلاحظ إنه الأشخاص السعيدين أو /و المرتاحين أو/و الناجحين في حياتهم هم عادة أشخاص ما بجيبوا سيرة الحظ ولا بيشتكوا من سوء حظ في حياتهم، بمعنى آخر ما بتعاملوا مع الحظ ككينونة مستقلة وشيء ذو وجود مادي، حتى لو كان عندهم مشاكل بتخلي غيرهم يعتبر حاله منحوس وقليل حظ. هدول الأشخاص بعرفوا إنه الحظ مش “إشي” وإنما مجموعة أحداث ونتائج مترابطة تعتمد على بعضها وعلى عوامل مختلفة غيرها. هدول الأشخاص ما بحطوا الحزن بالجرن وبستسلموا لكيان خيالي اسمه “حظي الزفت”  وبقعدوا لا شغلة ولا عمله. هدول الأشخاص اللي بتحملوا مسؤولية كل شيء وكل حدث بصير بحياتهم، وبتحملوا مسؤولية اختياراتهم، وبعرفوا نقاط ضعفهم وقوتهم، وبضلوا يحاولوا لآخر نفس، وإن صار ما تحقق اللي بدهم إياه بعرفوا إنها مش مسألة “سوء حظ” وإنما إشي مش رح يصير، لأنه مش أحسن إشي ممكن يصير، لأسباب ممكن ما يعرفوها إلا بعد وقت

ما في داعي أشير  طبعاً إلى إنه في  أحيان كتيرة الشخص اللي بعتبر  حاله قليل حظ بكون متغاضي عن كل الأشياء اللي منيحة بحياته ومركز على الأشياء الناقصة، مش موضوعنا الرئيسي هاد، لكنه يستحق الذكر

في النهاية ومن باب الأمانة العلمية وجب التنبيه إلى أن التشييء أمر مهم وله استخدامات مفيدة في اللغة والعلم، لكن بشرط أن يستخدم كمجاز لنقريب المعنى ورسم صورة أوضح للفكرة، الخطورة بتكون لما نتعامل مع المجاز على إنه حقيقة ملموسة

ومن الأمثلة المطروحة في الكتاب على التشييء هو تشييء “الحب”، بقول:0

خ“ويشيىء أغلب الناس الحب وكأنه كائن شبحي يتلبس المحب فيسهده ويبليه. الحب ليس “جوهراً” بل “علاقة”، ليس “كائناً” بل انسجام كائنين. ولعل هذا التشييء هو ما يجعل المحب يستسلم للحب ولا يرجو مهرباً من حبائله ، ظناً منه أن الأمر برمته قدر لا فكاك منه. ويظل المحب يسقط نموذجه الأنثوي المثالي على محبوبته الحقيقية “الأرضية” فيجعل منها إلهاً لا وجود له إلا في خياله، حتى إذا ما اقترب منها اقتراباً واقعياً خاب أمله وأخنت عليه الحقيقة وسقط على صخرة الواقع فشجّته بقدر ما علا بالمثال، وصدق فيه قول المتنبي

مما أضر بأهل العشق أنهم   هووا وما عرفوا الدنيا وما فطنوا

“تفنى عيونهم دمعاً وأنفسهم      في إثر كل قبيح وجهه حسن

ولما فكرت في الموضوع أكتر لقيت إنه التشييء ممكن يقود لأشياء أكبر وأخطر. أحياناً لما تقرأ لشخص ملحد مثلاً أو تسمع الأسباب اللي بتخليه ما يآمن بوجود إله بكون السبب تشييء، أو بالأحرى “تشخيص” أو “أنسنة” الذات الإلهية، يمعنى آخر إنه بقوم بإسقاط صفات البشر على الإله، ومش ممكن لإنسان عاقل يآمن بإله يخضع للقوانين الكونية والبشرية التي يفترض أنه خالقها، لأنه البشر ممكن يكونوا ظالمين أو قاصرين، ولما تشوف الإله كشخص فممكن تشوفه ظالم أو عاجز، ومش منطقي للإنسان أن يؤمن بإله ظالم أو عاجز. ممكن كمان ما تقدر تفهم أزليته أو خلوده لأنه كل شيء في الكون له بداية ونهاية،  وكل موجود له واجد، فإذا حاولت  تطبق هاي القوانين على الإله فمش رح يكون الأمر منطقي أبداً، لأنه اقتراض الألوهية يقضي بافتراض أن الإله هو واضع كل هذه القوانين وبالتالي لا  يخضع لها، بما فيها قانون الإيجاد

على كل حال، يمكن تشعبت وتفلسفت كتير، لكن النقطة الرئيسية إنه كتير مرات بنضيع وبنكتسب معتقدات خاطئة لأنه أسلوب تفكيرنا اللي وصلنا لهاي الأفكار  هو نفسه بكون خطأ. خلينا نفكر في الحظ على إنه نتيجة لأعمالنا وطريقة حياتنا، مش سبب فيها، وخلينا نبطل نفكر فيه كشماعة نعلق عليها خيباتنا، ونوقف الصورة النمطية الشائعة حتى لو كانت على شكل نكتة سخيفة بتوصلنا على الواتساب وتتضمن 3 كلمات: أنا وحظي والشحاطة

كسلانة الصف

بتذكر وأنا صغيرة، أيام الابتدائي، كان في بصفي بنت أسمرانية نحيفة كتير وحجمها صغير، ومش قادرة أتذكر إنه كان عندها صاحبات. ملامح وجهها لهلأ مطبوعة بمخي، وجه إنسانة ما عندها أي اهتمام بالحياة أو باللي بصير حواليها، كإنها نايمة طول الوقت حتى وهي صاحية، بتمشي وهي نايمة، بتحضر الحصة وهي نايمة، وحتى وقت حفلة المدرسة لما وقفنا نغني النشيد على المسرح كانت تغني وهي نايمة، ولو إنه هاد كان الإشي الوحيد اللي حسيتها بتبذل جهد يذكر فيه، فبحكم إنه كنا واقفين حسب الطول كنت واقفة جنبها وكان صوتها في داني، يضرب على عصبي، ولهلأ لسا صوتها في داني بس مالوش هداك التأثير.

رنا، مش اسمها الحقيقي هاد بس خلينا نسميها رنا. رنا كانت أكسل بنت في الصف، هيك كان معروف. وبتذكر كانت لما تبدا الحصة وتقول المس طلعوا الدفاتر تغوص رنا جوا شنتتها وتضل لآخر الحصة تدور على الدفتر. مرة من المرات لما كانت غايصة في الشنتة المعلمة قالتلها: اى كالعادة، إنت وأختك نفس الإشي بتضلوا غايصين في الشنتة لآخر الحصة

طبعاً احنا بالنسبة إلنا كانت رنا كسلانة، علاماتها سيئة ولا بتهش ولا بتنش ولا بتشارك ومنيح إذا سمعنا صوتها طول السنة.

السنة اللي بعديها رنا طلعت من المدرسة وطبعاً نسينا موضوعها وما جبنا سيرتها مرة تانية. بس لسبب ما ضليت أتذكرها، وما برف في أي مرحلة من حياتي فكرت إنه يمكن رنا ما كانت كسلانة هيك بدون سبب، ويمكن ما كانت مضيعة الدفتر في الشنتة أو ناسية تجيبه، خاصة إنه أختها كمان كانت عندها القصة نفسها. يمكن رنا ببساطة ما كان عندها دفتر، لأنه ما معها تشتري دفتر. بس كيف ممكن تكون معدمة لهالدرجة وفي مدرسة خاصة؟ أي نعم ما كانت مدرسة غالية أو كبيرة بس بتضل مدرسة خاصة. مش يمكن وضعهم صار سيئ وعشان هيك طلعت بعديها من المدرسة؟ يمكن راحت على مدرسة حكومية. يمكن مش قصة فقر، يمكن عندهم مشاكل في البيت، يمكن في عنف أسري، يمكن دفترها تمزع في خناقة مع إخوانها أو في نوبة غضب من أم أو أب. ويمكن هالحكي كله ما في منه، يمكن في مشاكل تانية خلتها مهملة وضايعة ومش قادرة تحتكم على دفتر

بس بنفس الوقت بتخيل رنا هلأ. عالأغلب مشيت في حياتها زي كتير بنات. يمكن رسبت توجيهي، ويمكن حتى ما وصلت للتوجيهي. خطبت ابن عمتها وهي بصف عاشر وتجوزت وهلأ عندها أربع خمس اولاد، بتبعتهم عالمدرسة بدون دفاتر

ويمكن بتبعتهم بدفاتر، وسندويشات، ويمكن ما عندها اولاد أصلاً. يمكن ما تجوزت بكير، يمكن خلصت توجيهي وفاتت الجامعة الأردنية، يمكن ركبنا أنا وياها بنفس الباص، يمكن تخرجت ويمكن سافرت ويمكن صارت نائبة في البرلمان أو دكتورة نسائية وتوليد أو سكرتيرة في جريدة مغمورة

كل شيء ممكن. بس أنا شو جابها على بالي؟ وليش بدي أعرف شو صار برنا؟

والأهم، كيف بدي أعرف شو صار برنا؟

ليش بيبسي مش كوكا كولا؟

coca pepsi

هاي الصورة ذكرتني بأشياء كتير. من واحنا صغار كنا دايما نفضل بيبسي على الكوكا كولا كمشروب غازي، وكان معروف إنه بيبسي أزكى مليون مرة وإنه كوكا كولا هي مجرد خيار ثانوي. وكنت أسمع مع هيك إنه “برا” (وهي كلمة عامة تستخدم للإشارة إلى أي مكان خارج البلد الذي يعيش فيه المتكلم ) الوضع بالعكس، يعني الناس بحبوا كوكا كولا أكتر. كنت أقول يمكن السبب إنه فعلاً برا بتكون أحسن زي أشياء تانية كتير، مش بقوللك كل شي طعمه برا غير واحنا بجيبولنا أسوأ ما في السوق؟

لكن مؤخراً قرأت مقالة أعتقد إنها بتكشف السبب الحقيقي ليش احنا بنحب البيبسي أكتر وبرا بحبوا كوكا كولا. وكعادة كل شيء في الحياة لازم يكون في الموضوع مؤامرة صهيونية

القصة وما فيها إنه بعد حرب ال1948 قامت جامعة الدول العربية بتنظيم حملة رسمية لمقاطعة إسرائيل (أيام ما كنا نقاطع رسمياً)، والمقاطعة تقتضي عدم التعامل مع أي شركة تتعامل مع إسرائيل، يعني صارت الشركات مخيرة بين أن تخسر السوق العربي أو السوق الإسرائيلي. من هاي الشركات كانت كوكا كولا، اللي فضلت الاحتفاظ بالسوق العربي لأسباب تجارية (مش حبا فينا يعني)0

نتيجة لهالحكي، اليهود (المتصهينين، وفش داعي أضل أحطها بين قوسين، عرفتوها) شنوا حملة إعلامية شعواء ضد كوكا كولا بتهموها بمعاداة السامية (يا للمفاجأة) وحرضوا الأمريكيين على مقاطعة كوكا كولا، وامتنعت المطاعم والاستراحات عن بيعها. طبعاً هاد الحكي معناته خربان بيوت لكوكا كولا، وبالتالي استسلمت ووافقت على فتح مصنع في تل أبيب. ونتيجة لذلك أضيف كوكا كولا لقائمة المقاطعة العربية عام 1968

ولما كوكا كولا طلعت من الأسواق العربية كانت بيبسي موجودة لتغطي محلها، وطبعاً بيبسي شافت إنه كوكا كولا مسيطرة على السوق الإسرائيلي وإنه ما إلها منافس يذكر في السوق العربي (ما أعتقد كان في مندرين وخلافه وقتها) فبالتالي امتنعت بيبسي عن دخول السوق الإسرائيلي (مش حباً فينا يعني، مرة أخرى). بس طبعاً اللوبي الصهيوني استغل هاد الموضوع واتهموا بيبسي بمقاطعة إسرائيل، كونه القانون الأمريكي يمنع أي شركة من مقاطعة إسرائيل، ورفعوا قضايا على شركة بيبسي لكن ما طلع بإيدهم إشي وما قدروا يثبتوا إشي عليها.

وهكذا صارت كوكا كولا في أمريكا مشروب الحرية وبيبسي مشروب معاداة السامية وكراهية اليهود وما جابوا

 طبعاً في آخر الحلقة دخلت بيبسي الأسواق الإسرائيلية لأول مرة عام 1992، بس هذا لا يعني إنه علاقة “التار ولا العار” بين بيبسي واليهود انتهت، لأنه بيبسي حرفياً حرقت راسهم بأول دعاية بثتها في إسرائيل واللي بطلع فيها قرد بتحول لإنسان بعد ما يشرب بيبسي (طبعاً فش داعي نحكي إنه الدعاية لو انعرضت عنا كان حرقنا شركة بيبسي باللي فيها بس مش موضوعنا، المهم اليهود انحرق راسهم)، طبعاً هاد الإشي زاد سخط اليهود على بيبسي لأنهم اعتبروها عم بتشبه اليهود بالقرود. وعشان تزيد الطينة بلة نظمت بيبسي جولة لمايكل جاكسون فثارت حفيظة الشعب اليهودي “المتدين بطبعه” وسحبوا رخصة “الكوشر” منها، واللي هي عند اليهود مرادفة لكلمة حلال عنا، واتهموا شركة بيبسي بأنها (استعدوا للجملة التالية، اللي واقف يقعد): تحاول إفساد الشباب من خلال الموسيقى والروك أند رول والجنس. وأنا من منبري هذا بقول: شوف مين بحكي، مش إنه بعض الفضائيات اللي مالكينها يهود ضايلها شحطتين وتصنف على إنها قنوات إباحية

وهاي هي القصة باختصار، اللي بحب يطلع على رابط المقال الإنجليزي اللي أخدتها منه يروح هون http://jettandjahn.com/2012/07/the-story-of-israel-pepsi-and-coca-cola/

Three – Oh

Yesterday I officially turned 30. Ironically, I had plans for the whole week except for yesterday, so I thought of attending a lecture at Shoman library about ISIS as a fact and a phenomenon, but thankfully a good friend called and said she wanted to take me out to celebrate, the saving me the trauma resulting from the shocking realization that it was my birthday and I was listening to a lecture about a militant group threatening to take over the region.

Anyway…

Shortly after my 29th birthday, I opened a document file, wrote down some thoughts and saved it on my desktop. It was a post in the making about turning thirty. Few days before my 30th birthday, I found myself smiling as I read through the things I wrote, but I had one other thought in mind: I was so preoccupied with turning thirty that I almost forgot about being 29. I put myself on the defensive, basically against my own self. Little did I know that by the time I approached my 30th birthday it would be much better than I thought, and I’ll have nothing to be depressed about and everything to be happy, excited and thankful for. It actually beats my 27th birthday for example – that was a depressing one, and for no good reason as I now realize. Apparently 27 was the age of Drama. 30 is the renaissance.

So I asked myself, what’s with all the fuss about the big three-O?

Well, let’s face it, thirty is, has always been, probably will continue to be the scariest number. You know, for a girl in an Arab society turning 30 has always been a stigma, some sort of an alarm siren that goes off signaling the end of your productive years, or should I say “reproductive” years, as it’s mainly driven by a culture built around fertility years, still functioning on the mentality of “I need to have 10 children to help me in the field”. Yes, believe it or not, this is the underlying thought behind the frenzy.

But 30 is a great and grossly underrated age. You see, there are many cool things about being 30 – mainly that you can’t stay 20 forever so it’s like the next best thing…

But seriously now…

You automatically stop giving as much crap to what others think, I call it the “crap switch”. It’s basically because people stop expecting as much from you. Ironically enough, for guys it’s when people start having expectations of you, enjoy your thirties, suckers!

You feel like a fully grown-up adult now. You’ve seen a lot, experienced a lot, and it’s time you decided what you want to do with your life, what choices to make.

You have more appreciation for time, hence you have little to no tolerance for stupid movies or people who are nothing but time thieves, those are the wh people who drain your energy, put you down and spend the best part of their days whining about their “bad luck”. Looking incredulously at how fast time goes and how you’re suddenly at the age of the people you used to look at as a kid and think they were “3ammo’s” and “Khalto’s”, you know that life is too short so you need to focus on what matters, and on those who matter most to you.

So, be thirty or be dead. That’s what it comes down to in the end of the day. Bring it on, thirties!