مشاهد

الله يكفينا شر هالضحك

احنا شعب بيستكتر عحاله الفرح. سيك من المثل الشعبي الشهير أعلاه، ولو إنه الواحد بتساءل ليش ما إجا في بال اللي اخترع المثل يقول مثلاً: الله يعطينا خير هالضحك، بدل السلبية اللي هو فيها… بس برضه سيبك من الأمثال، إنت ما بيجيك هاد الشعور مرات؟

أي شعور… الشعور لما تكون مبسوط كتير ومن كتر البسط تحس في إشي غري وتحس إنه في مصيبة جاي، لأنه لسبب ما في وجداننا الداخلي الفرح مرتبط بالمصائب، بأي معادلة ملتوية ما بعرف، بس هاد شعور موجود، يمكن عشان الواحد لما يكون فرحان شغلة بخاف عليها، أو لأننا فعلاً شع بعز الدراما فبنحس حالنا عايشين برواية، والرواية تتطلب وجود مصاعب وعقد وصراعات أمام الشخصية الرئيسية اللي هي احنا

وفي خضم انغماسنا في هذا الشعور الدرامي بننسى “لئن شكرتم لأزيدنكم”، وننسى “أنا عند ظن عبدي بي”، وننسى الكلام اللي قرأناه في كتب التنمية الذاتية  أو اللي سمعناه في فيديوهات وقرأناه في رسائل متناقلة عبر الفيسوك والواتساب، لكن أصلاً شو ضمنك إنه الكل بيقرأ قبل ما يبعت؟

على رأي غوار الطوشة في مسرحية (ضيعة تشرين، أعتقد؟): حط بالخرج، مين بده يقرا

شيخ المحشي

وأنا صغيرة ما كنت أحب شيخ المحشي، تماشياً مع النظام العام إني ما كنت بحب أكل اللبن بشكل عام

مرة من المرات، كنت بصف خامس أظن، كان رمضان وكانت إمي عاملة شيخ المحشي،  أو مخشي الكوسا زي ما نسميه (بضحك الاسم على فكرة، إنه بنحط الخاء بدل الحاء وبنختصر كلمتين في كلمة)

المهم وقتها كنت معزومة عند صاحبتي عالفطور، فقلت لإمي منيح عشان أنا ما بحب مخشي الكوسا. المهم، رحت عند صاحبتي اللي كانت أعز صاحبة إلي بهداك الوقت واللي  بدت صداقتي معها بالصف الرابع لما كانت إذاعة المدرسة تحط أغاني أطفال انجليزية في الفرصة وفجأة لقينا حالنا قاعدين بنرقص رقصات الأطفال الغبية أنا وياها مع بعض – بتعرفوا لما يشبكوا إيديهم ويصيروا يدوروا يمين وشمال

المهم، رحت عندها، وإذا به وقت الفطور طلع الأكل شيخ المحشي

رجعت عالبيت سألتني إمي شوت أكلت قلتلها مخشي كوسا، صارت تضحك شماتة، قلتلها بس كان زاكي… ما هو طبعا عند الناس ما بطلعلك تدلل بدك تاكل غصب عنك، وهيك بتكتشف إنك بتح أكلة معينة أو لأ، حالياً هي من الأكلات المفضلة عندي طبعاً

انقطعت علاقتي بصاحبتي المذكورة بعديها بكم سنة وآخر مرة شفتها كانت بعد التوجيهي في حفلة نجاح صديقة مشتركة بما إنه الدنيا كتير صغيرة، س لقيتها عالفيسبوك من كذا سنة وصارت علاقتي فيها إلكترونية متل علاقتي بكتير ناس

قبل كم يوم كانت مغيرة صورة البروفايل لخلفية سودا مكتو عليها “إنا لله وإنا إليه راجعون”. دخلت عشان أعرف مين المتوفي، واكتشفت إنها أمها. انصدمت، مع إني من زمان مش شايفتها، س بسرعة رجعت لبالي صورة أمها وشيخ المحشي والزيارات اللي كنت أروحها عندهم، وخواتها التلاتة اللي كبروا هلأ طبعاً ما شاء الله. ولأنه الدنيا صغيرة اكتشفت إنه أختها لصاحبتي متزوجة واحد بقربلنا وإنه كتير من ستات العيلة بعرفوا أمها اللي توفت وكانوا يحبوها كتير. فكرت في هاي السيدة اللي توفت بعمر صغير نسبياً، وفكرت إنه إذا أنا تضايقت عليها هيك عشان ذكريات مبهمة من عشرين سنة، فشو ممكن يكون شعور بناتها وزوجها وأهلها. لكن برضه قلت لحالي إنها عاشت حياة ثرية، ربت أربع بنات وفرحت فيهم وشافت أحفادها وتركت سيرة طيبة ين الناس وذكريات جميلة أكيد أكتر كتير من جاط شيخ محشي

خطة

تلاقي بيت للبيع مقابل أكتر كافيه بتحب تقعد فيه، تصير تنزل كل يوم تقعد تكتب أو تشتغل، شغلة من تنتين: يا بتزهق المحل وبتعوفه وبتبطل تروح عليه، يا بتسيطر على العالم

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s