روتين صباحي

من أهم أسباب شقاء الإنسان محاولاته العبثية لتحدي المنطق. لو كانت حياتنا منطقية لما اضطر أحد إلى الاستيقاظ في السادسة صباحاً تاركاً دفء سريره إلى برد العالم الخارجي من أجل وظيفة بالكاد يكفيه راتبها حتى نهاية الشهر. تلك هي الفكرة التي تتحايل عليّ كل صباح لأبقى هامدة تحت ركام البطانية. لا تتهوري، أي حركة تعني تياراً من الهواء البارد بذلت جهدك لسد كل المنافذ في وجهه، أي حركة تعني انهيار الحصن. خمس دقائق أخرى، ثلاث دقائق. سأتأخر. أفتح عينّي أولاً فتنغلقان تلقائياً كستائر من حديد. أحاول مجدداً، أستجمع قوتي وأنهض جالسة في السرير، أزيح البطانية بحذر كأنني أنزع ضمادات عن جسد محروق، أضع قدمّي على الأرض كمن يستعد للمشي للمرة الأولى بعد غيبوبة دامت عشرين عاماً. أترنح واقفة، أحاول إيجاد توازني بصعوبة، أمدّ ذراعَي وأرفعهما فوق رأسي لأنفض آثار النوم من بين مفاصلي، ثم أنظر إلى السرير فيهمس لي بمكر: “كان النهوض إنجازاً بحد ذاته، لقد فعلتِ ما عليك لهذا اليوم وأكثر، فأعود وأندس تحت البطانية من جديد. خمس دقائق فقط… الحياة صعبة!0

0،، ،، مقطع من نص لم ولن ينشر، على لسان إحدى الشخصيات *

One response

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s