أترضاها لأختك؟

اليوم الصبح وأنا قاعدة بفطر في المطبخ، كما هي العادة كان الراديو شغال على أحد البرامج الإذاعية المحلية، وبينما أنا عم بسخن الخبز في الميكرويف اللي ما بعمل سرطان بالمناسبة، وإذا بي أسمع رسالة من إحدى المستمعات بتعقب على موضوع الحلقة. مش متذكرة النص حرفياً لكن المغزى كان شيء يشبه ما يلي:

– هذه المهنة إهانة للمرأة ومهما كانت الظروف يمكن أن تجد مهنة أخرى ولا تعمل في مهنة كهذه وتعرض نفسها لشباب هذا الجيل المحترم (قصدها يعني السافل)

أنا قلت لحالي شو جاب موضوع الدعارة على بالهم من الصبح؟ معقول صاير إشي بالبلد وأنا نايمة؟ لسا ما فتحت الفيسبوك ولا قرأت أخبار خبرني وسرايا عشان أعرف إذا في فتاة ليل انمسكت سكرانة بشارع الجاردنز ولا إشي من هذا القبيل. ومن باب افتراض حسن النية قلت يمكن عم بحكوا عن رقاصة (وبترقص)، في أحسن الأحوال يعني

بعد دقائق معدودة دخلت أمي على المطبخ فبسألها عن شو بحكوا هدول؟ ولا بتقولي: عن عمل المرأة في الكازيات

ألطم يا واد؟ ألطم يقولوا الولية اتجننت يا ولا؟

وأحلى إشي، أجمل ما في هذا الموضوع الجميل، اللي بحكوا وبعبروا عن شجبهم وبقولوا: هاد مش من ديننا ولا من أخلاقنا

عزيزي، عزيزتي…

إذا إنت بتنظر لعامل الكازية على إنه إنسان وضيع ومستحقر فهاي أخلاقك إنت.
وإذا إنت بتشوف كل بنت بتشتغل في مهنة فيها تعامل مع الرجال في مكان عام على أنها مستباحة فهاي أخلاقك إنت برضه
وأما بالنسبة للدين فأرجوك ما تفتيش، ولا تخترعلي دين من عندك مفصّل على عقدك المجتمعية

مش فاهمة، ليش كل ما مرأة عطست لازم تصير قضية رأي عام؟

أكبر مشكلة إنه معظم المتصلين المعارضين كانوا ستات. بتخيل صديقة البرنامج س.ع قاعدة على مكتبها الوثير المدفأ بتحكي مع الإذاعة وبتعبر عن شجبها لهذه المعنة الساقطة بينما تنتظر صبي المكتب يجيبلها قهوتها وبتتساءل كم رح يطلعلها بونس هاد الشهر، وهي في غاية الاستياء من لجوء بعض النساء للعمل في كازية (يع، أرررف) وإنه خليها تموت من الجوع ولا تشحد ولا تتنيل في أي يلة بس صورة المجتمع القديس اللي بكرم المرأة ما تنهز وحياؤه ما ينخدش

أو صديقة البرنامج ص.ك اللي طلعت مؤخراً من وصاية أبوها لوصاية جوزها وأصلاً ما بتعرف شو يعني سي في ولا سوق عمل، وقاعدة بتمنكر أصابع رجليها في الصالون وهي في غاية الصدمة من إنه في بنات ممكن يشتغلوا بكازيات وهيكا

وفي هذه الأثناء المناضلة الاجتماعية م.ن تتنقل من مؤتمر تمكين المرأة إلى مؤتمر تدعيم المرأة ، وتفكر في صمت إنه ليش لهلأ ما حدا خطر بباله يعمل مؤتمر: حلوا عن المرأة؟”

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s