A very short story

Just as his mom tucked him in, kissed his forehead and was about to turn around and leave the room, the little boy pulled at her sleeve.

– Mom, I have a secret to tell you.

She smiled tenderly. She knew he was looking for an excuse to make her stay a little longer. He’s been having so many nightmares since his father went to jail.

– Really? What is it?
– No, I need to whisper it in your ear.
– But we’re alone in the room.
– I don’t want the Teddy bears to hear.

She leaned in, humouring his childish whim. He wrapped his little arm around her head, pulled her hair back with the other hand and with a trembling voice he whispered as low as he could:

“Daddy is in the hall. I can see his shadow. He’s carrying an axe”

Some David Foster Wallace Wisdom

 “If you worship money and things — if they are where you tap real meaning in life — then you will never have enough. Never feel you have enough. It’s the truth. Worship your own body and beauty and sexual allure and you will always feel ugly, and when time and age start showing, you will die a million deaths before they finally plant you. On one level, we all know this stuff already — it’s been codified as myths, proverbs, clichés, bromides, epigrams, parables: the skeleton of every great story. The trick is keeping the truth up-front in daily consciousness. Worship power — you will feel weak and afraid, and you will need ever more power over others to keep the fear at bay. Worship your intellect, being seen as smart — you will end up feeling stupid, a fraud, always on the verge of being found out. And so on.”

 

إن كنت تعبد المال والمادة- إن كنت ترى فيها المعنى الحقيقي للحياة- فلن تكتفي أبداً. لن تشعر بأنك لديك ما يكفيك ما حييت. تلك هي الحقيقة. وإن كنت تعبد جسدك وجمالك وجاذبيتك فستشعر دائماً بأنك قبيح، وحين تبدأ علامات الشيخوخة بالظهور عليك، ستموت مئات المرات قبل أن تُدفن. جميعنا نعرف هذا بشكل ما – فقد تم تكريس هذا المعنى على شكل أساطير وحكم وأمثال وأقوال مبتذلة. إنه العمود الفقري لكل قصة عظيمة. لكن المهم هو إبقاء هذه الحقيقة حاضرة في الوعي اليومي. اعبد القوة وفستشعر بالضعف والخوف، وستشعر باستمرار بحاجتك إلى قوة وسلطة أكبر على الآخرين لتبقى في مأمن من خوفك. اعبد فكرك، وصورتك أمام الآخرين كشخص ذكي، وسينتهي بك المطاف بأن تشعر بأنك شخص غبي ومزيف، يُوشك أن يُكشف زيفه في أي لحظة. وهكذا دواليك.0

خ– ديفيد فوستر والاس، كاتب أمريكي

بلا عنوان

فرغ الشارع من كل شيء، من الناس والسيارات وكل ذي بال. شعرت بسطوتي عليه، أصبح ملكي الآن، هذا الشارع الفارغ الممتد إلى ما لا نهاية تبصرها العين، كان ملكي وحدي، شعرت بأنني لا أملك شيئاً في العالم إلّاه، وتجلت أمامي حكمة درويش حين حكم على نفسه بالإعدام، “لا أشياء تملكها لتملكني”. كنت وحدي في كون يتسع باتجاه واحد، لا منازع لي ولا منافس إلا ذلك الذي ظهر فجأة وكأنّما انبعث من بطن الأرض…0

 

أدرت المقود يميناً بحركة تلقائية سريعة متحاشية ذلك الكلب الذي تسمّر في مكانه منتظراً مصيره المحتوم، ولمّا حاولت تعديله لأعيد كتلة الحديد المندفعة إلى سيرها المستقيم أدركت أننها استطابت التمرد وأوغلت فيه. راح المقود يدور في يدي كصمّام تالف فيما تماوجت المركبة وتأرجحت بعنف موقظة حواسي من خِدرها العميق، وأطرافي الأربعة تتخبط بجنون رافضة الاعتراف بالحقيقة الماثلة أمامها مثول الموت: لقد فقدت السيطرة.0

 

 

اهتزت السيارة واستدارت حول نفسها، مرة، مرتين، أيقنت أنّ دوري قد انتهى هناك، لا أملك الآن سوى انتظار الاصطدام الوشيك، والصراخ. صرخت حتى كاد قلبي ينخلع من صدري، لم يستغرق الأمر أكثر من بضع ثوانٍ رأيت فيها الموت والشلل والعمى. أيها ينتظرني بعد لحظات يا ترى؟ أتراه واقفاً ينتظر عند ذلك العمود أم في أسفل المنحدر؟ رأيت السيارة تصطدم دون أن أرى ما اصطدمت به. رأيت الحديد يتفسخ وينبعج والزجاج يتناثر كرذاذ موجة عاتية عند كاسر بحري. رأيت وجهي وقفصي الصدري معتصرين بين المقعد والمقود، وخيط دم يئزّ من جبهتي المفتتة. رأيت المحرك يرتد إلى الخلف مهشماً بطني وقدمَي. رأيت حشوداً من الناس يتحلقون حول الركام وتناهت إلى أذنَي صرخات بعيدة: “ماتت حتماً”… “لا، ما زالت تتنفس”… رأيتُ سيارة الإسعاف تشقّ الجموع والمسعفين ينتشلون جثة هامدة من بين الردم، رأيتهم يثبتونني على الحمّالة ويغطونني حتى جبهتي. سمعت عويلاً وحسرات على عمر انتهى على عجل، ورأيته هو يمر من هناك متسائلاً عن سبب الأزمة شاتماً من تسبب بها، شاعراً بالذنب فيما بعد ومتأسفاً على مصير شخص لا يعرفه قضى في ذلك الحادث الأليم. ولأنّ الأمر لا يعنيه فلم يتوقف ولم ينزل لتبين الأمر، واكتفى بنظرة خاطفة على الحطام ودعوة بالرحمة.0

*جزء من نص لم يكتمل

أشياء لا أفهمها

اكتشفت مؤخراً إنه كتير من حواراتي مع نفسي بتبدأ بجملة “مش قادرة أفهم”، واكتشفت بالمعية إنه في كتير أشياء مش قادرة أفهمها، ومش كتير ضروري بس إنها تستحق وقفة تأمل…

 
يعني مثلاً المقبلات. مين وليش اخترعها؟ وشو الهدف اللي بتحققه؟ طبعاً واضح من اسمها إنها المفروض تخليك تقبل على الأكل، تفتح شهيتك يعني، على أساس احنا بدنا عزيمة ما احنا شهيتنا مفتوحة خلقة. ما علينا، لنقول في فئة ضالة بعرفوش مصلحتهم أعداء أنفسهم شهيتهم بتكون مسدودة عادة فبحتاجوا فاتح شهية. السؤال هو: هل الكبة والسبرينغ رولز وأقراص السبانخ رح تؤدي هاي الوظيفة؟ للعلم الأصناف المذكورة تصنف على أنها طعام، دهون وكربوهيدرات ولحسة بروتين، يعني أثرها البيولوجي الطبيعي إنها تخليك تشبع، تملأ معدتك، مش تخليك تجوع بزيادة، مش سعار الموضوع
 
بتصور اللي اخترعها كان دكتور بعالج أشخاص عندهم فقدان شهية مرضي، وكونهم بيقعدوا فترات ما بياكلوا إشي بصير لازم يمهدولهم قبل الوجبة الرئيسية بإشي خفيف، شوربة، سلطة، تبولة وأشياء زي هيك، بعدين بخش عليهم بالزاكي. بس عندك أبناء شعبنا المناضل بقطعش معهم شوربة وحشائش، ما هو احنا عنا فرط شهية مرضي، فاخترعوا وجبة ضمن الوجبة عشان الواحد يمهد للغزو التتاري اللي جاي. فبصفي الواحد ماكل 400-500 كالوري وهو لسا ما بلّش. وبقوللك ليش عنا نسبة مرتفعة من السكري وأمراض الضغط والقلب والشرايين. ما احنا عارفين السبب طبعاً، الصهاينة الكلاب
 
إشي تاني مش قادرة أفهمه التكتم والتعتيم الغريب على العمر من بعض البنات والسيدات -رسمية كتير كلمة سيدات، بس عشان ما أقول نسوان-. يعني سواء حكيتي إنه عمرك 35 ولا ما حكيتي، هو هاد عمرك مش حينقص يعني إذا الناس عرفوا، وغالباً من مصلحتك تحكي لأنه في 3 سيناريوهات
 
 الأول: بكون عمرك مبين عليكي، يعني إنت 40 ومبينة أربعين، وهون حكيتي أو ما حكيتي واحد
 
الثاني: بكون مبين عليكي أصغر من عمرك، وهون من مصلحتك تحكي لأنه بصيروا الناس يحكولك واو مش معقول ما بنصدق مبينة بنت العشرين، وبترتفع معنوياتك
 
 الثالث: تكوني مبينة أكبر من عمرك، وهون من مصلحتك تحكي لأنه اللي بحكي معك ممكن يكون مفكرك أربعين وإنت تمانية وعشرين.
 
وبعدين من إيمتى التقدم في العمر صار عيب؟ أصلاً هم خيارين: يا بتكبري يا بتموتي، وإذا إنت بتفضلي تموتي على إنك توصلي الأربعين فإنت عندك مشكلة. يعني بتفهم اللي ما بتحب تحكي وزنها لأنه ممكن هي ما تكون راضية عن حالها ولأنه إشي ممكن تتحكم فيه وبتغير، مش إشي ثابت. بس الأشياء الثابتة أو الخارجة عن السيطرة زي العمر والطول مثلاُ فش داعي تستحي منها. يعني هلأ أنا طولي 158، مش حتفرق حكيت ولا ما حكيت لأنه الموضوع واضح وثابت وقسري، مش قصة قناعات
 
آخر إشي، البث الحي المباشر لأداء مناسك الحج والعمرة عبر صفحتك الشخصية على الفيسبوك. إنه إنت ببيت الله الحرام وعندك فرصة تصفي ذهنك وترتقي روحياً وتعيش أجواء الهدوء النفسي بعيداً عن قذارة الدنيا، بتقوم بتطلع موبايلك وبتطقع سيلفي وبتنزلها عالفيسبوك؟ إلى متى هذه الظاهرة؟
 
ما عم بقول إنه نفاق ورياء لأني متأكدة إنه الموضوع مش هيك في معظم الحالات، وإنما هو الهوس بمشاركة كل إشي بنعمله بحياتنا وحالة الهوس بالذات الهستيرية -إن صح التعبير- اللي ولدتها عنا وسائل التواصل الاجتماعي. هلأ إنه تعيش هاي الحالة بحياتك اليومية إشي، وإنك ما تقدر تقاومها وإنت في موقف المفروض تعمل فيه mute للدنيا كلها إشي تاني
 
أقول قولي هذا وأعود للعمل اللي بطعمي خبز، فيا فوز الحراثين