أشياء لا أفهمها

اكتشفت مؤخراً إنه كتير من حواراتي مع نفسي بتبدأ بجملة “مش قادرة أفهم”، واكتشفت بالمعية إنه في كتير أشياء مش قادرة أفهمها، ومش كتير ضروري بس إنها تستحق وقفة تأمل…

 
يعني مثلاً المقبلات. مين وليش اخترعها؟ وشو الهدف اللي بتحققه؟ طبعاً واضح من اسمها إنها المفروض تخليك تقبل على الأكل، تفتح شهيتك يعني، على أساس احنا بدنا عزيمة ما احنا شهيتنا مفتوحة خلقة. ما علينا، لنقول في فئة ضالة بعرفوش مصلحتهم أعداء أنفسهم شهيتهم بتكون مسدودة عادة فبحتاجوا فاتح شهية. السؤال هو: هل الكبة والسبرينغ رولز وأقراص السبانخ رح تؤدي هاي الوظيفة؟ للعلم الأصناف المذكورة تصنف على أنها طعام، دهون وكربوهيدرات ولحسة بروتين، يعني أثرها البيولوجي الطبيعي إنها تخليك تشبع، تملأ معدتك، مش تخليك تجوع بزيادة، مش سعار الموضوع
 
بتصور اللي اخترعها كان دكتور بعالج أشخاص عندهم فقدان شهية مرضي، وكونهم بيقعدوا فترات ما بياكلوا إشي بصير لازم يمهدولهم قبل الوجبة الرئيسية بإشي خفيف، شوربة، سلطة، تبولة وأشياء زي هيك، بعدين بخش عليهم بالزاكي. بس عندك أبناء شعبنا المناضل بقطعش معهم شوربة وحشائش، ما هو احنا عنا فرط شهية مرضي، فاخترعوا وجبة ضمن الوجبة عشان الواحد يمهد للغزو التتاري اللي جاي. فبصفي الواحد ماكل 400-500 كالوري وهو لسا ما بلّش. وبقوللك ليش عنا نسبة مرتفعة من السكري وأمراض الضغط والقلب والشرايين. ما احنا عارفين السبب طبعاً، الصهاينة الكلاب
 
إشي تاني مش قادرة أفهمه التكتم والتعتيم الغريب على العمر من بعض البنات والسيدات -رسمية كتير كلمة سيدات، بس عشان ما أقول نسوان-. يعني سواء حكيتي إنه عمرك 35 ولا ما حكيتي، هو هاد عمرك مش حينقص يعني إذا الناس عرفوا، وغالباً من مصلحتك تحكي لأنه في 3 سيناريوهات
 
 الأول: بكون عمرك مبين عليكي، يعني إنت 40 ومبينة أربعين، وهون حكيتي أو ما حكيتي واحد
 
الثاني: بكون مبين عليكي أصغر من عمرك، وهون من مصلحتك تحكي لأنه بصيروا الناس يحكولك واو مش معقول ما بنصدق مبينة بنت العشرين، وبترتفع معنوياتك
 
 الثالث: تكوني مبينة أكبر من عمرك، وهون من مصلحتك تحكي لأنه اللي بحكي معك ممكن يكون مفكرك أربعين وإنت تمانية وعشرين.
 
وبعدين من إيمتى التقدم في العمر صار عيب؟ أصلاً هم خيارين: يا بتكبري يا بتموتي، وإذا إنت بتفضلي تموتي على إنك توصلي الأربعين فإنت عندك مشكلة. يعني بتفهم اللي ما بتحب تحكي وزنها لأنه ممكن هي ما تكون راضية عن حالها ولأنه إشي ممكن تتحكم فيه وبتغير، مش إشي ثابت. بس الأشياء الثابتة أو الخارجة عن السيطرة زي العمر والطول مثلاُ فش داعي تستحي منها. يعني هلأ أنا طولي 158، مش حتفرق حكيت ولا ما حكيت لأنه الموضوع واضح وثابت وقسري، مش قصة قناعات
 
آخر إشي، البث الحي المباشر لأداء مناسك الحج والعمرة عبر صفحتك الشخصية على الفيسبوك. إنه إنت ببيت الله الحرام وعندك فرصة تصفي ذهنك وترتقي روحياً وتعيش أجواء الهدوء النفسي بعيداً عن قذارة الدنيا، بتقوم بتطلع موبايلك وبتطقع سيلفي وبتنزلها عالفيسبوك؟ إلى متى هذه الظاهرة؟
 
ما عم بقول إنه نفاق ورياء لأني متأكدة إنه الموضوع مش هيك في معظم الحالات، وإنما هو الهوس بمشاركة كل إشي بنعمله بحياتنا وحالة الهوس بالذات الهستيرية -إن صح التعبير- اللي ولدتها عنا وسائل التواصل الاجتماعي. هلأ إنه تعيش هاي الحالة بحياتك اليومية إشي، وإنك ما تقدر تقاومها وإنت في موقف المفروض تعمل فيه mute للدنيا كلها إشي تاني
 
أقول قولي هذا وأعود للعمل اللي بطعمي خبز، فيا فوز الحراثين
 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s