عزيزي آينشتاين

عزيزي آينشتاين

للأمانة، قرأت كثيراً مما كتبتَه حول الزمن، وللأمانة أكثر، لم أفهم نصف ما قرأت، مع أنني وللأمانة قد حاولت

وأتفهم رأيك في مسألة السفر عبر الزمن، أتفهمه على مضض يعني، وأتقبل أن تسريع الوقت والقفز إلى المستقبل أمر صعب، صعب جداً، وأن السبيل الوحيد إليه هو الدخول في غيبوبة والاستيقاظ في الموعد المنتظر، أو صبر جميل والله المستعان

وأتفهم على مضض أكبر رأيك العلمي في أن العودة بالزمن هي أولى المستحيلات، ولم أحلم يومًا بالعودة لكشف المخطط الصهيوني في فلسطين أو إنقاذ ولي عهد النمسا أو تحذير سكان هيروشيما من شر قد اقترب. أنا لا أريد حتى العودة عشر سنوات إلى الوراء، ولا حتى سنة، ولا شهراً واحداً، ما أريده أبسط من ذلك بكثير

كل ما أريده هو ثلاثون ثانية، فقط لا غير. ثلاثون ثانية كي أدوس على الفرامل في الوقت المناسب. كي لا أقول تلك العبارة الغبية التي جرحت شخصًا عزيزًا علي. كي لا أسأل ذلك السؤال الذي كنت في غنى عن إجابته. كي أستبدل الـ”نعم” بالـ”لا”. كي لا آكل تلك الكعكة الرديئة. كي أكبح تلك الضحكة أو الشتيمة التي خرجت في غير موضعها.

عزيزي آينشتاين

نبّش بين أوراقك من جديد، لا بد أن تجد شيئاً ما، قانوناً هنا، نظرية هناك. ثلاثون ثانية لا تكاد تساوي شيئًا في عمر الشعوب، ولا يُعقل أن تعجز عنها قوانين الفيزياء

عزيزي آينشتاين، دبّرها بمعرفتك.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s