Book Reviews 2020

I think by now we don’t have to agree that 2020 was an unusual year, because that’s not a matter of opinion, it’s an outright fact. And if, like the rest of humanity, you were trying/struggling to stay positive and test negative, you might have thought that with the lockdown and all the restrictions on social activities I can catch up on my reading, you know, devour the books that have been sitting on the shelf for the past couple of months, or years. I have no doubt in my mind that some very wise, quarantined, and/or bored people around the globe actually went on to do that, reading 200 or 300 books or so, and that is phenomenal, really, and I wish I could say I was one of those people but I’m afraid I wasn’t. I mean I’m sure I wasn’t, it was just like any other years, reading wise, which goes to prove that “not having time to read” is a myth as old as time itself. I mean, if you have an hour to spend mindlessly scrolling down Twitter, then you ca spare some time to read.

So, I read 25 books, but to be fair I have to say I also listened to a number of books I didn’t count or include in the list as I wasn’t 100% focused so I can’t say I really read them, but looking back now I think I can say I read more books than I would usually do. But again, it’s quality over quantity, and although I came across some books that seemed like an utter waste of time, I did actually read some good books that stuck with me and that I can recommend. Of course this list contains both, and although I try to be respectful of other people’s work even when criticizing it, I’m sure you’ll be easily able to tell the rotten apples in the box apart.

P.S: Writing this post, I realized I haven’t read any English books this year, which makes me feel stupid for writing this introduction in English, but it also reminds me that I need to read and write more in English as not to lose that skill, so I don’t feel stupid anymore.

اللجنة – صنع الله إبراهيم

وصف غرائبي للأوضاع في الدول العربية وهيمنة القوى الرأسمالية عليها حتى أحكمت قبضتها بشكل يتعذر فيه على الفرد الفكاك منها مهما بلغ منه الوعي والجرأة على التمرد، ما دامت الأنظمة القائمة مستفيدة  من هذا الوضع وتعمل على تكريسه. رواية كافكائية بشكل واضح، غلى الأغلب مستوحاة من رواية المحاكمة

حارس الموتى – جورج يرق

رواية خادعة مخاتلة، تستدرجك بأحداثها بدافع الفضول والمتعة فيتسلل إليك الاكتئاب والخوف من شقوق تفاصيلها المغرقة بالحرب والموت وما يوفرانه من مساحة للانحدار الأخلاقي الذي قد يبرره الإنسان لنفسه أو لا يستطيع مقاومة مغرياته في ظل الفوضى المستعرة من حوله. ربما الفكرة الأهم هي كيف يمكن أن يجد الإنسان نفسه في وضع لم يختره فعليًا أو اختاره اضطرارًا، حيث نتابع سيرة حياة “عابر ليطاني” من القرية إلى شوارع بيروت فثكنات الميليشيات ثم دهاليز المستشفى وثلاجة الموتى، بفعل أحداث لا يد له فيها لكنها رسمت شكل حياته وحولته شيئًا فشيئًا ودون وعي منه إلى شخص مختلف عن ذلك الفتى القروي البسيط في بداية القصة، لكن لا مكان للبراءة والبساطة في بلد ممزق بالطائفية والنزاعات المسلحة، لا سيما حين تواجه خيارًا بالمواجهة أو الهرب، دون أن تدرك أن الهرب مرة قد يعني الهرب للأبد، وأن النتيجة ستكون واحدة في النهاية، وأنك وإن نجوت منها فلن تعود كما كنت أبدًا

سيدات القمر – جوخة الحارثي

أول تجربة قراءة لكاتب عُماني أو عن عُمان، ذلك البلد الذي يبدو بعيدًا وهادئًا ومنطويًا على نفسه، وهو يعج بالحياة والقصص والسحر (بالمعنى المجازي والحقيقي). تتبع الرواية التي تتنقل بين عدة أزمان حياة شخصيات من قرية عُمانية اسمها العوافي، بعلاقاتهم المتشابكة وأسرارهم الحميمة وطموحاتهم الجامحة منها والمفرطة في عاديتها، ما تحقق منها وما تحطم على صخر الواقع، كما تسرد أحداثًا من التاريخ العُماني تتناول الاستعمار البريطاني وآثاره والصراعات الأهلية وتجارة الرقيق التي استمرت حتى بعد حظرها قانونيًا. دمجت الكاتبة بعض الأساطير والمعتقدات الشعبية في الرواية بشكل أضفى عليها شيئًا من الواقعية السحرية التي تذكر بأدب أمريكا اللاتينية. من الكتب القليلة التي لم أرد أن تنتهي، كل حكاية انتهت باكتمال ظاهري، لكنها تركت رغبة أكثر في معرفة المزيد

اختراع العزلة – باول أوستر

سيرة غيرية يكتبها أوستر لوالده إثر وفاته المفاجئة. الملفت أن أوستر يبدأ المذكرات بالحديث بي كرجل غير مرئي لم يترك أثرًا وقد يبدو بعد موته أنه لم يعش أبدًا، إلا أن الذكريات والتأملات التي فاضت بها مخيلة أوستر تشهد بغير ذلك، أو لعلها تشهد على التأثير الذي قد يتركه الإنسان في الحياة وفي من حوله دون وعي منه أو منهم، والأحداث التي يسدها لاحقًا من طفولة والده تلقي الضوء على الشخصية الغريبة التي وصفها في أول الكتاب، مذيبًا بعض الثلج عنها، كاشفًا عن ملامح جديدة

لا تقولي إنك خائفة – جوزيه كاتوتسيلا

قصة حياة العداءة الصومالية سامية يوسف عمر. تفاصيل حياة غنية بالشغف ومليئة بالمعاناة، وتصوير للظلم الذي يستعر بعيدًا عن أسماع وأنظار العالم أو على مرأى منه، وتفوق بشاعته الخيال البشري. رواية مؤلمة ملهمة، في لحظات تجد نفسك تحلق مع سامية وهي تركض نحو الفوز، لا تكاد قدماها تلمسان الأرض، وفي لحظات أخرى تجد نفسك تصارع معها لالتقاط أنفاسك في مياه البحر الباردة. لكن مع أن الكاتب الإيطالي حاول  تقمص روح فتاة صومالية والتحدث بلسانها، ورغم الجهد الذي وضعه لتقصي قصتها واهتمامه الصادق بها إلا أن نَفس المستعمر الأبيض ووجهة نظره ظلت واضحة في كثير من التفاصيل

الإسلام بين الشرق والغرب – علي عزت بيجوفتش

تكمن أهمية هذا الكتاب – في رأيي- في كونه مرجعًا يمكن اللجوء إليه إذا  ما شعرت بانجرافك مع تيار الحياة والواقع المادي، إذ يتصدى القسم الأول من الكتاب لمسألة الروح الإنسانية كسر إلهي يعطي الحياة معناها الحقيقي رغم عجز الإنسان عبر العصور عن تفسيرها تفسيرًا علميًا موضوعيًا. تلك الروح التي تتجلى في الفن والدين وتفاصيل الحياة التي تتعدى الحاجات المادية والقوانين الطبيعية. أما القسم الثاني فيخصصه لتبيان الطبيعة الثنائية في الإسلام كنظام يراعي الروح الإنسانية لكن في الوقت ذاته لا ينكر الطبيعة البشرية، يعنى بالثقافة والحضارة معًا، لا إحداهما على حساب الأخرى، ويقارنه بأنظمة أخرى كانت إما دينًا مجردًا أو نظامًا ماديًا بحتًا. كتاب دسم ويحتاج إلى تركيز وتأني في القراءة، وتزداد أهميته بتقدم الزمن وتزايد النزعات المادية لدى الأفراد والطبيعة الاستهلاكية للمجتمعات

المرأة والجنس – نوال السعداوي

لا شك أن في الكتاب أفكارًا مهمة، حيث يكشف زيف كثير من المعتقدات المتعلقة بجسم المرأة وطبيعتها التي تكونت واستديمت لأسباب اقتصادية واجتماعية، وما تبعها من قيود فرضت على النساء عبر التاريخ وظلم واضطهاد بل وتنكيل جسدي، وتصحح مفاهيم متعلقة بالشرف والعذرية كانت ولا تزال سببًا في القمع والعنف الواقع على النساء في مجتمعاتنا. من ناحية أخرى، للكاتبة أيديولوجية واضحة تحاول فيها تصوير النظام الشيوعي والدول الشيوعية كجنة للنساء – خاصة كون الكتاب قديمًا بعض الشيء، أوائل السبعينات- وكأن اضطهاد المرأة يقتصر على النظم الرأسمالية، وهو كلام يفنده الواقع، إذ أن القمع موجود في كلا المعسكرين لكن بطرق مختلفة، وكل منهما يرى النساء كمعركة لا بد من خوضها لتحقيق أهدافهم ومنع المعسكر الآخر من استمالتهن

اللغز بين السطور – أحمد خالد توفيق

مجموعة مقالات  ممتعة حول الكتابة من زوايا مختلفة، الكتابة الروائية، الخيال العلمي، الرقابة، الشخصيات، الأفكار ومن أين تأتي، وغير ذلك الكثير. كتاب جميل خاصة لأي شخص مهتم بالكتابة

طشاري – إنعام كجه جي

منذ مدة طويلة لم أقرأ كتابًا لا أريد له أن ينتهي. ما بين الوطن والمنفى، من العراق إلى دول الجوار ثم أبعد إلى أوروبا وكندا، ما بين الماضي والحاضر، من عنبر الولادة إلى المقابر الحقيقية والافتراضية، ما بين ذلك كله وفي ثنياته الكثير من الألم، لكن الأهم: الكثير من الحياة

اللص والكلاب – نجيب محفوظ

رواية تقطر بالرغبة في الانتقام من أولها إلى آخرها، تلك الرغبة التي تأكل صاحبها حيًا، إلا أن من جرب شعور الخيانة يدرك أم محفوظ لم يبالغ حين صوّر شخصية بطله وهوسه بإنزال عقابه على الخونة، ويفتح باب الجدول حول صناعة الإجرام في المجتمع ودور هذا المجتمع في تكوين شخصية المجرم

أفراح القبة – نجيب محفوظ

الحقيقة الكاملة لا يملكها إنسان، وما دامت الحقيقة غير كاملة تبقى متعددة الوجوه. أسلوب الرواة المتعددين والجريمة المحتملة التي تتوسط الرواية جعلتها قراءة ممتعة، وأسلوب نجيب محفوظ في سبر أغوار الشخصيات وصراعاتها الداخلية أضفى عليها فلسفة إنسانية ووجودية تعدت كونها رواية شيقة

فلان الفلاني – أحمد عطا الله

61 شخصية مصرية اختارها أحمد عطا الله لتحكي جزءًا من قصة مصر. لطالما أحبب الكتب التي تسلط الضوء على الجانب الإنساني للناس وتفاصيل حياتهم. الكتاب صغير نسبيًا والمساحة المخصصة لكل شخصية صغيرة لكن التفاصيل حميمية والقصص المختارة عن كل شخصية تلخص طابع حياتها وشخصيتها. هناك شخصيات كثيرة تخطر بالبال قد يرغب المرء في القراءة عنها، وأعتقد أنه لا يمكن لكتاب واحد أن يشمل كل الشخصيات التي تستحق أن تُحكى قصتها. مأخذي على الكتاب قلة الشخصيات النسائية، تسع نساء فقط بين 61 شخصية، كما أن تقسيم القصص ين الأبواب لم يكن منطقيًا في بعض الأحيان. الرسومات في الكتاب أضفت عليه جمالًا إضافيًا، سواء رسومات الشخصيات أو اللوحات في بداية كل باب

ناقة صالحة – سعود السنعوسي

أسطورة صحراوية ينسجها السنعوسي عن أشخاص وأحداث تضاربت الروايات والأخبار حولها، فصنع منها القصة كما يحبّ هو أن تكون، ليعيد الشخصيات المبهمة إلى الحياة ويضفي عليها ما اشتهته مخيلته من شغف وحب وحزن. رواية صغيرة كثيفة، حزينة من أولها إلى آخرها كلحن ربابة لبدوي خسر حبيبته ونبذته قبيلته، تكاد تلمس فيها قيظ الصحراء وتسمع موج البحر البعيد وثغاء الإبل التي لعبت دور البطولة مثلها مثل صالحة ودخيل، الحبيبين اللذان جمعتهما وفرقتهما عيون ناقة صالحة

حب وقمامة – إيفان كليما

الرواية عمومًا ثقيلة، بطيئة، استمتعت بأجزائها متفرقة أكثر منها وحدة كاملة، بالأفكار التي تطرحها وتتأمل فيها، بوصف الأماكن الذي استوقفني في أكثر من موضع. الغريب أنني لم أشعر بالتعاطف مع أي شخصيات الرواية الرئيسية، البطل وزوجته وعشيقته، بدت كل الشخصيات أنانية أو ضعيفة أو كلاهما معًا. ربما كانت القمامة هي البطل الحقيقي في القصة، القمامة التي لم يستطع البطل تنظيف حياته منها فاتجه إلى تنظيف الشوارع، أو وجد فيها المهرب من اغترابه الذي ظل فيه رغم وجود امرأتين في حياته تشده كل منهما إليه، لكنه يعجز عن حسم أمره بينهما فينتهي به الأمر ضائعًا متخبطًا، لا هنا ولا هناك، يسعى لاهثًا للتخلص من الوحدة فينتهي به الأمر وحيدًا، يقدّس الحرية ولا يعرف كيف يمارسها ولا يتوصل إلى ماهيتها. للحظة شعرت بأن المرأة الأخرى وغيرها من الشخصيات كانت من نسج خياله، اخترعها هروبًا من رتابة حياته أو محاولة لتحقيق ما لم يتمكن من تحقيقه فيها، ولا أزال أرى ذلك تفسيرًا محتملًا ومقصودًا من الكاتب

تداعيات مسخ مسالم للغاية – عامر الشقيري

أحسن الكاتب في جعل التداعيات عنوانًا لكتابه، نصوص قصيرة تتكثف فيها الكثير من الحميمية والألم، الحنين والحزن، ومشاعر أخرى تتداعى تباعًا، تشعر بها رغم غرائبية النص وغموضه. ثمة ذاتية وخصوصية واضحة في النصوص، لكن فيها أيضًا الكثير من الألفة والتماهي مع الهم الإنساني العام. بعض النصوص كانت مبهمة تمامًا بالنسبة إلي، وكان هناك شيء من التكرار، لكنها كانت قراءة ممتعة بلا شك

النبيذة – إنعام كجه جي

رحلة وعرة في ذاكرة ثلاث شخصيات، تمتد بين عشرينيات القرن الماضي وأوائل هذا القرن، من طهران شرقًا، توقفًا ببغداد ومكوثًا فيها، ومنها إلى القدس وبيروت والقاهرة وباريس وحتى كراكاس. رواية “متعوب عليها” رغم انسيابية لغتها البسيطة والجميلة في آن، فإن كانت الشخصيات حقيقية فهو جهد البحث، وإن لم تكن فهو جهد الخيال، وكلاهما حاضران في الحالتين. شعرت بالضياع والملل أحيانًا في الأجزاء الأولى، لكن القصة كانت تتفتح على محل وبشكل لا يخلو من خبث أدبي، فالارتباك الناتج من خلط الأحداث والتنقل بين الأزمنة ثمن قبلت كقارئة دفعه عن طيب خاطر للاستمتاع بهذا النسيج المتقن من التشويق والبناء الدرامي، حتى أنني حين أنهيت الرواية شعرت بذلك  الذهول الممزوج بغصة الذي تشعر به حين تنهي فيلمًا ملحميًا شعرت بأنك كنت داخل أحداثه

الرحلة – رضوى عاشور

رحلة رضوى عاشور إلى أمريكا للحصول على شهادة الدكتوراة، والكثير الرحلات الصغيرة بين السطور الزاخرة بالمشاهدات والتأملات والقصص. أجد حميمية ودفئًا في كتب السيرة الذاتية لرضوى عاشور، حميمية تجعلني أستمتع حتى بالتفاصيل الصغيرة التي قد أجدها في سياق آخر مسهبة وزائدة. تكمن متعة الكتاب في معايشة تجربتها الشخصية مع شخصيات من خلفيات ثقافية مختلفة أولًا، واسترجاع أحداث تاريخية وربطها بواقع تلك الحقبة ثانيًا. إلا أن الجزء الأقرب إلى قلبي والذي  استمتعت به أكثر من غيره هو الجزء الذي حكت فيه عن زيارة مريد لها في أمريكا و”مغامراتهما” معًا، وإن كانت تفاصيل الزيارة أكثر عادية من وصفها بالمغامرة إلا أن الفرح الطافر بين السطور وهي تكتب عن الوقت الذي قضياه معًا واحتفائهما بحقيقة وجودهما معًا بعد فرقة طويلة جعلته يبدو كذلك

الحفيدة الأمريكية – إنعام كجه جي

في كل مرة أقرأ فيها لإنعام كجه جي أنهي الكتاب بشيء يشبه هزة داخلية وحزنًا عميقًا نيابة عن أشخاص لا أعرفهم. تبدأ القصة بشكل عادي ثم تستدرجك فتشعر كأنك بداخلها، شاهد صامت على الأحداث. فكرة الرواية مثيرة وفجة، فتاة عراقية مهاجرة إلى أمريكا تعود إلى العراق على دبابة أمريكية، لكن الشخصية وصراعها الداخلي مرسوم بمهارة جعلت شخصيتها الرئيسية أكثر من خائنة أو عميلة كما قد تبدو للوهلة الأولى، وهي وإن كانت الشخصية الرئيسية إلا أن الشخصيات الأخرى لا تقل أهمية عنها، حتى أن كل شخصية منها تبدو بطلة القصة، لا سيما جدتها العراقية، ولربما كانت هي الشخصية الأهم، ولربما كان وضع كلمة “الحفيدة” في العنوان دلالة على محورية الجدة التي لولاها لما كانت تجربة الحفيدة في بلدها الأم كما كانت

كحل وحبهان – عمر طاهر

رواية تفتح النفس، بالمعنى الحرفي. مزيج الذكريات وعشق الطعام الذي يحيط بتفاصيل استرجاع الماضي وسرد أحداث قصة حب تطورت على روائح الملوخية والحواوشي. التشبيهات والصور التي استخدمها الكاتب لوصف الطعام والروائح جعلتني أتساءل إن كان قد ترك شيئًا لغيره، والحميمية في ربط الطعام بالذكريات وفي انتقاء التفاصيل التي تغيب عن البال لكنها موجودة في كل بيت وكل ذاكرة جعلتها قريبة من القلب ومسرية عن النفس

لوكاندة بير الوطاويط – أحمد مراد

بداية الرواية كانت مشوقة وواعدة، لكنها ما لبثت أن تحولت إلى استعراض لغوي ومعرفي طويل. الكثير من الحشو الذي لم يكن ممتعًا حتى، فبعض الروايات تقدم سردًا ممتعًا ولو لم يكن مهمًا أو كان زائدًا، لكن ذلك لم يكن هو الحال هنا، بل إن السرد بدا منفرًا ومزعجًا في بعض الأحيان. مع ذلك، تبدو هذه إحدى تلك الروايات التي يمكن أن تُحول إلى فيلم جيد وأفضل بكثير من الرواية نفسها

ثلوج الليلة الأخيرة – جمال ناجي

مشاعري مختلطة تجاه هذه الرواية، فمن جهة وجدت متعة كبيرة في قراءتها، كما أن رواية تقع أحداثها في عمّان في الزمن الحديث والإشارات إلى الأماكن المألوفة في المدينة أضفت عليها ألفة وواقعية، رغم وجود شعور لازمني معظم الرواية بأنني أشاهد مسلسلًا أردنيًا، لعلها الأسماء. الكتابة محكمة والحبكة مشوقة، إلا أنني وجدت النهاية مخيبة، بدت ناقصة نوعًا ما، ربما كنت أتوقع نهاية صادمة أكثر، أو بتفاصيل أكثر وأكثر وضوحًا، خاصة قياسًا بزخم التفاصيل والغموض الذي تم بناؤه خلال الرواية

لحظة – سهيلة بهلوان

أجمل ما في هذه القصص حقيقة أن جميعها مبنية على قصص حقيقية، شخصية أو تؤرخ لأحداث عامة أو تخلط الاثنين معًا، فكانت بعضها أقرب إلى المذكرات المكتوبة بطريقة قصصية منها إلى القصة -اصطلاحًا-، نصوص بقيت حبيسة الأدراج لسنوات، بعضها لأكثر من 20 عامًا، كما يؤكد تاريخ الكتابة في نهاية كل قصة. شدتني قصص معينة أكثر من غيرها، بالتحديد قصة “أيام هزت مدينة” التي تروي أحداثًا من أيلول الأسود

كالماء للشوكولاتة – لورا إسكيبيل

بالنسبة لي، كانت هذه الرواية خيبة أمل. لا أنكر أنني استمتعت بها حتى آخر صفحة وأنها شدتني من البداية إلى النهاية، لكن الأسلوب الشيّق والتفاصيل الممتعة نغصّها شعوري بتسطيح الشخصيات، خاصة الشخصيات “الشريرة”، والتي حتى رغم محاولة تقديم تبرير لأفعالها لم يبدّ التبرير كاملًا أو مقنعًا. (يمكنك التوقف هنا لتجنب حرق الأحداث). لكن ما جعلني أنفر من الرواية هو محاولة تصوير حب تيتا وبيدرو على أنه الحب الحقيقي الخالد، رغم أنّ بيدرو كان مع تقدم الأحداث يبدو أكثر أنانية وجبنًا، وكان ظلمه لها لا يقل قبحًا عن تجبر ماما إلينا،  فلم يبدُ هذا الحب مقنعًا ولم تفلح كل المحاولات لتبرير أفعال بيدرو، إلا أن الرواية تنتهي بانتصار هذا “الحب” وموت الحبيبين وانتقالهما إلى الأبدية معًا، فيما ظللت أنتظر حتى آخر صفحة أن تستيقظ تيتا إلى حقيقة بيدرو وتفعل الشيء الذي يتوافق مع شخصيتها المتحررة الجديدة بعد تغلبها على سطوة التقاليد وسطوة أمها على حياتها، حتى بعد موتهاز ربما لو قرأت هذه الرواية قبل عشر سنوات لكان رأيي مختلفًا، وكنت سأتعاطف مع قصة تيتا وبيدرو كقصة حب حقيقي يتخطى العقل والمنطق، لكن الآن أراها قصة فتاة ضاعت حياتها مرتين، مرة على يد أمها ومرة بكامل إرادتها بعد أن حصلت على فرصة أخرى للحياة

سيرة مسلم في حانة أرتين – علي نصّار

رواية تنتهك جميع المحرمات: السياسة، الدين، الجنس، الإدمان، وأكثر. تقدم صورة للبنان في سنوات ما بعد الحرب الأهلية، بكل ما فيها من اضطراب وتناقض يظهر جليًا في شخصياتها المتناغمة حينًا والمتنافرة معظم الأحيان، والمتخبطة فيما بينها حتى لا تعود تعرف مع نهاية الرواية من منهم يقول الصدق ومن هو الواهم/الكاذب، تاركًا الاحتمالات مفتوحة لأن يكون جميعهم شركاء في الكذب، أو الصدق. رواية ممتعة وعميقة على أكثر من مستوى

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s