ألا يغادر فلسطين

The other day while I was going through some family documents looking for a copy of the family booklet for a reason completely irrelevant to this post I stumbled upon a hidden treasure, at least for me. It was the marriage contract of my late grandparents, and it dated back to January 1943, and the marriage took place in Silwan, Palestine.

The most interesting part about it is perhaps the marriage stipulation. My grandmother stipulated that if her husband-to-be left Palestine for a year or more she would be free to divorce herself from him. Little did she know that in a few years her husband would die, and a few years down the road she would be forced to leave Palestine with her 4 children, and she would never come back.

Perhaps what I found most moving about this is how the contracts states that the marriage took place in Silwan and it mentions  Palestine so loud and clear, as a matter-of-fact. Now after almost 70 years I read that as: Palestine was there, it has always been there. As opposed to the Zionist claim that Palestine as a country never existed and that they were just some primitive clans living on a land that they didn’t deserve. From which comes the infamous slogan “A land with no people for a people with no land”.

This is not just a marriage contract, it’s a historic proof to the existence of Palestine long before the so-called Zionist state of Israel came into existence.

Don’t you love it when you can actually touch history?

يوميات موظف في مطار الملكة علياء

This article  was written by my father some 25 years ago, during the young years of his career with the Royal Jordanian that lasted 27 years.

 

كالعادة… انقضت الساعات الثمانية وبدأت أتأهب للانطلاق إلى مركز الصراع اليومي (وأقصد به النقليات)، لعلي أجد مكاناً لا تصيبه الشمس في أحد الباصات المتجهة إلى عمّان، كما يفعل الجميع، فكل واحد يريد أن يجلس على يمين السائق.

غادرت مركز عملي في الوقت المحدد واتجهت إلى مكتب مراقب الدوام، فإذا به يعج كسوق عكاظ! هذا ينادي وذاك يصرخ وآخر يزاحم على بطاقته، وفيه من شتى الألوان الزرقاء والصفراء والسوداء، كألوان الطعام التي تقدمها كافتيريا المبنى الشمالي

وأخيراً ختمت بطاقتي، والله يعلم كم عانيت حتى فعلت ذلك، واتجهت مسرعاً إلى مكتب النقليات، وكان هناك عشرات غيري يتسابقون إلى هناك وكأننا في صراع دائم مع اللامعقول

وصلت إلى ساحة النقليات وبدأت أتخبط من جديد، ورحت أفتش عن “مروض” الموظفين في الساحة وهم يحمل بيده ورقة وقد التف حوله العشرات يتساءلون عن مصيرهم وأين سيستقرون، فكان ذلك الإنسان يشير بيده تارة إلى اليمين وتارة إلى اليسار، والموظفون من حوله يتطايرون كأوراق الخريف

وبعد جهد جهيد علمت برقم الباص المتجه إلى عمّان، فنوجهت نجوه وكان قد اكتظ بالموظفين، ولم أجد مقعداً أجلس فيه سوى واحداً باتجاه الشمس، وكنت مضطراً إلى الجلوس فيه مهما كانت الظروف، حتى لا أبقى مزروعاً نصف ساعة أخرى في المطار

وكما تعودنا دائماً، فقد تأخر سائق الباص عن الوصول، وقد يكون تلكأ في الوصول أو أنه لم ينته من شرب قهوته بعد، لست أدري، فالغائب كما يقولون حجته معه

أخذ التذمر والتململ يسود أوساط الموظفين داخل الباص نتيجة لتأخر السائق، وبينما نحن على هذا الحال، وإذا بالسائق يطل علينا بطلعته البهية، متثاقلاً يجر نفسه جراً، وما أن حط على مقعده حتى انطلقت كلمة ليست بذي بال من أحد الركاب، تحث السائق على الإسراع في تحريك الباص، وذلك لأن الحر داخل الباص قد أخذ مأخذه من الركاب

وما أن سمع السائق هذه الكلمة حتى اشتاط غضباً، فهاج وماج، وأرغى وأزبد، وأخرج من فمه ما هب ودب من الكلمات مصوباً إيها نحو الموظف التعس الذي تفوه بما كان يجيش في صدره من حسرة وألم نحو ما آلت إليه حالة الموظفين نتيجة لتحكم أمزجة بعض السواقين (ولا أقول جميعهم) بدفة الأمور بلا رقيب ولا حسيب

وبعد معركة كلامية من جانب واحد استعملت فيها كافة أنواع الكلمات الأوتوماتيكية، أجبر الموظف الغلبان على التراجع إلى الخلف تلافياً لتدهور الوضع بينه وبين السائق

تحرك المهضوم… وببطء شديد… مما أعطى فرصة للشمس الباردة جداً أن تذغي بشرتي وتتغلغل إلى دماغي بفيتاميناتها الحرارية، مما يساعد على تنشيط الدورة الدموية في جسمي، وبقيت على ذلك الحال تحت رحمة ذلك السائق ومزاجه العكر لمدة ساعة تقريباً، لماذا؟ لأنه غضب من أحد الركاب فعاقب الجميع على ذلك… تلك هي شريعة حمورابي، علينا ألا نرفضها، لأننا نعيش في عصر الفضاء، وعصر اللامعقول

استغرقت الرحلة ساعة كاملة، وما أن توقف الباص في عمّان حتى توقف معه تفكيري نتيجة لتخمر أنسجة دماغي من الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس، فنزلت من الباص وأنا لا أعرف أين الطريق، حتى فوجئت بزميلي الذي كان يشاركني الرحلة يصافحني مودعاً وهو يقول “انسَ الموضوع فلا فائدة)، وسرت في الطريق والأفكار تتزاحم في رأسي… كيف ستكون الأمور غداً؟ فأنا على موعد جديد مع هذا الإنسان غداً وكل يوم، فهل من مغيث؟

Palestine…the exodus and the odessey. Part V

(5)

فلسطينيون… لاجئون

أيقظتنا الشمس بنورها الساطع، و كان لضجيجي المهجرين الذين كانوا يتدفقون من مدينتي اللد و الرملة أثره الرهيب في صباح ذلك اليوم، و صراخ الذين انهارت أعصابهم جراء الرعب و الهلع الذي أصابهم و هم يبحثون عن أحبة لهم

بدأت منذ الصباح عملية نقل الذين وصلوا قرية نعلين إلى بلدتي رام الله و البيرة و ما جاورهما بسيارات شحن مدنية و عسكرية، و راح والدي يبحث و يسأل عن شقيقيه و شقيقاته و أقارب آخرين، وجدنا بعضهم و بلغتنا أخبار عن آخرين

نقلتنا سيارات شحن من قرية نعلين إلى مدينة رام الله. أنزلونا في مدرسة للبنات جنوبي المدينة. حشرنا في غرف المدرسة حشرا، و وزع علينا الخبز و شربنا حتى ارتوينا

تردت الحالة الصحية لشقيقي الصغير توفيق نتيجة للعطش و الحر و ضربات الشمس الشديدة في يوم التهجير (كان في الثانية من عمره) و بعد أيام أسلم الروح، و فقدناه

ثلاثة أشياء حرصت على حملها معي من بيتنا عندما أخرجنا من اللد: جواز سفر فلسطيني- بريطاني، و ألبوم صور صغير، و بعض نقود كنت أملكها. حاول المسلحون الصهاينة أن يسلبوني جواز السفر و ألبوم الصور، لكني تمكنت بإصرار من إبقائهما معي. أما المبلغ الزهيد الذي أخرجته معي مع ما كان مع والدي، فقد ساعد لتدبر بعض الحاجيات البسيطة لحياتنا الجديدة. بعد نفاذها حاول والدي أن يقترض بضعة جنيهات من أصدقاء و أقارب، لكن أحدا لم يكن قادرا على استجابة طلبه

قرر والدي و شقيقه و أقارب آخرون (كنا نحو سبعين نفرا من آل شموط و أقارب لهم) أن نرحل إلى خانيونس (وسط قطاع غزة) أملا في بعض أصدقاء للعائلة هناك، كي يساعدونا في تلك الظروف الصعبة

كنا نظن أن الوصول إلى خانيونس لن يستغرق سوى ساعات قليلة، و أن الطريق إليها ميسرة. غير أننا خضنا غمار رحلة شاقة و خطرة أخرى للوصول إلى هناك

كان النتقال من رام الله إلى القدس هينا، و لم تستغرق الرحلة وقتا يذكر، أما الطريق المتاحة للوصول إلى بيت لحم فكانت طويلة و وعرة -غير معبدة- التفافية و خطرة، لأنها كانت تحت سيطرة اليهود، إذ تمترس المسلحون على مشارفها و أقاموا فوق رباها مواقع عسكرية اصطلينا بنارها و اضطررنا أحيانا للزحف -رجالا و نساء و اطفالا- لتفادي رصاص العدو

و مرة أخرى، عانينا في ذلك اليوم من العطش و الجوع، و من إرهاق السير عل تلك الطريق، غير أن كرم أهل قرى المنطقة قصر من طول فترة العطش و الجوع

وصلنا في ىخر النهار مدينة بيت لحم و نحن في حالة يرثى لها، بتنا ليلة عند ناصية أحد أزقتها، و في اليوم التالي نقلتنا سيارة باص إلى مدينة الخليل

بعد نحو أسبوعين وصلنا خانيونس و استقبلنا أصدقاء الوالد خير استقبال، و قدموا لنا العون الممكن الذي سد رمقنا و حاجتنا الملحة، من ضمنها خيمة جرس مربعة نصبت في كرم كساب و حشرت فيها ثلاث عائلات من آل شموط، و بلغ عدد من كانوا يبيتون فيها نحو خمسة و عشرين نفرا على الأقل. بعد عدة أسابيع كان علينا ان ننتقل لننضم إلى جموع اللاجئين و نعيش في مخيم خصص لعائلات من اللد، مسيج بالأسلاك الشائكة و له بوابة واحدة قرب المسلخ

كنا من أوائل اللاجئين الذين سكنوا أول مخيم أقيم في خانيونس فوق سوافي الرمال البيضاء الذهبية الساحرة بنقائها، و التي تمتاز بتغير أشكالها و ألوانها تحت تأثير ضوء الشمس نهارا و ضوء القمر ليلا. لكن جمال تلك التلال الرملية لم يدم طويلا، إذ راحت بعض الآليات و الرجال يعملون على تسوية تلك التلال كي تكون مناسبة لاستقبال آلاف اللاجئين


Originally posted on  Friday, June 09, 2006 on http://oeliwat.jeeran.com/archive/2006/6/58323.html

Palestine… The Exodus and The Odessey. Part IV

(4)

العطش على طريق التيه…2

أخذ الإرهاق و التعب منا مأخذه، فبدأت المسيرة تتعثر بسبب عدم قدرة المسنين و المرضى و الأطفال على الاستمرار. بدأ البعض ممن أرهقهم السير الشاق يفتش عن ظل صخرة ليرتاح قربها، بينما راح بعض الفتيان يفتشون عن ماء في بئر منسي هنا أو هناك… أي ماء

و بالفعل، فقد وجدنا بعض الآبار المهجورة، أو حفرا طبيعية بين الصخور، ترسبت فيها بقايا مياه عكرة. غببنا الماء كالخيول، و راح بعضنا يفتش عن وعاء أو عن حبل أو ما يمكن أن يشكل حبلا، ليدلي كل بدلوه. مئات من الأشخاص تدافعوا للحصول على رشفة من تلك الآبار ليبللوا شفاه أمهاتهم أو أبنائهم إو إخوتهم أو المسنين منهم

كان مجرد مشاهدة شخص يركض و هو يحمل أو يخبيء شيئا يعني أن ذلك الشخص يحمل ماء، فترى العشرات يندفعون للحاق به، آملين أن ينال الواحد منهم رشفة ماء

ذبل الأطفال من شدة الحر كما تذبل الزهور العطشى، وجوههم كانت كئيبة، مغبرة، شاحبة، و شفاههم بدت بيضاء من شدة العطش

مع اشتداد الحر دبت الفوضى بين الجموع، و تفاقم العطش و التعب و الإرهاق، و فقد الكثير من الناس القدرة على تمييز الأشياء، فضاع أطفال كثيرون، و سقطت على الأرض هامات المسنين و المرضى و الحوامل، و تحولوا إلى جثث لا حراك فيها. لم يعد الأطفال يطيقون صبرا، أو قادرين على مواصلة السير، فارتفع بكاؤهم و أنينهم، و أصيب الآباء و الأمهات بالهلع و هم يشاهدون فلذات أكبادهم يتلوون أو يحتضرون عطشا، و كالمجانين أخذوا يبحثون عن رشفة من ذلك الماء العكر و الآسن

كنت ممن تمكن من أن يجد له مكانا بين جموع المتجمهرين حول أحد تلك الآبار، و أدليت بدلوي مع عشرات مثلي، و بعد عدة محاولات، تمكنت بمساعدة شقيقي من الحصول على بعض الماء. حافظت على أكبر قدر منه، خبأته تحت بقايا قميصي الذي ابتل، و رحت أركض باتجاه والدي و إخوتي. كان الماء عكرا و له طعم العفونة، لكنه ماء. شربت أمي و إخوتي الصغار جرعات قليلة أولا، و بقي شيء منه لوالدي و لي و لإخوتي الكبار

فجأة هجمت علي امرأة عطشى، كانت تتسول رشفة أو جرعة ماء، و عندها شاهدت قميصي المبتل، ارتمت علي ممسكة بأطراف القميص لتمتص منه عصارته أو ما علق به من ماء. راح البعض يقتلع جذور النباتات بحثا عن رطوبة فيها

بأم عيني شاهدت في ذلك اليوم جثثا لأطفال و مسنين ماتوا عطشا، غطاها الأقرباء في تلك الطريق الوعرة بالقش و بقايا أغصان يابسة، و تابعوا المسير. أما الأطفال التائهون عن أهلهم، فتلك مصيبة أخرى. و قبل مغيب الشمس، رأيت رجلا من عائلة “هارون” ، الرجل نفسه الذي كان مسؤولا طيلة أربعين عاما عن توزيع الماء في مدينة اللد، كان يصرخ متألما من شدة العطش و الإرهاق. سمعته يصيح في الناس: يا ناس! لقد أسقيتكم أربعين عاما، فليسقني أحدكم اليوم رشفة ماء واحدة

بعد المغيب كنا، والدي و إخوتي و أخواتي، أوائل من وصل إلى مشارف قرية نعلين في قضاء مدينة رام الله، فهب أهل القرية بكرمهم الفطري لإنقاذنا بتقديم الماء و الخبز، و بعض الدواب المتيسرة لنقل العجزة و المرضى و الحوامل. و في تلك الليلة نمنا تحت أشجار الزيتون، مفترشين الأرض و ملتحفين السماء

Originally posted on Tuesday, May 23, 2006  on http://oeliwat.jeeran.com/archive/2006/5/52408.html

Palestine… The Exodus and The Odessey. Part III

(3)

العطش على طريق التيه…1

عند طرف المدينة الشرقي، و نحن نودع آخر بيوت اللد، تزايد صياح الأطفال عطشا من شدة الحر، و كان شقيقي الصغير توفيق، ابن السنتين، و شقيقتاي الصغيرتان، من بين أولئك العطشى

كنا في شهر رمضان و الناس، مثل والدي و والدتي، في صيام. لمحت و أنا أسير مع العائلة بيارة برتقال على مقربة منا. تسللت من بين الجموع الهائمة على وجوهها، و بغفلة من المسلحين اليهود وصلت إلى بركة الماء في البيارة، و تمكنت من فتح صنبور كان هناك، عبأت وعاء وجدته قرب البركة. و سرعان ما لحق بي عشرات الأشخاص للهدف نفسه. و في اللحظة التي أردت الرجوع إلى الجمع حاملا الماء لإخوتي، و في لمح البصر وصلت سيارة “جيب” عسكرية، وقفت على بعد خطوات مني، نزل منها ضابط صهيوني مضطرب و متوتر يحمل في يده مسدسا صوبه إلى رأسي و أمرني بلغة عربية ركيكة: “كب مي…كب مي…” فما كان مني إلا أن فعلت ما طلب مني و عدت لإخوتي بدون ماء، ثم تابعنا السير

عند الظهيرة أصبحت اللد خلفنا، حيث وصلنا مشارف الجبال التي تفصل بيناا و بين مناطق القدس و رام الله. تابعنا السير و تسلق هضاب و جبال وعرة، و المسلحون الصهاينة ما زالوا يحيطون بنا، ينتزعون من الناس قسرا ما طاب لهم من مصاغ و ملابس و أوان، و يواصلون توجيه عبارات و مسبات قذرة و مهينة للبشر الهائمين على وجوههم من دون ذنب

تعاونا أنا و إخوتي في مساعدة الوالدة العطشى لمواصلة السير، أملا في الوصول بأسرع ما يمكن إلى بقعة يتوفر فيهابعض الماء و لا تكون تحت سيطرة المسلحين اليهود. أكثرنا مدعاة للحزن و الإشفاق كان شقيقي الصغير الذابل عطشا على كتف والدي الصائم

عند الغروب في ذلك اليوم، وصلنا إلى نقطة بين تلك الجبال الوعرة حيث لم نعد نرى أحدا من المسلحيين اليهود، فأيقنا أننا في مناطق لم تعد تحت سيطرتهم

Originally posted on  Saturday, May 20, 2006on http://oeliwat.jeeran.com/archive/2006/5/51248.html

Palestine… The Exodus and The Odessey. Part II

(2)

الاقتلاع من اللد و الرملة

يوم الجمعة، التاسع من شهر تموز (يوليه) 1948، سقطت مدينتا اللد و الرملة في أيدي العصابات الصهيونية، و بعد ثلاثة أيام فقط، استيقظنا صباحا على ضجيج الناس و هم يهرولون هلعا في الشارع المحاذي لبيتنا… و ما هي إلا لحظات حتى طرق أفراد القوات العسكرية الصهيونية الغازية باب بيتنا بأعقاب بنادقهم، و طلبوا من كل من كان في البيت الخروج منه… و لم يكن ممكنا التلكؤ أو عدم الانصياع لتلك الأوامر العسكرية، و سرنا مع الجموع باتجاه ساحة واسعة في البلدة هي ساحة النواعير

عشرات الآلاف من النساء و الأطفال و المسنين سيقوا، بملابسهم التي كانت على أجسامهم، إلى ساحات داخل مدينتي اللد و الرملة، سواء من سكانها أو ممن لجؤوا إليها من يافا و من قرى قضاء المنطقة

تعالى صراخ الأطفال و أنين المرضى و المسنين، و أخذ لجو يزداد حرارة و ضيقا و خوفا. كان الجمع محاطا بالمسلحين الصهاينة و بالسيارات العسكرية، بينما كان عدد كبير من القناصة فوق أسطح البيوت المحيطة يراقبون بحذر و قلق مسار عملية الاقتلاع و التهجير القسري

لم يدر أحد ماذا سيحل بنا، ظن الكثيرون أن العملية لن تتجاوز مثيلاتها من العمليات التي قامت بها السلطة البريطانية المنتدبة في معظم مدن و قرى فلسطين إبان سنوات الثورة، حين كان يطلب من الناس الخروج من بيوتهم و التجمع في ساحة المدينة أو القرية لساعات محدودة يقوم فيها الجنود البريطانيون بتفتيش البيوت بحثا عن السلاح و الثوار، و في آخر النهار كان يسمح للناس بالعودة إلى بيوتهم. ذلك لم يحدث لأن العملية في هذه المرة كانت مختلفة، فبدل أن يطلب إلى آلاف الناس المتجمعين عنوة العودة إلى منازلهم، أمروا بالسير باتجاه الشرق مخترقين بعض شوارع المدينة المنهوبة و المنكل بمحالها. اشتد الحر و ازداد العطش و الهلع، و نحن نسير باتجاه الشرق محاطين بالمسلحين اليهود الصهاينة و هم يمطروننا بالعبارات البذيئة و المهينة. لم نكن ندري أن تلك كانت بداية مشوارنا إلى الشتات

Originally posted on Wednesday, May 17, 2006 on http://oeliwat.jeeran.com/archive/2006/5/50529.html

Palestine: The Exodus and the Odyssey

Ismail & Tamam Shammout are two prominent Palestinian artists. Having both suffered from the catastrophe of 1948, they have dedicated their art for portraying the memories and agonies of the palestinian people.
Few days ago my sister came home with a copy of their book Palestine: The Exodus and The Odyssey. جداريات السيرة و المسيرة الفلسطينية. Today I started reading the book, and I foudn it amazing… And at some point I could hardly hold my tears back…
Having loved the book so far, I decided to post some excerpts of it. I will start today and will continue to post one excerpt everyday, with God’s will. I might also translate some of those texts.
About the couple artists: Ismail Shammout was born in 1930 in Lydda. In 1948 he was forced to leave his birthplace to a refugee camp in Khan-Younes, Gaza. In 1950 he enrolled in the college of fine arts in Cairo, and in 1953 he set up his first exhibition in Gaza. in 1954 he joined the Academy of Fine Arts in Rome. In 1959 he was married to his artist colleague, Tamam Al-Akhal. In 1969 he was elected as first Secretary General, union of Plaestinian artists, and in 1971 he was elected for the same post, for the the union of Arab artists. Tamam Al-Akhal was born in Jaffa, Plaestine, in 1935. She was forced to leave her birthpalce and take refuge in a refugee camp in Beirut, Lebanon. In 1953 she enrolled in the higher Institute of Fine arts in Cairo. In 1954 she took part in the exhiibition of her colleague Ismail Shammout in Cairo. In 1959 she was married to Ismail and she shared with him the exhibitions held in various countries of the world. The couple settled in Amman, Jordan in 1994.

(1)

الربيع الذي كان

اسماعيل شموط

ولدت في اللد عام 1930، و كنت الابن الثاني (تبعني فيما بعد ثلاثة أشقاء و ثلاث شقيقات) لعائلة متوسطة الحال متدينة. والدي كان يعمل مع شقيقيه في تجارة الخضروات و الفاكهة

وجدتني أعيش في منطقة محاطة ببيارات البرتقال و الليمون، و بالبساتين و الكروم و الحواكير الخضراء، السهول من حولنا ممتدة واسعة مزدانة بالأزهار المتنوعة الأشكال و الألوان، كزهور شقائق النعمان و الأقحوان و النرجس و البابونج و الخلة و غيرها و غيرها

في ربيع بلادنا فلسطين كنا و نحن أطفال نمرح و نلعب و نطير كالفراشات على سجادة من الطبيعة التي حباها الله بجمال أخاذ، تنساب الجداول بين الحقول و في السهول القزحية الزاخرة بالزهور متنوعة الأشكال و الألوان، و على فرشة من درجات الأخضر

و كنا في بلادنا نودع و نستقبل فصول السنة الأربعة بمواعيد ثابتة لا تتغير، ففي أول فصل الشتاء نستقبل “الشتوة” الأولى التي تبعث بعطر الأرض المقدسة الذي لا يمكن نسيانه. و نركض تحت المطر لتبتل ملابسنا فنزداد نشاطا و طاقة، و نروح على تلك السهول

الملونة… نركض…نلعب…نقفز…نغني…نضحك

كانت روزنامة منطقة يافا و اللد و الرملة زاخرة بأعياد و مواسم شعبية و دينية تقام في مواعيدها كل سنة، و كانت مصدر فرح كبير لنا، حيث تتجلى فيها الحركة و اللحن و اللون. و من أبرز تلك المناسبات: موسم “روبين” جنوب يافا، و موسم  “النبي صالح” في الرملة، و موسم “النبي أيوب” على شاطيء يافا، و موسم “النبي موسى” بين القدس و أريحا، و يوم “عيد لد” في اللد. و كانت هناك مواسم للتنزه في الربيع و في الصيف، حيث تخرج العائلات، صغارا و كبارا، يمضون يوما على ضفاف الوادي أو قرب بيادر الحصاد أو تحت ظلال أشجار الزيتون، يأكلون و يشربون، يغنون و يدبكون، يلعبون و يتبارون و يلهون

و كثيرا ما كانت هذه الاحتفالات الشعبية أو الدينية تتحول إلى مهرجانات سياسية وطنية، ليتم تأجيلها إلى وقت مناسب، لكن الوقت المناسب لم يحن في طفولتي و صباي (فيما بين 1935 و 1948) إلا بضع مرات تركت بصمات واضحة على حياتي و طبعت صورا لها في >اكرتي غير قابلة للضياع

كنت في السادسة من عمري عندما قامت ثورة عام 1936 الشهيرة، و هي واحدة من سلسلة ثورات و انتفاضات قام بها شعب فلسطين ضد المؤامرة الصهيونية الاستعمارية

To be continued…
Orignally posted on Tuesday, May 16, 2006 on http://oeliwat.jeeran.com/archive/2006/5/50110.html

Intrahistory

How come I didn’t find any article on the net that talks about Intrahistory…!
 
Intrahistory is the history of ordinary people, those who books of history don’t talk about much often, at least not in details. It’s a charming branch of history that describes the details of ordinary men and women’s lives, their minor costums, their interests, their position on the events taking place around them…etc.
 
There is a Spanish novel by Camilio Jose Cela called “La Colmena” (The beehive). It’s an illustrate example of Intrahistory. It’s a collective novel (i.e: it doesn’t have a protagonist, no principal character). The novel, which takes place in Spain short after the civil war, narrates the stories of over a 60 characters and the effect of the civil war on them. It’s title, The Beehive, says it all!
Originally posted on Thursday, March 16, 2006 on http://oeliwat.jeeran.com/archive/2006/3/30599.html