رقابة واستحمار

استيقظ الشعب الأردني ذات صباح منبهراً كعادته من قدرة حكومته المتجددة على الإبهار؛ حيث كانت الحكومة قد بدأت خطتها العبقرية بحجب المواقع، بعد أن كانت قد حشدت تأييد “الأغلبية الصامتة” بإشاعة أن المواقع التي ستحجب هي المواقع الإباحية، ليُفاجأ المواطن الأردني النزيه المحافظ “يا غافل إلك الله” بأن بعض المواقع الإخبارية التي كان يعتمد عليها لمعرفة ما يدور من حوله في العالم استبدلت برسالة تقول إن الموقع المطلوب لم يعد متاحاً، ليكتشف أن تعريف كلمة “إباحية” يختلف من شخص لآخر

طبعاً لا داعي للخوض في الأسباب التي تجعل قراراً من هذا النوع شهادة غباء أو استغباء من الدرجة الفاخرة، لكن لا يسعك إلا افتراض أن حكومتنا حالها حال التلفزيون الأردني الذي يمثلها ما زالت تعيش في عصر ما قبل الحداثة وما زالت لا تدرك أنه في عصرنا هذا الذي نعيش لا يمكنك أن تحجب أي شيء عن أي شخص، وأن رؤوس الحكومة وصانعي القرار فيها لم يسمعوا قط بمصطلحات مثل “بروكسي” أو “فاكهة محرمة”0

إنما أنك حين تنظر إلى الأمر من زاوية أخرى تراه في ضوء مختلف، أقصد بذلك نوعية المواقع المحجوبة. فحين ترى الحكومة تحجب مواقع تقدم قضايا مجتمعية وثقافية وسياسية بشكل موضوعي وتفتح المجال للنقاش بين القراء، فيما تسمح باستمرار المواقع التي تقدم أخباراً على شاكلة “ثري قطري يشتري أغلى جوز جرابات في العالم” أو “هيفاء وهبي تصرح مصابة بنزلة برد”، أو مواقع الصحف الموالية للسياسات الحكومية أو “أبواق الدولة” كما يحلو للبعض تسميتها لأسباب وجيهة، حين ترى هذا التباين في اختيار المواقع المحجوبة تفكر: هل تحاول الحكومة تحويل الشعب الأردني إلى شعب سطحي وغبي؟ هل تحاول حكومتنا أن تستحمرنا؟

قد تبدو هذه نظرية منطقية بالرجوع إلى المعطيات الأولية: حكومة تفتقر إلى الذكاء وتعيش في العصر الحجري لا يمكنها السيطرة على شعب يفوقها ذكاءً، وعملاً بمبدأ: “إن لم تستطع أن تبني أطول عمارة في المنطقة فقم بتدمير كل الأبنية التي حولك” ارتأت الحكومة أن تسلط على أدمغة المواطنين مواقع الصحافة التجارية التي جل همها جمع اللايكات على الفيسبوك والمتابعين على تويتر، وبهذا تصبح اهتمامات المواطنين وأحاديثهم الصباحية مركزة على “الشواذ” الذين يغزون المهرجانات الغنائية بدل أن يتحدثوا عن اللصوص الذين يغزون الدوائر الحكومية. لكن تبقى هذه مجرد فرضية، في النهاية قد لا تعتقد حكومتنا أننا من الذكاء بحيث عليها استغباؤنا بهذه الطريقة، أو قد لا تكون هي تتمتع بهذا القدر من الدهاء لتنفيذ خطة من هذا النوع

العالم يسابق الزمن ونحن نعود بخطوات ثابتة إلى 1984

Advertisements

The Ultimate Business Dictionary

Disclaimer: to all the good people/companies I’ve worked or still working with, you know this is not aimed at you, no need to sever any ties

 

You know how sometimes different words seem to mean different things for different people? Specifically in the world of business, sometimes it appears as though there is some special dictionary some people refer to when doing business with other people. So, I imagine if there was such a dictionary it would probably have entries like this…

 

Freelancer [n.] A person who works for free. The word comes from the idiom “free as a bird” as they are free form the constraints of the capitalist world and basically live on love and leftover bread. Hence, a freelancer would never have a loan to pay off, they don’t need to eat, they don’t pay rents, so anything you give them in exchange of their work would be out of generosity.

Deadline [n.] 1) for business owners: A fictional legendary monster that will eat you alive if you don’t deliver on time. 2) For employees: An imaginary concept made-up by business owners to make your life miserable. If the word dead is any indication, there’s no hurry, it’s not going anywhere. The living is more important than the dead.

 

Entrepreneur [n.] Anyone who can describe themselves as such, regardless of their ability to spell the world itself. In Jordan they are basically like Kia Sepias, you find one between every other 2 cars.

 

Social Media Marketing [n.] Bombarding people with materials related to your company that even you wouldn’t  give a dead rat’s tail if you weren’t paid to and doing it every day until they wish they never knew you even existed.

 

Facebook [n.] An evil website that is designed to distract your employees and prevent them from doing their job, because otherwise nothing in the world could distract them from their fun and exciting work behind the computer screen.

 

And it goes on…

صوتك أمانة، ضبّه وسكّر عليه

لاحظت مؤخراً كيف المرشحين للانتخابات النيابية في الأردن بستخدموا شعارات وعبارات تحث المواطنين على التصويت والمشاركة في الانتخابات من منطلق إنه “صوتك أمانة”، وصراحة استوقفتني عبارة صوتك أمانة لما تكون صادرة من مرشح. وقعها بكون غير يا أخي. يعني لما الدولة تقول صوتك أمانة بنقول بدهم الناس تروح تنتخب عشان يحفظوا ماء وجههم ويقوللك هه، شايفين؟ بدكم ديمقراطية خدوا ديمقراطية للصبح. بس المرشح بتطلع منه غير، كإنه بقول انتخبني والمواطن بسمعها لا تنتخبني. ما هو الصوت أمانة برضه

لكن أنا ما بدي أكون متحاملة أو متشائمة، بل بدي أضم صوتي لصوت المرشحين وأقول، صح، أخي المواطن، أختي المواطنة: صوتك أمانة

صوتك أمانة، فلا تعطيه لواحد صوّت ضد إحالة قضية فساد للقضاء بعد ما انفضحت واتضح إنه مصاريك ومصاري اولادك انسرقت بليلة ما فيها ضو قمر، وهيك تسكر الملف ويا دار ما دخلك شر

صوتك أمانة، فلا تعطيه لواحد صوّت لقرار يمنحه الحق في إنه ياخد من مصاري الشعب تقاعد مدى الحياة عشان خدم كم شهر في المجلس والله أعلم كم جلسة حضر خلال “خدمته”، فبطلنا عارفين مين بخدم مين، هو النائب بخدم الشعب ولا الشعب بشتغل سخرة عند النائب

صوتك أمانة، فلا تعطيه لواحد شاف منصبه كنائب وسيلة يستفيد منها عشان ياخد امتيازات خاصة، جواز سفر دبلوماسي يدور فيه من بلد لبلد طبعاً بعد ما يكون تقاعد وعم بقبض معاش بعيش 3 عائلات مستورة عشان كان ييجي يشبر في المجلس في فترة من فترات حياته

صوتك أمانة فلا تعطيه لواحد عنده المال والنفوذ ومش ناقصه غير المنصب عشان يكمل البرستيج تبعه، جربناهم هدول

صوتك أمانة فلا تعطيه لواحد قرر فجأة، بعد ما عمل عمايله وفرّج الناس كلها عليه، قرر يتستر بالدين عشان يعطي حاله شرعية وبين ليلة وضحاها صار يقول الإسلام هو الحل، يا زلمة هو الإسلام ناقصه تشويه لصورته فمش ضايل عليه إلا إنت تنحسب تيار إسلامي؟ خاف الله يا أخي

صوتك أمانة فلا تعطيه لواحد أخد فرصته وأثبت عدم جدارته وإنه ما بغير ساكن، أو لواحد ما عنده احترام للقبة اللي قاعد تحتها باسم الشعب فقلبها مضافة يوزع فيها بزر وفستق أو حارة يرمي فيها كنادر عالناس

صوتك أمانة فلا تعطيه لواحد أثبت إنه كذاب، أو ما عنده احترام للرأي الآخر لأنه على الأغلب ما رح يحترمك ولا يشيلك من أرضك إذا عارضته

صوتك أمانة فلا تعطيه لواحد بتذكر حقك كمواطن في التصويت وبنسى حقك كمواطن في التظاهر والاعتراض

من الآخر هيك، صوتك أمانة، ضبه وسكّر عليه بـ100 قفل، أحسن ما يضيع

رسالة إلى الملك

وضعها تحت الباب وذهب، فكان عليّ إيصال الأمانة، وما على الرسول إلى البلاغ

من مواطن يسمع ويرى ويعي، ولا يملك سوى هذا القلم يحمّله أوزاره ويسومه ألوان العذاب، إلى راعي الرعية والمسؤول والمحاسب الأول عنها دنيا وآخرة، حاكم البلاد الملك عبد الله الثاني بن الحسين، أما بعد…0

بداية اسمح لي بالإشارة إلى أنّ ما حملني إلى كتابة هذه الرسالة دافعان رئيسيان: اليأس والسذاجة، فأي مجنون يكتب رسالة لا يرجو أن يقرأها الشخص المقصود أو أن تصل إليه إلا إن كان بلغ به اليأس من الحال أن يكتب رسالة ويلقيها في البحر كمحاولة بائسة، كمحاولة للصق عجين على حائط لا أكثر، أو أن يكون تفاؤله مفرطاً حد السذاجة إذ يظن أن هذه الكلمات ستجد طريقها حتماً وبشكل ما إلى من أرسلت إليه ومن يُرجى أن يهمه الأمر، خاصة أنني لا أملك واسطة أو معارف في الأوساط الملكية ولم أملك ذلك يوماً، فأنا يا سيدي نفر واحد من شعب ينوف عن الـ6 ملايين إنساناً سيعيش معظمهم ويموتون خارج أسوار القصور…0

واسمح لي أيضاً باختصار عبارات التملق والمداهنة والثناء وما تفرع عن ذلك وتشعب، تجنباً للنفاق وتحرياً للحيادية ما استطعت إليها سبيلاً، كما أنني لا أكتب لك في حاجة شخصية، فلا حاجة شخصية لي عندك أو عند أحد من الخلق، وإن كانت أكبر همومي هي رفع سعر البنزين وقانون المستأجرين فإني وبعد أن كتبت وصرخت وعبّرت عن رأيي وأرعدت وأزبدت، وجدت ألا فائدة، فشتمت الفاسدين في سري، واحتسبت أمري عند الله، وحمدته أنّ الحكومة لا تطلع على السرائر وإلا لتحوّل البلد إلى سجن جماعي لمطيلي اللسان، ألسنة لن تفلح كل ماكينات “السينجر” في العالم بتقصيرها.0

ولمّا أتقنت كل فنون التغاضي والتعامي والتحايل على الذات للتعايش مع واقع حال لا أظنه سيتغير، بل وأكاد أجزم أن إحقاق الحق وانتشار العدل هنا سيكون من علامات الساعة إذ أراه عصياً على التحقيق إلا بنزول المسيح المنتظر. لكنني لا أخفيك سراً أنني كسائر البشر ما زلت أحتفظ ببقية خير كنت قد خبأتها لساعة حاجة. كما أنني لا أدعي الاطلاع على ما في قلوب الناس، لكنني سأوجه السؤال لك: هل ترضى بأن يكون ضمن أجهزتك الأمنية التي يفترض بها السهر على أمن وأمان المواطنين بلا تفرقة ولا تمييز، من تشبع قلبه بما لا يمكن تخيله من أنواع الاستبداد والعنجهية بحيث أجاز لنفسه استباحة المستضعفين من أبناء بلده؟

سيدي، نحن كمواطنين شعرنا بأنّ الظلم والجور الذي وقع على هؤلاء الأيتام مسّنا نحن شخصياً، فلا أظنك ستنتظر لحظة أو تدخر جهداً لفعل شيء حيال هذا الظلم كونك أنت من ستُسأل عنهم، كيلا تكون ممن يحملون أوزارهم وأوزاراً فوق أوزارهم. ولا أقصد فقط الاقتصاص لهم ممن استباح إنسانيتهم ولم تأخذه بهم شفقة ولا رحمة، كأنّهم عبء على أكتاف الدولة لا يستحقون الحياة، بل أعني أيضاً الاستجابة لمطالبهم، وهي على أهميتها لا تتعدى كونها مطالب أساسية لا يمكن لحر أن يحيا من دونها. موائد الرحمن التي تُقام كل عام لن تحل مشكلتهم، ولا كل المبادرات الهادفة إلى إطعامهم وتوفير قوت يومهم، فأنت إن أطعمت فتاة يتيمة اليوم فإنها ستجوع غداً، وستعود لامتهان الدعارة حين لا تجد طريقاً غيرها، وتجد نفسها منبوذة اجتماعياً بلا ذنب ولا خطأ ارتكبته.0

أما مجهولو النسب فهم من أخشى أن يصدق فيهم قول “أفسدنا عليهم دنياهم فأفسدوا علينا آخرتنا”. فبعد أن ظلمهم أهلهم أول مرة بارتكاب غلطة يغفرها الله ولا يغفرها المجتمع، ظلمتهم الحكومة مرة أخرى بأن وصمتهم بعار لم يكن لهم يد فيه، فأعطتهم أرقاماً وطنية “من القلة” تجعلهم عرضة للتفرقة والتمييز وتقف حاجزاً بينهم وبين ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

هؤلاء الأيتام لم يطلبوا سوى حياة كريمة لا يضطرون فيها إلى السؤال أو اللجوء إلى طريق الرذيلة للحصول على قوت يومهم، أو في بعض الحالات إنهاء حياتهم بأنفسهم ليرتاحوا ويريحوا الحكومة من وجودهم الذي يشعرهم بعجزها وفشلها. فإن كانت الموؤودة ستُسأل يوم القيامة بأي ذنب قُتلت، فلا بد أن تُسأل المنتحرة لأي سبب انتحرت، وممتهنة البغاء لأي غاية انحرفت، ومن امتهن السرقة والتسول بأي دافع امتهنها، وليسوا الوحيدين الذين سيُسألون عن ذلك.

في الختام وفي حال قرأت الرسالة، والتي لا أتوقع لها الوصول إلى أبعد من آخر الشارع، فلا أنتظر منك رداً، وإن وجدت أنه ما من شيء تفعله لهؤلاء الأيتام فتظاهر بأنك لم تقرأها، وبأنها لم تصل إليك، ولن يتغير شيء، سيعود كل لحياته، جزء من 6 ملايين جزء وقيل إنها تقارب الـ7 ملايين الآن، قد يختلفون في الشكل والأصل والنسب، لكن مصيرهم واحد، وسيُسألون.0

الفيو

امبارح رحت على مكان صارلي زمان ما رحت عليه، اسم المحل “أولد فيو” كافيه في جبل عمّان، وإذا بدنا نعرّب الاسم بكون “الطلة القديمة” كونه بطل على جبال عمّان القديمة وهاي الطلة هي اهم سبب لشعبيته بين الناس، لأنه قعدته فعلاً حلوة على التراس وقدامك هالبيوت المكدسة فوق بعض على مد البصر، وبتلاقي الواحد طول ما هو قاعد بحكي: “ياي ما أحلى الفيو” “ياي شو بحب عمّان القديمة” “ياي أنا شو شعبي”…0

بس عشان تضل مستمتع بالفيو أخي الكريم، أختي الكريمة، في نقطة مهمة كتير، وهي إنك تتحاشى تعمل “زوم إن” أو تفكر الفكرة الواضحة والبديهية إنه هدول الناس كيف عايشين وهم مرصوصين رص فوق بعض؟

يعني بلاش تنكد على حالك، هذه هي عمّان تتجلى بأبهى تناقضاتها: أهم طلة سياحية فيها هي الأحياء المهمشة  اللي ما بقربوا عليها السيّاح واللي لما تروح عليها بتستغرب كيف الناس عايشة وما بتصدق وإنت تطلع منها لسبب بسيط وهو أنها تفتقر إلى أبسط مقومات المدينة… يعني لا شوارع زي الناس، ولا أرصفة زي الناس، وبيوت رح تنهار كمان شوي، وازدحام، وتوقع وإنت راجع منها تلاقي في سيارتك صرصور…0

وأهمّ إشي في الموضوع إنه هاي جزء من جبال عمّان السبعة اللي حفظناها عن غيب، وحفظنا إنه النجمة السباعية إلى العلم، في إحدى الروايات، ترمز إليها. بس عادي، لشو بدهم نظافة وشوارع وخدمات؟ كماليات…0

المهم أخي المواطن وإنت قاعد في الكافيه السياحي لا تفكر في الموضوع بلاش ينتزع مودك، واقنع حالك بأنه الحق على الناس اللي في تلك المناطق لأنه مين قاللهم يسكنوا هناك، ومين قاللهم يخلفوا اولاد ويسوقوا سيارات ويزيدوا الازدحام؟ واستمتع بالفيو…

عزيزي مجلس النواب الأردني

آسفة على الإزعاج، بعرف إنتوا ناس عندكم مشاغل، مش فاضيين، عندكم واجبات وحقوق شعب بدكم تطالبوا فيها وحقوق بدكم تضيعوها، فش وقت. بس اعذروني لأني كمواطنة بسيطة على باب الله أشعر بأهمية أن أعبر لكم عن شكري وامتناني لجهودكم عشانكم إنتوا بتتعبوا معنا

أولاً، شكراً أعزائي النواب، يا ممثلي الأمة، عشان لفلفتوا قضية الفوسفات ودفنتوها بأرضها، واضح إنكم أحرص الناس على وحدة الصف ومصلحة الوطن، شو يعني 25 مليون؟ مش بيناتنا… ما في داعي نعمل قصة وطنة ورنة ونفقد ثقة المواطن بالحكومة عشان ملاليم.  هي أصلاً الثقة كانت معلقة بقشة وهلأ فلتت بالمرة لا عدنا نوثق بحكومة ولا بنواب وهو إنجاز ُيحسب لكم أعزائي ممثلي الشعب العظيم لأنه ما دام ما في ثقة يعني ما في توقعات وما دام ما في توقعات يعني ما في إحباطات وهكذا كل واحد بسكر عليه باب داره وبقول حسبي الله ونعم الوكيل ويا دار ما دخلك شر. وطبعاً هاي بتصفي مشكلة الشعب، هو عنده بارانويا بطّل يوثق حتى بأبوه وأمه، فبدل ما نضيع الوقت واحنا بنحاول نلاقي كم حرامي ونرجع كم مليون من طرف الجيبة ممكن نقضي فيهم على كم جيب فقر، خلينا نحط خطة استراتيجة لجعل علاج الأمراض النفسية مشمولاً بالتأمين الصحي لكل مواطن وغسيل دماغ مجاني مع كل 10 زيارات. وهيك بريحوا وبرتاحوا

ثانياً، يبدو أنه نظراً للإنجازات العظيمة التي حققها النواب خلال العام المنصرم ونظراً إنهم جابوا حقوق الشعب كلها وما ضل منها إشي والشعب كله مرتاح وبيدعي للنواب (أو عليهم) فالنواب الأكارم شافوا إنه حان الوقت يلتفتوا لأنفسهم شوي، ويا عيني المساكين شو طلبوا؟ كل اللي بدهم إياه من هالدنيا جواز سفر أحمر مدى الحياة وتقاعد مدى الحياة. يعني هو صحيح النائب بخدم 4 سنين (إذا ما حلوا المجلس أو سحبوا من النائب الجواز الأمريكي فاضطر يستقيل) بس من حقه النائب يضل ياخد تقاعد طول عمره زيه زي أي شخص بخدم في وظيفة 30 أو 40 سنة. وطبعاً هذا القرار لازم يتنفذ على كل نائب في كل دورة مجلس أمة، واحنا شو ورانا، خلينا نضل طول عمرنا نصرف على النواب وهم في المجلس وحتى بعد ما يتقاعد الواحد فيهم على مزرعته في إربد أو على الفيلا تبعته في دابوق، لأنه بصراحة السيارات الفخمة والبنزين اللي بطلع من راس دافعي الضرائب في الآخر ما بكفي عشان نشكر النواب على إنجازاتهم الكبيرة في خدمة الوطن والمواطن وعلى رأسها الخدمات الترفيهية من خلال جلسات المجلس التي تبث عبر التلفاز، مسرح سياسي هزلي بكل معنى الكلمة

بعدين شو يعني جواز سفر دبلوماسي مدى الحياة؟ يعني أمورك ميسرة ولا بتمر على نقاط تفتيش ولا حد بسألك تلت التلاتة كام. وبما إنه النائب بكون على راسه ريشة طول ما هو في المجلس بحجة تسهيل مهامه الدبلوماسية فمن حقه الاحتفاظ بهذه الريشة مدى العمر كنائب سابق، لأنه إشي كتير مشرف بصراحة نظراً للإنجازات الهائلة اللي قاموا فيها. مش بكفي رح ياخدوا منه السيارة؟ كيف بده يتمشور كلب المدام هلأ؟

وبما إنا شعب جاحد وما بنقدر الجميل وواجعين راسهم بالاعتصامات والمظاهرات (ليش يا جماعة؟) فأنا خطرت ببالي فكرة لإظهار الشكر والعرفان لنوابنا الأفاضل، بدنا نعمل يوم نسميه عيد النواب، وبكون اليوم هو 14/2 تماشياً مع ثيم اللون الأحمر عشان يكون الكل متشحاً بالحمار (نو بن إنتديد) مش بس جوزات السفر ونمر السيارات، والمواطنين بطرشوا حالهم أحمر وبطلعوا ولادهم من شبابيك السيارات حاملين أعلام حمرا والحزب الشيوعي بفيع ساعتها أو بلاقيله لون تاني

فشكراً لكم يا ممثلي الأمة وفي النهاية بحب أقول كلمة للي ما فهم أو اللي ما بده يفهم أو اللي فهم ومطنش، تذكير باللي قاله الرسول صلى الله عليه وسلم “إنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها” وإذا إنتوا شايفين إنكم أديتوا حقها فعلى البلد السلام، وما ضل عندي إلا شي واحد أحكيه: أعزائي النواب، إنتوا ما بتمثلوني إنتوا بتمثلوا حالكم بس، فعلاً إنكم ما بتستحوا

The Dark Side of Mansaf

This is the grease my mother scraped off the surface of the Mansaf today. I realize this might make me lose points on the “Jordano-meter”, and some people might claim I’m sabotaging tourism but you’re advised to take it with a grain of salt. Moral of the story: Everything has its problems, no matter how much you love. But of course you can reform Mansaf and make it more friendly to your arteries, like what my mother did, she took off the bad stuff to make the Mansaf healthier for everyone, which basically applies to everything in life: take the scum off and make things better. That’s pretty much the jest of it, it doesn’t mean you’re sabotaging the Mansaf and it certainly doesn’t mean that you hate it!

المطران عطا الله حنا: ما يحدث في القدس كارثة حقيقية

في ندوة للمطران عطا الله حنا أمس تحدث عن الوضع الراهن في القدس، وقد لفت الانتباه لخطورة الوضع قائلاً إن الكلام صعب لكن يجب أن يسمعه الناس ويعرفوه، حيث أشار إلى أنه 10 أعوام في ندوة له في عمّان مع مفتي القدس ذكرا أن القدس في خطر، أما الآن فلم يعد ذلك يكفي لوصف الوضع حيث لا يمكن القول الآن إلا أن ما يحدث في القدس هو كارثة حقيقية وليس أقل من ذلك

وقد تحدث المطران بشكل موسع عما يحدث في القدس من تهويد ومحاولة محو للهوية العربية، حيث يقوم اليهود بشراء الأراضي والممتلكات بأموال طائلة، مما قاده إلى التساؤل: أين هم أثرياء العرب؟ وأشار إلى أن أكثر ما تحتاج إليه القدس الآن هو مشاريع سكنية لتدعيم صمود أهلها العرب فيها، وأن المخططات والتصاريح جاهزة لبعض المشاريع ولا ينقصهم سوى التمويل. ويعيد ذلك إلى الذهن الثروات الطائلة التي كشفت في قصر الرئيس التونسي المخلوع والثروات الطائلة التي كشف عنها في حسابات مبارك والقذافي. أمة يكنز حكامها الذهب والفضة ويتغنون بعروبة القدس بينما هي تسلب أمام أعينهم… هذا هو شر البلية الذي لا يضحك 

ويعيدني ذلك إلى قول المطران عطا الله إن القدس لا تحتاج إلى من يتغنى بعروبتها بل تحتاج إلى من يدافع عن عروبتها عملياً وعلى الأرض، وإن كانت الأرض في كل مكان تعني الكرامة فهي في القدس تعني الكرامة واالانتماء والهوية والدين والأمة 

ومن المفارقات التي أشار إليها المطران تخطيط إسرائيل لبناء متحف “للتسامح الديني”، لكن أين؟ فوق أكبر وأقدم مقبرة إسلامية في القدس وهي مقبرة “مأمن الله”، التي تضم رفات الشهداء من رفاق صلاح الدين الأيوبي الذين حرروا القدس ذات يوم 

كما تحدث المطران عطا الله عن وثيقة “وقفة حق” التي كتبها مسيحيو القدس إلى كافة مسيحيي العالم لحماية القدس ووقف ما يحدث فيها من ظلم وتهجير لسكانها الأصليين وترجمت إلى 20 لغة، وأشار إلى أن الوثيقة لاقت ردود فعل طيبة في كثير من الكنائس التي تبنتها واعترفت بها، وذكر أنه مدعو مع عدد من رجال الدين المسيحيين إلى جنوب إفريقيا للتحدث في كافة الكنائس هناك والالتقاء بالرئيس السابق نيلسون مانديلا وإعلان تبني دولة جنوب إفريقيا لهذه الوثيقة 

ولمن لا يعرف المطران عطا الله حنا فهو مثال للتسامح الديني والانتماء العربي والموقف النضالي المشرف، حيث تعتبره دولة الكيان الصهيوني داعماً للإرهاب بسبب مواقفه في نصرة حق الشعب الفلسطيني في المقاومة ضد الاحتلال. وقد تحدث المطران عن أهمية التسامح بين الأديان ونبذ الفتنة الطائفية في كل مكان في الوطن العربي، وأشار إلى أننا يجب أن نضع نصب أعيننا المثال الذي وضعه عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- حين جاء إلى القدس لتسلم مفاتيحها من البطريرك صفريانوس، حيث كان ذلك مشهداً يجب أن يقتدي به كل مسلم وكل مسيحي من أجل الدفاع عن وجودهم وحقهم في فلسطين ضد العدو المشترك المتمثل في الاستعمار الصهيوني