يحدث في ملاعبنا

بمناسبة العفن “الرياضي” الذي حدث في ملاعبنا مؤخراً، محمد طمليه يحييكم من وراء القبر، وهديكم نصاً له كان قد كتبه منذ سنوات بعنوان “يحدث في ملاعبنا”، وكون التاريخ يعيد نفسه، أو كوننا لم نتغير كثيراً كشعب منذ ذلك الوقت إلى الآن ، يكون النص مناسباً للحدث كما لو كُتب اليوم

لا نريد كرة قدم، ولا أي نوع من الرياضة: يلائمنا اللهاث أكثر، وكذلك السعال والترهل وانحناء الظهر

ما هذا السخف الذي يحدث في المباريات؟ قناعتي أنه سخف مدروس، وانحطاط مع سبق الإصرار، ووسخ يحظى برعاية جهات مريبة: جهات ترى أن اللاعب الثاني عشر في الفريق هو الرعونة، وأن الحكم الحقيقي للمباراة هو حفنات من المتهورين والمرتزقة تم توظيفهم في المدرجات لإنتاج ضغائن غريبة عجيبة: أنا لا أقصد فريقاً دون فريق، ولا جمهوراً دون جمهور… كلنا حمقى، والرائحة الكريهة واحدة لكل الأنوف

مجرد “كرة قدم”، وكلنا نعرف أنها كرة قدم باهتة ورديئة ومثيرة للضحك والشفقة، ولكن “الزعران” والحمقى مصممون على تحويل اللعبة إلى مناسبات لتداول “سياسة ساذجة ومنحطة”.

لا نريد رياضة، وأعتقد أن إلغاء الملاعب بات ضرورة ملحة طالما أنها أصبحت منابر يستطيع أي مأجور أو متهور أن يستثمرها للفحيح

لا نريد كرة قدم، ولسنا في حاجة للمزيد من أسباب الاهتراء

موت جنوب النهر

لم يكن موت س.ص حدثاً عادياً في قريته النائمة في زاوية منسية جنوب النهر. نزل الخبر على قومه الذين لم يألفوا الفواجع كحمم قذفها بركان نائم ذات نهار عادي، عادي جداً. لعل تعطأشهم لفاجعة ما تضمهم معاً وتضفي بعض الإثارة على حياتهم الراكدة جعلهم يبالغون في تهويل المأساة، أو لعلهم أحبوه فعلاً كما شهدوا لبعضهم.0

قال البعض إن زوجته ما أن سمعت بالخبر حتى أغشي عليها وتطلب إيقاظها ثلاثة فحول من البصل ودلوين من ماء بارد، وحلفت ألا تغادر بيته، الذي هو بيت أهله، حتى يدركها الموت فتلحق به. وقال البعض ذاتهم أن أمه لم تذق الزاد منذ جاءها الخبر، وظلت ساهمة لا تنبس ببنت شفة سبعة أيام بلياليها، ولما نطقت طلبت أن تزور قبره الذي لم يُعرف مكانه إذ مات غريباً وحيداً في أقاصي الأرض. يروي آخرون الواقعة كما يلي: في الليلة السابعة لسكوتها استيقظت الأم المفجوعة  في آخر ساعات الليل هلعة مفزوعة وراحت تهز زوجها الذي، كما يُقال، صار ينام ست عشرة ساعة في اليوم منذ جاءه خبر ولده، وراحت تصيح وتطالبه بأخذها حالاً لترى قبر ولدها بعينها وتلمسه لمس اليد.0

أما أخوه الوحيد فأصابه ما قال مختصون أنه حالة من الاكتئاب الحاد الناتج عن الصدمة، إذ لم يعد يكلم أحداً من الناس وعزل نفسه داخل سيارة أخيه القديمة التي ما انفك يحاول إقناعه ببيعها، وغدت الآن تراثاً لا يبيعه بكل أموال الأرض.

في أول أيام العزاء توافد أهل القرية شيباً وشيباناً إلى دار الفقيد ولم يكونوا يتركونها حتى العشاء. أعلن مختار القرية تبرئة الفقيد من َدين كان له برقبته، وحذا بقية أهل القرية ممن كانت لهم أموال تجارة مع الفقيد حذوه، بينما راح أصدقاؤه يذكرون قصصاً تقشعر لها القلوب في شهامته وجسارته.

لم يلبث وكان هذا الحال حتى حلّ الشتاء، وكأنما غسل الشتاء الحزن العالق في الهواء فبدأت القرية تستعيد روح اللامبالاة شيئاً فشيئاً، والحزن الطويل يضجر الروح ويعطل سير الحياة، والحي أبقى من الميت كما يقولون، والنسيان نعمة، والعزيز يبقى حياً في القلب، وإن جاء ذكره تلين ملامح الجالسين ويقول أحدهم إن روحه قد طلبت الرحمة.

لكن الحزن ظل ضيفاُ ثقيلاً في منزل أهل الفقيد، ولما لحق أمه وأبوه به إلى ديار الحق تربّع الحزن وأعلن نفسه سيداً للبيت بلا منازع. ارتأت أرملة س.ص أنه لم يعد مناسباً بقاؤها في المنزل وحدها مع أخيه وزوجته فتصبح خادمة لهما، فما كان منها إلا أن انتزعت نفسها من منزل الزوجية الذي حلفت ألا تتركه أبداً، وغادرته بدموع عيونها. إلا أن الدمع ما لبث أن جف إذ توافدت نساء القرية لمواساتها كأنّ المرحوم، بإذن الله، قد مات مرة أخرى. وتضمنت عبارات المواساة لفتات لطيفة إلى عمرها الصغير وجمالها الذي لا يجب أن يُدفن مع مع دُفن، وأحقيتها في أن تواصل حياتها وتفتح الباب لدخول السعادة من جديد. وهكذا وبعد أشهر من الحداد والدموع وتوافد المعزيات، خلعت الأسود ووضعت الكحل واستقبلت الخاطبين، ولم تلبث أن تزوجت وصار لها من الأبناء اثنان خلال عامين.0

أما أخوه فصار له من الأبناء ثلاثة، واضطر إلى بيع سيارة أخيه التي عاهد نفسه ألا يبيعها أبداً، لكن تذمر زوجته وتكاليف الحياة أرغمته على ذلك. غرفة أخيه صارت غرفة لأكبر أبنائه بعد أن قام بطلائها من جديد بألوان زاهية لتطرد الحزن المقيم فيها منذ سنوات.0

وهذا ما كان من حال القرية والأهل بعد أربع سنوات من خبر رحيل س.ص، والذي لم يعد بعد كل ذلك الوقت أكثر من اسم يتذكرونه بشيء من الحب أو الصعوبة أحياناً كلما طلبت روحه الرحمة.0

وفي شتاء العام الخامس  حدث ما لم يخطر ببال أحد. يحلف أحدهم أنه رأى رجلاً يركض من جهة النهر كأنه رأى شبحاً، وما هو بشبح، ولما رآه رجال القرية المتعطشين لحدث جديد يكسر رتابة حياتهم ركضوا في الاتجاه المعاكس، فلما رأوا ما أفزعه أسقط في يدهم وتبعوا الشبح بصمت حتى وصل إلى منزل س.ص سابقاً وطرق الباب.0

يُقال إن شقيق س.ص عانقه ساعة كاملة قبل أن يستطيع الأهل القرية أن يفتكّوه من بين ذراعيه. تناقل السامعون الخبر الذي سمعوه على لسان العائد من الموت حتى لم يعد أحد يعرف صدقه من كذبه. البعض قالوا إن عاصفة ضربت مركبه فقذفته الأمواج إلى جزيرة عاش عليها يصارع الوحوش البرية ويأكل أوراق الشجر والحشرات حتى وجدته سفينة تجار من الهند. وفي رواية أخرى يُقال إنه سقط عن جبل أثناء ترحاله وفقد الذاكرة طوال تلك الأعوام، لكن الرواية الأقوى تقول إنه تعرض للاختطاف على يد جماعة من تجار البشر وعاش في العبودية حتى جاء فرج الله.0

لم تثر القصة فضول أهل القرية طويلاً، إذ أن أخبار الحياة لا تعدل أخبار الموت إثارة في عرفهم. وما هي إلا أسابيع حتى عاد س.ص  هو س.ص ما قبل الفاجعة، وبدأت أفواج الدائنين تتوافد إلى الدار كل منهم يطالبه بما كان يدين له به قبل رحيله وبأموال تجارتهم الضائعة، ولما لم يفلح في سدادها خسر الصديق تلو الآخر وبدأ الناقمون عليه بالتكاثر.0

تذكر سيارته القديمة فسأل أخاه عنها، إلا أنه أخبره بأن سعرها لم يكفِ حتى سعر الطلاء لغرفة ابنه البكر، التي تعب في تجهيزها كثيراُ بالطبع فطلب من س.ص النوم في الصالة مراعاة لمشاعر الولد وخصوصيته، ما لبث أن بدأ ينقل له تذمر زوجته من وجوده في البيت مما منعها من أخذ راحتها في منزلها، فما كان منه إلا أن غادر المنزل لعله يجد مأوى في منزل صديق أو قريب.0

ولما كان أصدقاؤه قد قلوا ومن بقي منهم تذرع بضيق داره ليعتذر عن استقباله، فلم يبقَ أمامه سوى ابن عم له، قصده كملجأ أخير، فما كان منه إلا أن خرّ صعقاً حين فتحت زوجته – السابقة- الباب تحمل على خاصرتها طفلاً  لا يشبهه.0

هام على وجهه ليلة أو ليلتين قبل أن يتجه ببصره إلى النهر الذي أعاده إلى هنا. اعترته رغبة في الجري حتى يصل إلى منبعه، لكن لم تكن به قوة لذلك. نهض ومشي بخطوات بطيئة، مشى طوال الليل، ومع طلوع الفجر شوهد في القرية للمرة الأخيرة، راحلاً عنها بلا عودة هذه المرة.0

Let Them Drown

Said Europe.

Europe, who contributed more than enough to the demise and destruction of Africa, this continent way richer than theirs, whose people have been oppressed, enslaved and killed so that Europe could ascend over their skulls to its present glory, and today Europe is living up to its historic role as the executioner, however there’s no guillotine this time, only a vast treacherous expanse of sea…

Europe, who thought of Syria, Palestine and Iraq as their natural right to have and to give away, and hence now it’s their right to leave them out there in the open ocean to sink to their death. Their loyal subjects, in life and in death.

“Let them drown” is the new “let them eat cake”

 

africa

The Lives of Others

Let me begin with a certified cliché: It’s not very easy to be a single woman in an Oriental society. Well, actually I tend to believe this is the case in any society, for different reasons. It’s not only about people’s expectations of you, sometimes it’s because they don’t expect that much.

Let me clear up any possible confusion by this little example: My cousin used to freelance for this company through this man. One day he called her to ask if she could take a new assignment, but she said she couldn’t because she didn’t have much time on her hands, to which he replied: “But why wouldn’t you have time? You’re not married or anything”.

You see what I’m getting at?

Sometimes people would assume that since you’re not married or you don’t have kids then you don’t have a life, and hence you should live their life. You should do their work, babysit their kids, run their errands, etc. And it’s not because they are trying to take advantage of you, it’s just the general idea, and it’s up to you to point that fallacy out.

I remember when my niece started getting serious homework at school. My sister tried somehow to get me to be the one to help her with it, so I had to stop her right there and tell her I didn’t have the time or the nerve for it, because although I love her girls to the nearest viable planet and back, they are her kids, her responsibility, not mine – although I still do it on the odd occasion, so it’s the exception not the rule.

So, get used to it. People could expect too much and too little of you. They could expect you to live their life as the natural course of things, and you owe it to yourself to set things right and make it clear that you do have a life, even if it’s not quite what they expect.

This is not a call to be a selfish witch, but rather a call not to let your selflessness make people take you for granted and finally end up living their lives, fragments of different lives, instead of being out there making a life of your own.

Theeb: A Review

theeb

 

So finally today I got to see Theeb, the Jordanian movie I’ve been waiting to see for so long. Perhaps a little longer than most people as I had the pleasure of working on it (well, not exactly on it, more like on the script for translation purposes, but I like to think I had something to do with it anyway). Of course that was almost 3 years ago, which goes to say how much work has been put into this movie, and to my delight I can safely say now after watching it that it certainly paid off – as if it wasn’t enough that it won best Arabic movie at Abu Dhabi Film Festival or best director at Venice Film Festival – well, I like to act like my opinion matters too.

The film follows the journey of 10 year-old Theeb through the treacherous terrain of the Arabian desert amid the chaos of the early 1900s. The story itself is quite deep, the kind that leaves you mesmerized in your seat when the end credits start rolling on. It excites numerous questions in your mind as it deals with themes of brotherhood, loyalty, betrayal and survival trough unimaginable circumstances, where friends could turn to foes and foes could turn to friends at the pull of a trigger. But, most of all, it’s a story of a little boy’s journey into maturity, from the comfort of his tribal home and into the real world where the strong eats the weak.

Technically speaking, the movie is a visual feast. From the breath-taking scenery of the very picturesque Wadi Rum to the great cinematography that gives the scenes a certain aura of mysticism and makes them beat with life despite the shadow of eminent death that prevails throughout the movie. The perfect complement for all that was the music and sound effects, which were of utmost importance in a movie with such little dialogue, filling in the blanks, speaking unspoken thoughts.

However, I still think the winning quality of this movie was its authenticity. Not only were the actors all local Bedouins living in Wadi Rum, everything in the movie feels so real and true to reality, which is something that has been and still severely lacking in Jordanian drama and film endeavors.  The acting, by the main characters at least, was so natural, their dialect, the way they dealt with the camels, with everyday instruments, nothing felt fake or overdone, which – I daresay- is a first in the Jordanian drama and movie scene.

All in all, I’m proud to say that this is a Jordanian movie and to recommend it to everyone I know, but I think I would’ve loved it just as much if it came from any other country because, after all is said and done, it’s a beautiful peace of art, really.

The movie is showing now in cinemas in Jordan, Lebanon and UAE, so make sure you don’t miss it if you’re in any of those countries or planning a trip there. You can check the IMDB page or the facebook page
for more info.

A Conversation with Tubby – 12

I was sitting alone at the farthest corner inside the café, sipping peacefully on my tea when he helped himself to the chair across from me.

Me: What do you want?

Tubby: Now, now! Is that anyway to greet an old friend?

Me: What’s with the pretentious language! Who do you think you are, freaking Mr. Darcy?

Tubby: Ah, classical literature references, now who’s being pretentious?

Me: What do you want? Can’t you see I’m enjoying the silence?

Tubby: Hardly so. You’ve been trying to find one good thought to write about to no avail.

Me: So?

Tubby: So I’m here to the rescue.

Me: And how exactly do you intend to help?

Tubby: Let’s see. You’ve had some interesting ideas on the way here. Like when you were stuck in traffic under that bridge

Me: And I started thinking what if the bridge collapsed. That’s not very interesting.

Tubby: Well, the interesting part is that you were wondering if you should leave your car and come to the café anyway.

Me: Your point?

Tubby: It’s funny how you start with something colossal and then forget about it and start thinking about the minor stuff.

Me: What can I say, a life of micro-planning is sure to produce some side effects.

Tubby: well, it’s not only that. You always sweat the small stuff.

Me: No I don’t!

Tubby: Yes you do. Even before going anywhere you start thinking what route you should take despite having been there a zillion times.

Me: That’s unfair, I stopped doing that. That is not to say I like to be prepared. Nothing wrong with having a plan.

Tubby: The best laid plans of mice and men…

Me: Often go astray. I know, I know. I’ve had my fair share of plans going astray. I’m not saying plans should always work, I just like to keep them handy, safety tools you might say.

Tubby: Drop the shrink talk. You’re obsessed with planning.

Me: “Obsessed” is pretty much shrink talk if you ask me.

Tubby: I didn’t ask you.

Me: Very funny.

Tubby: No, really. Think about it. The biggest problem with that bridge collapsing, for you, would be that it messed with your schedule.

Me: Would you please stop psychoanalyzing me? You said you were here to help, you didn’t give me one interesting idea to write about.

Tubby: Why write? Can you just sit here, stare at that cat out of the window and drink your tea? Why do you have to “do” something all the time?

Me: Okay, it’s getting late, I’m getting out of here…

A moment to Reflect

francois

Allow me to take a leave of my senses for a brief moment to contemplate the fact that at this very moment, while we’re busy making calculations, laying out plans, booking flights and worrying about this and that, this little fellow called Francois Langur is jumping freely between limestone caves somewhere in South-West China. He doesn’t have a wireless connection, he doesn’t know if the dress is white or blue, he couldn’t care less about exchange rates and he certainly doesn’t care what day of the week it is. 

Good for you, Francois, good for you.

 

 

 

روتين صباحي

من أهم أسباب شقاء الإنسان محاولاته العبثية لتحدي المنطق. لو كانت حياتنا منطقية لما اضطر أحد إلى الاستيقاظ في السادسة صباحاً تاركاً دفء سريره إلى برد العالم الخارجي من أجل وظيفة بالكاد يكفيه راتبها حتى نهاية الشهر. تلك هي الفكرة التي تتحايل عليّ كل صباح لأبقى هامدة تحت ركام البطانية. لا تتهوري، أي حركة تعني تياراً من الهواء البارد بذلت جهدك لسد كل المنافذ في وجهه، أي حركة تعني انهيار الحصن. خمس دقائق أخرى، ثلاث دقائق. سأتأخر. أفتح عينّي أولاً فتنغلقان تلقائياً كستائر من حديد. أحاول مجدداً، أستجمع قوتي وأنهض جالسة في السرير، أزيح البطانية بحذر كأنني أنزع ضمادات عن جسد محروق، أضع قدمّي على الأرض كمن يستعد للمشي للمرة الأولى بعد غيبوبة دامت عشرين عاماً. أترنح واقفة، أحاول إيجاد توازني بصعوبة، أمدّ ذراعَي وأرفعهما فوق رأسي لأنفض آثار النوم من بين مفاصلي، ثم أنظر إلى السرير فيهمس لي بمكر: “كان النهوض إنجازاً بحد ذاته، لقد فعلتِ ما عليك لهذا اليوم وأكثر، فأعود وأندس تحت البطانية من جديد. خمس دقائق فقط… الحياة صعبة!0

0،، ،، مقطع من نص لم ولن ينشر، على لسان إحدى الشخصيات *

مشاهد

الله يكفينا شر هالضحك

احنا شعب بيستكتر عحاله الفرح. سيك من المثل الشعبي الشهير أعلاه، ولو إنه الواحد بتساءل ليش ما إجا في بال اللي اخترع المثل يقول مثلاً: الله يعطينا خير هالضحك، بدل السلبية اللي هو فيها… بس برضه سيبك من الأمثال، إنت ما بيجيك هاد الشعور مرات؟

أي شعور… الشعور لما تكون مبسوط كتير ومن كتر البسط تحس في إشي غري وتحس إنه في مصيبة جاي، لأنه لسبب ما في وجداننا الداخلي الفرح مرتبط بالمصائب، بأي معادلة ملتوية ما بعرف، بس هاد شعور موجود، يمكن عشان الواحد لما يكون فرحان شغلة بخاف عليها، أو لأننا فعلاً شع بعز الدراما فبنحس حالنا عايشين برواية، والرواية تتطلب وجود مصاعب وعقد وصراعات أمام الشخصية الرئيسية اللي هي احنا

وفي خضم انغماسنا في هذا الشعور الدرامي بننسى “لئن شكرتم لأزيدنكم”، وننسى “أنا عند ظن عبدي بي”، وننسى الكلام اللي قرأناه في كتب التنمية الذاتية  أو اللي سمعناه في فيديوهات وقرأناه في رسائل متناقلة عبر الفيسوك والواتساب، لكن أصلاً شو ضمنك إنه الكل بيقرأ قبل ما يبعت؟

على رأي غوار الطوشة في مسرحية (ضيعة تشرين، أعتقد؟): حط بالخرج، مين بده يقرا

شيخ المحشي

وأنا صغيرة ما كنت أحب شيخ المحشي، تماشياً مع النظام العام إني ما كنت بحب أكل اللبن بشكل عام

مرة من المرات، كنت بصف خامس أظن، كان رمضان وكانت إمي عاملة شيخ المحشي،  أو مخشي الكوسا زي ما نسميه (بضحك الاسم على فكرة، إنه بنحط الخاء بدل الحاء وبنختصر كلمتين في كلمة)

المهم وقتها كنت معزومة عند صاحبتي عالفطور، فقلت لإمي منيح عشان أنا ما بحب مخشي الكوسا. المهم، رحت عند صاحبتي اللي كانت أعز صاحبة إلي بهداك الوقت واللي  بدت صداقتي معها بالصف الرابع لما كانت إذاعة المدرسة تحط أغاني أطفال انجليزية في الفرصة وفجأة لقينا حالنا قاعدين بنرقص رقصات الأطفال الغبية أنا وياها مع بعض – بتعرفوا لما يشبكوا إيديهم ويصيروا يدوروا يمين وشمال

المهم، رحت عندها، وإذا به وقت الفطور طلع الأكل شيخ المحشي

رجعت عالبيت سألتني إمي شوت أكلت قلتلها مخشي كوسا، صارت تضحك شماتة، قلتلها بس كان زاكي… ما هو طبعا عند الناس ما بطلعلك تدلل بدك تاكل غصب عنك، وهيك بتكتشف إنك بتح أكلة معينة أو لأ، حالياً هي من الأكلات المفضلة عندي طبعاً

انقطعت علاقتي بصاحبتي المذكورة بعديها بكم سنة وآخر مرة شفتها كانت بعد التوجيهي في حفلة نجاح صديقة مشتركة بما إنه الدنيا كتير صغيرة، س لقيتها عالفيسبوك من كذا سنة وصارت علاقتي فيها إلكترونية متل علاقتي بكتير ناس

قبل كم يوم كانت مغيرة صورة البروفايل لخلفية سودا مكتو عليها “إنا لله وإنا إليه راجعون”. دخلت عشان أعرف مين المتوفي، واكتشفت إنها أمها. انصدمت، مع إني من زمان مش شايفتها، س بسرعة رجعت لبالي صورة أمها وشيخ المحشي والزيارات اللي كنت أروحها عندهم، وخواتها التلاتة اللي كبروا هلأ طبعاً ما شاء الله. ولأنه الدنيا صغيرة اكتشفت إنه أختها لصاحبتي متزوجة واحد بقربلنا وإنه كتير من ستات العيلة بعرفوا أمها اللي توفت وكانوا يحبوها كتير. فكرت في هاي السيدة اللي توفت بعمر صغير نسبياً، وفكرت إنه إذا أنا تضايقت عليها هيك عشان ذكريات مبهمة من عشرين سنة، فشو ممكن يكون شعور بناتها وزوجها وأهلها. لكن برضه قلت لحالي إنها عاشت حياة ثرية، ربت أربع بنات وفرحت فيهم وشافت أحفادها وتركت سيرة طيبة ين الناس وذكريات جميلة أكيد أكتر كتير من جاط شيخ محشي

خطة

تلاقي بيت للبيع مقابل أكتر كافيه بتحب تقعد فيه، تصير تنزل كل يوم تقعد تكتب أو تشتغل، شغلة من تنتين: يا بتزهق المحل وبتعوفه وبتبطل تروح عليه، يا بتسيطر على العالم

The Metamorphosis: The Culture of Dehumanization

Apparently, when it comes to reading, for me this is the year of “catching up”; I’m reading books I should have read years ago under the mantra better late than never. It has an upside, you know, as when you discover Agatha Christie at 30 – Yes, I haven’t read her books as a teenager-  you feel thankful you hadn’t read them and that she wrote so many books that now you’re spoiled for choice.

It was in the same fashion that I picked up The Metamorphosis by Kafka, not only because it’s preposterous to be a writer born in the 20th century and haven’t read anything by Kafka yet, but because of one particular thing I’ve read about how he was the inspiration behind Gabriel Garcia Marquez, as Marquez himself said that when he started reading The Metamorphosis, specifically the very first line where a man wakes up to find himself transformed into a giant cockroach, he had this epiphany that “Anyone can write anything they want”, and from there he went on to write what he wanted indeed, transcending the lines that separate fiction from reality.

I was aware before I started reading that this is a work of literature that has been interpreted, analyzed and dissected over and over again, but I was yet to see for myself what the fuss was all about. In the beginning it seemed like a bad dream, too absurd not only in the sense that the protagonist  Gregor Samsa woke up one day to find that he was transformed into a vermin, but because of his reaction to it. One would imagine that if you were to wake up one morning to find yourself transformed into an insect you would be washed over with panic, wondering what on earth has happened, not worrying about being late to work. You would be busy thinking how you could possibly get back into your human form, not how to arrange your life as to fit the new situation.

But then things started to come into focus, especially as he described the family’s reaction to that metamorphosis, forsaking him, all but his loyal sister, and thinking how they would make ends meet now as they have been depending on him as the main bread-winner in the household. Now it all made sense, Kafka was peeling away at reality, he was showing us the bare truth: the value of the human being in the capitalistic, consumerist world, the ongoing dehumanization as a person is reduced to his net worth: you have money, then you matter. You don’t, then you’re no more than a pest. The only sympathy Gregor gets comes from his sister, and a little bit from his mother, but then even that changes and his sister who was once his biggest advocate becomes his biggest adversary as she urges her father to get rid of that insect who they should not consider to be Gregor anymore, which contributes to his eventual demise. All of that puts into focus another important theme of the story, a scary theme perhaps which people in real life often avoid talking about directly: the limits of sympathy.

I found the last part of the story brilliant; the way guilt is mixed with the feeling of liberation after the cockroach had died. They knew their son and brother was trapped somewhere inside that insect, but they couldn’t help but see it as such, an insect that was making their life harder than it already was. What was also brilliant is that we could see things from Gregor’s point of view as he spoke his mind, and at the same time we could see his family dealing with him based on his outer appearance as the insect he was transformed into, losing the ability to communicate little by little but more importantly, not even trying. The obstacles which the body can put before the mind, and the connection between the two.

All in all, I found the story disturbing, and I have no doubt it was meant to be so, and the more you think about it, the more disturbing it gets. So you can dig into the themes and the symbols in the story, or you can just treat it as a surreal piece of literature and let it mess with your mind however way it pleases. For me, it was inevitably both.