نصوص بلا سياق

(1)
الوجوم الذي ساد أجواء العزاء، كل هذا الحزن والدموع السخية والقهوة المنسكبة حداداً وتسرية، وأفواج المعزين لليوم الثالث، كل ذلك أغضبها حتى كادت تختنق بصرخة كتمتها، فأخرجت هاتفها وكتبت رسالة لابنة عمها الجالسة في الجانب الآخر من الغرفة:0
 
“كانت امرأة في التسعين، نهلت من الحياة أكثر مما تستطيع احتماله حتى تاقت إلى الموت، أتستحق كل هذا الحزن المبجل والمئات يموتون حرقاً بالنار ولا بواكي لهم؟”0
 
راقبتها وهي تقرأ رسالتها في تآمر صامت. لم ترفع عينيها عن الهاتف، اكتفت بهز رأسها وراحت أصابعها تتنقل بهدوء على الشاشة
 
اهتز هاتفها. قرأت:0
 
“هذا ما يجب أن يكون. كل روح تغادر العالم تستحق هذا الاحتفاء. الموت يجب أن يكون شخصياً وخاصاً أكثر من أي شيء، هذا ما تقتضيه قوانين الطبيعة. ما ليس طبيعياً هو أن تزهق عشرات الأرواح وتقدم على شكل موت جماعي بلا ملامح محددة، بلا اسم ولا هوية. حزن عام بمقاس واحد للجميع. لقد أفسدوا علينا الموت بقدر ما أفسدوا الحياة…”0
(2)

أي حزن ذاك الذي اجتاحه حين وقعت عيناه على الاسم في جريدة الصباح. ثلاثون عاماً كانت كافية لينسى كل منهما الآخر ويبدأ كل منهما حياة جديدة مع أشخاص آخرين. ثلاثون عاماً كانت كافية لتطفئ جمر الأسئلة، لكنها لم تكن كافية لتقتل ذلك الأمل بداخله بأنه سيراها مرة أخرى ذات يوم. اليوم، حين رأى اسمها – الذي ظن أنه قد نسيه- مسطراً بالأسود العريض تحت كلمات الرثاء وفوق أسماء أبناء لا يعرفهم، انطفأ ذلك الأمل إلى الأبد

(3)

لماذا تدعي كل هذه القسوة؟-

لأن نظرات الاستحقار أهون ألف مرة من نظرات الشفقة…0

A very short story

Just as his mom tucked him in, kissed his forehead and was about to turn around and leave the room, the little boy pulled at her sleeve.

– Mom, I have a secret to tell you.

She smiled tenderly. She knew he was looking for an excuse to make her stay a little longer. He’s been having so many nightmares since his father went to jail.

– Really? What is it?
– No, I need to whisper it in your ear.
– But we’re alone in the room.
– I don’t want the Teddy bears to hear.

She leaned in, humouring his childish whim. He wrapped his little arm around her head, pulled her hair back with the other hand and with a trembling voice he whispered as low as he could:

“Daddy is in the hall. I can see his shadow. He’s carrying an axe”

Some David Foster Wallace Wisdom

 “If you worship money and things — if they are where you tap real meaning in life — then you will never have enough. Never feel you have enough. It’s the truth. Worship your own body and beauty and sexual allure and you will always feel ugly, and when time and age start showing, you will die a million deaths before they finally plant you. On one level, we all know this stuff already — it’s been codified as myths, proverbs, clichés, bromides, epigrams, parables: the skeleton of every great story. The trick is keeping the truth up-front in daily consciousness. Worship power — you will feel weak and afraid, and you will need ever more power over others to keep the fear at bay. Worship your intellect, being seen as smart — you will end up feeling stupid, a fraud, always on the verge of being found out. And so on.”

 

إن كنت تعبد المال والمادة- إن كنت ترى فيها المعنى الحقيقي للحياة- فلن تكتفي أبداً. لن تشعر بأنك لديك ما يكفيك ما حييت. تلك هي الحقيقة. وإن كنت تعبد جسدك وجمالك وجاذبيتك فستشعر دائماً بأنك قبيح، وحين تبدأ علامات الشيخوخة بالظهور عليك، ستموت مئات المرات قبل أن تُدفن. جميعنا نعرف هذا بشكل ما – فقد تم تكريس هذا المعنى على شكل أساطير وحكم وأمثال وأقوال مبتذلة. إنه العمود الفقري لكل قصة عظيمة. لكن المهم هو إبقاء هذه الحقيقة حاضرة في الوعي اليومي. اعبد القوة وفستشعر بالضعف والخوف، وستشعر باستمرار بحاجتك إلى قوة وسلطة أكبر على الآخرين لتبقى في مأمن من خوفك. اعبد فكرك، وصورتك أمام الآخرين كشخص ذكي، وسينتهي بك المطاف بأن تشعر بأنك شخص غبي ومزيف، يُوشك أن يُكشف زيفه في أي لحظة. وهكذا دواليك.0

خ– ديفيد فوستر والاس، كاتب أمريكي

بلا عنوان

فرغ الشارع من كل شيء، من الناس والسيارات وكل ذي بال. شعرت بسطوتي عليه، أصبح ملكي الآن، هذا الشارع الفارغ الممتد إلى ما لا نهاية تبصرها العين، كان ملكي وحدي، شعرت بأنني لا أملك شيئاً في العالم إلّاه، وتجلت أمامي حكمة درويش حين حكم على نفسه بالإعدام، “لا أشياء تملكها لتملكني”. كنت وحدي في كون يتسع باتجاه واحد، لا منازع لي ولا منافس إلا ذلك الذي ظهر فجأة وكأنّما انبعث من بطن الأرض…0

 

أدرت المقود يميناً بحركة تلقائية سريعة متحاشية ذلك الكلب الذي تسمّر في مكانه منتظراً مصيره المحتوم، ولمّا حاولت تعديله لأعيد كتلة الحديد المندفعة إلى سيرها المستقيم أدركت أننها استطابت التمرد وأوغلت فيه. راح المقود يدور في يدي كصمّام تالف فيما تماوجت المركبة وتأرجحت بعنف موقظة حواسي من خِدرها العميق، وأطرافي الأربعة تتخبط بجنون رافضة الاعتراف بالحقيقة الماثلة أمامها مثول الموت: لقد فقدت السيطرة.0

 

 

اهتزت السيارة واستدارت حول نفسها، مرة، مرتين، أيقنت أنّ دوري قد انتهى هناك، لا أملك الآن سوى انتظار الاصطدام الوشيك، والصراخ. صرخت حتى كاد قلبي ينخلع من صدري، لم يستغرق الأمر أكثر من بضع ثوانٍ رأيت فيها الموت والشلل والعمى. أيها ينتظرني بعد لحظات يا ترى؟ أتراه واقفاً ينتظر عند ذلك العمود أم في أسفل المنحدر؟ رأيت السيارة تصطدم دون أن أرى ما اصطدمت به. رأيت الحديد يتفسخ وينبعج والزجاج يتناثر كرذاذ موجة عاتية عند كاسر بحري. رأيت وجهي وقفصي الصدري معتصرين بين المقعد والمقود، وخيط دم يئزّ من جبهتي المفتتة. رأيت المحرك يرتد إلى الخلف مهشماً بطني وقدمَي. رأيت حشوداً من الناس يتحلقون حول الركام وتناهت إلى أذنَي صرخات بعيدة: “ماتت حتماً”… “لا، ما زالت تتنفس”… رأيتُ سيارة الإسعاف تشقّ الجموع والمسعفين ينتشلون جثة هامدة من بين الردم، رأيتهم يثبتونني على الحمّالة ويغطونني حتى جبهتي. سمعت عويلاً وحسرات على عمر انتهى على عجل، ورأيته هو يمر من هناك متسائلاً عن سبب الأزمة شاتماً من تسبب بها، شاعراً بالذنب فيما بعد ومتأسفاً على مصير شخص لا يعرفه قضى في ذلك الحادث الأليم. ولأنّ الأمر لا يعنيه فلم يتوقف ولم ينزل لتبين الأمر، واكتفى بنظرة خاطفة على الحطام ودعوة بالرحمة.0

*جزء من نص لم يكتمل

أشياء لا أفهمها

اكتشفت مؤخراً إنه كتير من حواراتي مع نفسي بتبدأ بجملة “مش قادرة أفهم”، واكتشفت بالمعية إنه في كتير أشياء مش قادرة أفهمها، ومش كتير ضروري بس إنها تستحق وقفة تأمل…

 
يعني مثلاً المقبلات. مين وليش اخترعها؟ وشو الهدف اللي بتحققه؟ طبعاً واضح من اسمها إنها المفروض تخليك تقبل على الأكل، تفتح شهيتك يعني، على أساس احنا بدنا عزيمة ما احنا شهيتنا مفتوحة خلقة. ما علينا، لنقول في فئة ضالة بعرفوش مصلحتهم أعداء أنفسهم شهيتهم بتكون مسدودة عادة فبحتاجوا فاتح شهية. السؤال هو: هل الكبة والسبرينغ رولز وأقراص السبانخ رح تؤدي هاي الوظيفة؟ للعلم الأصناف المذكورة تصنف على أنها طعام، دهون وكربوهيدرات ولحسة بروتين، يعني أثرها البيولوجي الطبيعي إنها تخليك تشبع، تملأ معدتك، مش تخليك تجوع بزيادة، مش سعار الموضوع
 
بتصور اللي اخترعها كان دكتور بعالج أشخاص عندهم فقدان شهية مرضي، وكونهم بيقعدوا فترات ما بياكلوا إشي بصير لازم يمهدولهم قبل الوجبة الرئيسية بإشي خفيف، شوربة، سلطة، تبولة وأشياء زي هيك، بعدين بخش عليهم بالزاكي. بس عندك أبناء شعبنا المناضل بقطعش معهم شوربة وحشائش، ما هو احنا عنا فرط شهية مرضي، فاخترعوا وجبة ضمن الوجبة عشان الواحد يمهد للغزو التتاري اللي جاي. فبصفي الواحد ماكل 400-500 كالوري وهو لسا ما بلّش. وبقوللك ليش عنا نسبة مرتفعة من السكري وأمراض الضغط والقلب والشرايين. ما احنا عارفين السبب طبعاً، الصهاينة الكلاب
 
إشي تاني مش قادرة أفهمه التكتم والتعتيم الغريب على العمر من بعض البنات والسيدات -رسمية كتير كلمة سيدات، بس عشان ما أقول نسوان-. يعني سواء حكيتي إنه عمرك 35 ولا ما حكيتي، هو هاد عمرك مش حينقص يعني إذا الناس عرفوا، وغالباً من مصلحتك تحكي لأنه في 3 سيناريوهات
 
 الأول: بكون عمرك مبين عليكي، يعني إنت 40 ومبينة أربعين، وهون حكيتي أو ما حكيتي واحد
 
الثاني: بكون مبين عليكي أصغر من عمرك، وهون من مصلحتك تحكي لأنه بصيروا الناس يحكولك واو مش معقول ما بنصدق مبينة بنت العشرين، وبترتفع معنوياتك
 
 الثالث: تكوني مبينة أكبر من عمرك، وهون من مصلحتك تحكي لأنه اللي بحكي معك ممكن يكون مفكرك أربعين وإنت تمانية وعشرين.
 
وبعدين من إيمتى التقدم في العمر صار عيب؟ أصلاً هم خيارين: يا بتكبري يا بتموتي، وإذا إنت بتفضلي تموتي على إنك توصلي الأربعين فإنت عندك مشكلة. يعني بتفهم اللي ما بتحب تحكي وزنها لأنه ممكن هي ما تكون راضية عن حالها ولأنه إشي ممكن تتحكم فيه وبتغير، مش إشي ثابت. بس الأشياء الثابتة أو الخارجة عن السيطرة زي العمر والطول مثلاُ فش داعي تستحي منها. يعني هلأ أنا طولي 158، مش حتفرق حكيت ولا ما حكيت لأنه الموضوع واضح وثابت وقسري، مش قصة قناعات
 
آخر إشي، البث الحي المباشر لأداء مناسك الحج والعمرة عبر صفحتك الشخصية على الفيسبوك. إنه إنت ببيت الله الحرام وعندك فرصة تصفي ذهنك وترتقي روحياً وتعيش أجواء الهدوء النفسي بعيداً عن قذارة الدنيا، بتقوم بتطلع موبايلك وبتطقع سيلفي وبتنزلها عالفيسبوك؟ إلى متى هذه الظاهرة؟
 
ما عم بقول إنه نفاق ورياء لأني متأكدة إنه الموضوع مش هيك في معظم الحالات، وإنما هو الهوس بمشاركة كل إشي بنعمله بحياتنا وحالة الهوس بالذات الهستيرية -إن صح التعبير- اللي ولدتها عنا وسائل التواصل الاجتماعي. هلأ إنه تعيش هاي الحالة بحياتك اليومية إشي، وإنك ما تقدر تقاومها وإنت في موقف المفروض تعمل فيه mute للدنيا كلها إشي تاني
 
أقول قولي هذا وأعود للعمل اللي بطعمي خبز، فيا فوز الحراثين
 

A Conversation With Tubby – 13

He sat there fumbling with the remote control like the idiot he is. I tried to turn a blind eye, he’s been very sensitive about criticism since he turned 115 and I had enough drama to deal with as it was. It went on for another 15 minutes, the outburst was inevitable.

Me: For God’s sake, put that thing down!

Tubby: It’s just not working.

Me: Who cares, just get off your lazy, bony, century-old tail bone and switch channels from the receiver.

Tubby: Oh but you don’t understand. (He said with a feeble voice). I’m not trying to change the channel. I’m looking for the rewind button.

Me: Tubby, you old stupid thing. You know we don’t have a recorder, this is just TV, not even one of those fancy subscriptions where you get to control the pace of whatever you choose to watch, this is just regular TV, they pitch all kinds of crappy shows at you and you watch dutifully. Besides, I’ve seen this movie before I can tell you what happened, what will happen, and I can certainly tell you it’s not worth your time. Well, my time. After all anything is worth your miserable time.

He shook his head in dismay.

Tubby: You still don’t understand. It’s not the movie I’m trying to rewind.

Me (impatiently): What is it then?

His eyes drooped, his head sank between his shoulder and his hand relaxed with the remote control rolling on he couch.

Tubby: My life.

Me: Oh…

I couldn’t help but feel guilty for being so harsh on him. I remembered how he checked the crows feet around his eyes with a melancholy expression the other day. I had to say something to console him.

Me: Well, rewind buttons are overrated. You see, sometimes I think that Ii would have to go back in time and fix a few things but then I can’t decide how far back I want to go and what exactly to fix, it just gets me so confused that I ended up being thankful that we don’t have that super ability. It would be too big of a mess. That way you have to move on because it’s your only choice.

Tubby: But you must have some regrets. Something you badly wish to undo.

Me: God knows I do, big time. It’s just that when I think about it, I find that the things I want to undo are not what you might call “game changers”. You see, I think things worked fine for me, even the things I didn’t like at the time and wished I could undo, but now I have made my peace with them and had enough time to make sense of everything. If I want to change something it’s “How” those things happened, not whether they happened or not.

Tubby: Oh but you don’t understand. Perhaps when you’re my age you will.

Me (with a slight chuckle): Well, I don’t think that’s very probably, but I see your point. Come on, you’re not that old, you still have your whole life ahead of you (then under my breath:) however short that may be.

Tubby: Oh but you don’t understand. It’s not how many years I lived, it’s what  I did in them. I did nothing. I have no one.

Me: You have me…

Tubby: Well, ummmm…

Me:  Okay, I get it, you have no one. You still have time. You can make some friends. Perhaps even a family.

Tubby: But it won’t be the same. And I’m afraid that there won’t be enough time and then I’ll die without having loved or being loved sufficiently.

Me: Tubby! You’re turning into quite the philosopher. Impressive.

Tubby: Don’t deflect…

Me: But that’s what I do. I deflect, I change the subject, I turn it into a joke…

Tubby: Not this time. I’m hurting.

Me: I think you’re being a bit too dramatic.

Tubby: You don’t understand.

Me: Okay. I’m done with this “you don’t understand thing”. I may not be 100 years old and I may never be, but I do understand what you’re going through very well. You’re focusing on the past, on what’s gone, on your 115 years wasted for free. But you know what? In the process you’re neglecting all the years, or year, or months, or whatever period of time that can be worth all those past years. No matter how little time you have left, it’s what you should be focusing on.

Tubby: That’s self-help rubbish.

Me: No it’s not! I kid you not I haven’t read that or heard it anywhere.  You can say it’s a personal conclusion. But I understand it could be hard to see, because you’re too consumed with the past that you can’t see the possibilities of the future. It takes one look, just one chance at happiness to make you realize again that life still has something to offer. Even if it doesn’t work out, it will have done the job for you, which is to make you know that you’re not done yet.

Tubby: Oh… Now I feel worse

Me: How could you possibly feel worse? I just went on a lecture worthy of a Hollywood movie with a Celin Dion song playing in the background.

Tubby: I know but it made me feel a bit better, while I wanted to indulge in some good old self-pity. You know I need my drama. What am I supposed to do now?

Me: You’re supposed to get out of my face, that’s what you’re supposed to do.

Tubby: Sorry to bother you. I wish I had a rewind button so I could un-bother you.

Me: Out…

أترضاها لأختك؟

اليوم الصبح وأنا قاعدة بفطر في المطبخ، كما هي العادة كان الراديو شغال على أحد البرامج الإذاعية المحلية، وبينما أنا عم بسخن الخبز في الميكرويف اللي ما بعمل سرطان بالمناسبة، وإذا بي أسمع رسالة من إحدى المستمعات بتعقب على موضوع الحلقة. مش متذكرة النص حرفياً لكن المغزى كان شيء يشبه ما يلي:

– هذه المهنة إهانة للمرأة ومهما كانت الظروف يمكن أن تجد مهنة أخرى ولا تعمل في مهنة كهذه وتعرض نفسها لشباب هذا الجيل المحترم (قصدها يعني السافل)

أنا قلت لحالي شو جاب موضوع الدعارة على بالهم من الصبح؟ معقول صاير إشي بالبلد وأنا نايمة؟ لسا ما فتحت الفيسبوك ولا قرأت أخبار خبرني وسرايا عشان أعرف إذا في فتاة ليل انمسكت سكرانة بشارع الجاردنز ولا إشي من هذا القبيل. ومن باب افتراض حسن النية قلت يمكن عم بحكوا عن رقاصة (وبترقص)، في أحسن الأحوال يعني

بعد دقائق معدودة دخلت أمي على المطبخ فبسألها عن شو بحكوا هدول؟ ولا بتقولي: عن عمل المرأة في الكازيات

ألطم يا واد؟ ألطم يقولوا الولية اتجننت يا ولا؟

وأحلى إشي، أجمل ما في هذا الموضوع الجميل، اللي بحكوا وبعبروا عن شجبهم وبقولوا: هاد مش من ديننا ولا من أخلاقنا

عزيزي، عزيزتي…

إذا إنت بتنظر لعامل الكازية على إنه إنسان وضيع ومستحقر فهاي أخلاقك إنت.
وإذا إنت بتشوف كل بنت بتشتغل في مهنة فيها تعامل مع الرجال في مكان عام على أنها مستباحة فهاي أخلاقك إنت برضه
وأما بالنسبة للدين فأرجوك ما تفتيش، ولا تخترعلي دين من عندك مفصّل على عقدك المجتمعية

مش فاهمة، ليش كل ما مرأة عطست لازم تصير قضية رأي عام؟

أكبر مشكلة إنه معظم المتصلين المعارضين كانوا ستات. بتخيل صديقة البرنامج س.ع قاعدة على مكتبها الوثير المدفأ بتحكي مع الإذاعة وبتعبر عن شجبها لهذه المعنة الساقطة بينما تنتظر صبي المكتب يجيبلها قهوتها وبتتساءل كم رح يطلعلها بونس هاد الشهر، وهي في غاية الاستياء من لجوء بعض النساء للعمل في كازية (يع، أرررف) وإنه خليها تموت من الجوع ولا تشحد ولا تتنيل في أي يلة بس صورة المجتمع القديس اللي بكرم المرأة ما تنهز وحياؤه ما ينخدش

أو صديقة البرنامج ص.ك اللي طلعت مؤخراً من وصاية أبوها لوصاية جوزها وأصلاً ما بتعرف شو يعني سي في ولا سوق عمل، وقاعدة بتمنكر أصابع رجليها في الصالون وهي في غاية الصدمة من إنه في بنات ممكن يشتغلوا بكازيات وهيكا

وفي هذه الأثناء المناضلة الاجتماعية م.ن تتنقل من مؤتمر تمكين المرأة إلى مؤتمر تدعيم المرأة ، وتفكر في صمت إنه ليش لهلأ ما حدا خطر بباله يعمل مؤتمر: حلوا عن المرأة؟”

A Moment of Joy

There are certain moments that send ripples of joy through your heart, almost  literally. Something so small that it could even go by unnoticed, makes you feel like time has frozen at this very moment, and it’s carved in your mind forever.

One of those moments came dancing at me two days ago.

My sister had gone out with her husband and dropped off her two-and-a-half-month-old baby at our house so Mom – mainly- would take care of her. Mostly, Mom takes care of the vital processes, so to speak, while I get to play with the baby when she’s full and content with a light, clean diaper, and doesn’t feel like sleeping.

Since she hasn’t even turned 3 months old yet, the baby still doesn’t seem to recognize those around her, other than her mother and father probably, and my mother as I noticed once since she’s very involved with her, but for the rest of us we’re those strange creatures who make weird faces and sounds at her whenever they see her. Apparently we’ve grown on her that she has recently started to smile and even give a mute laugh from time to time.

So, I was sitting in my room and I heard her whimper from the living room. I knew she was just bored since she has just gulped down a bottle of milk, so I thought it was time for some baby songs and aunt-niece quality time. So as I walked into the living room,  I started talking to her before she could see me as I was coming from behind her, and the moment she heard the voice she was startled, and when my came into view she gave that look and smile that completely melted my heart: she has recognized me.

I don’t think I’ve ever experienced this with any of my nieces before, the moment of the first recognition, it always just happened over time, and if I ever become a mother I don’t think I’m likely to experience that either. We spent over an hour playing and dancing to baby songs (More like swaying her from right to left to baby songs), and I don’t think I have ever had the patience to spend that amount of time with a baby. I already told my sister I’m adopting her, she already has another two of them, she needs to share.

But let’s go back to the smile.  I was thinking how Qamar, the baby I’ve been rambling about passionately for the past 5 or so paragraphs, smiles right after she wakes up and sees someone looking her. I realized, that’s the purest of all smiles. She’s a baby, she can’t be doing it consciously out of courtesy, she’s doing it because her mind sends her signals that she’s happy, so she smiles to tell you that she’s genuinely happy to see you.

They say that an aunt’s love is still nothing compared to a mother’s love, but I have my doubts about that. I can’t imagine loving anyone more than I love my nieces. I’m even at peace with the idea that I might never have children of my own because, well, I have 3 gorgeous nieces who I’ve held in my arms, fed, burped, clothed, took out for pizza, watched movies with, rode horses with, who drove me crazy at public places, who I shouted at and reproached then felt guilty about it, and whose smiles are the best antidote for a bad mood.

What else could one want?

7 Things Not to Say to Someone Who Has Just Broken Up

So, it’s that time of the year again, when a minority of the population who A) are in actual relationships and b) actually love each other, celebrate their love for each other in ways that range from the heart-warming to the stomach-turning.

Now, while some might take this opportunity to appreciate their blessings, or to express their love and devotion to one another or, in some cases, enjoy that love while it lasts because – let’s face it- this is not going to work, [you know that one is not a keeper, yes you do], for others, the four-letter word spells pain, loads of it.

As I hope you don’t know firsthand, that’s a tough position to be in. Moreover, as you may probably know – statistically- it’s not an easy position to be around someone in that position. And, to tell the truth, dealing with people who got screwed over/heart-broken over the years have shown me what an incredibly insensitive moron I could be. I actually remember a few years ago when a close friend of mine was in the process of breaking up her engagement and wasn’t talking to me about it. She was literally avoiding me. When she finally told me she said she was sorry she didn’t tell me earlier but she didn’t need any lectures at the time. Now in my defense, the things I would say were true, as she would realize when the dust settled, it just that my timing was a little off.

So, you don’t always know the right things to say or not to say, it take some experience, you live and learn. I don’t claim to having become a relationship expert but at least I know I’m not dangerous to be around recently broken up people, and with some effort I may be able to offer some comfort.

So, here are some of the things I learned you should not say to or around those love martyrs:

 

  1. Badmouthing the EX: No “good riddance” no “Nobody liked him anyway”, no “I don’t know what you saw in her”. None of that. You’d think you’re helping but you’re not, you’re just telling them how blinded they were, what a poor judge of character they are, and how much time and energy they’ve wasted for nothing. And you might not even be right, consider that. Everyone has shortcomings, and you will always find something to criticize and make it look like the worst choice ever. Just don’t do that, it’s the last thing they want to hear.
  2. “It’s not over yet, it could still work out”: Unless they said so themselves, please, don’t start predicting the future, not even the near future, stay in the present. Don’t give them false hope, don’t push them to make wrong decisions under emotional agitation and fear of the unknown. Yes, it might work out in the end, but it might not. You never know, so just put that crystal ball away and go get them a cup of hot chocolate with lots of marshmallows, that’d be worlds better.
  3. “Don’t cry”: Especially if followed by “it’s not worth your tears” or “there’s nothing to cry about”. Remember this: people don’t always have a clear reason for crying. Someone who’s gotten divorced from an abusive husband would cry her eyes out for weeks on end, and she wouldn’t be doing that because she misses him or thinks he’s worth it, I can tell you that. People cry because they feel like crying, it’s not something you can have much control over, really. They cry because it makes them feel better, it’s a natural process that helps us release emotional tension. Live with it.

 

  1. “If he/she really loved you, they wouldn’t do so and so”: Unless you hate the person you’re trying to comfort and want to crush their soul, please keep your genius theories to yourself.

 

  1. “I knew it wouldn’t last”: You know, you could say this about every relationship you know and you would probably be right 4 out of every 10 times at least, but you don’t take credit for that, probability does. You don’t know anything. Again, break that crystal ball and go get them a bowl of chicken soup.

 

  1. “I told you so”: Seriously, just shut up.

 

  1. Anything about yourself: The general rule is, more listening, less talking. Let them do the talking, and if they want you to start speaking about your lost love and what an utter fool you’ve been, they’ll let you know. You can go back to being the center of the universe next week.

 

خرزة زرقا

إذا اشتريت سيارة جديدة وشفت صاحبك وحكالك مبروك، وتاني يوم عملت حادث، فهذا لا يعني إنه صاحبك حسدك، هذا معناه إنك شفت صاحبك، وإنك بعديها بيوم كنت مسرع او بتحكي عالموبايل أو بتمسج أو مش مركز لأي سبب فلبست بحيط، أو إنه شخص تاني مش مركز لأي سبب خبطلك السيارة، لأنك كإنسان عاقل مش ممكن تكون مقتنع إنه صاحبك عنده قوة خارقة حملت سيارة تانية لشخص مجهول وخلتها تفوت بسيارتك. والتفسير الآخر إنه إنت مصاب بفيروس شائع الانتشار اسمه “احنا محسودين” فلما شفت صاحبك تم تفعيل الفيروس وبطلت قادر تركز ولبست في الحيط عشان عقلك يرتاح ويثبت نظرية إنك محسود ومنفوس.

وإذا صاحبتك إجت زارتك وسلمت على زوجك وبعد ما روحت ولعت طوشة بينك وبين جوزك وصلت للشيطان الرجيم فهذا مش معناته إنه صاحبتك حسدتك على جيمس بوند تبعك أو على قصر يلدز اللي عايشة فيه، بل معناته إنه إنت وجوزك في بيناتكم مشاكل عميقة أصلاً وكنوا رح تتخانقوا على أي حال فيها وبلاها. أو يمكن معناته إنه جوزك عينه زايغة، أو تخيلت إنه عينه زايغة لقلة ثقة بنفسك أو فيه، فارتفع ضغطك وطلع جنانك عليه. ويمكن يكون التفسير بكل بساطة إنك مصابة بنفس فيروس “احنا محسودين” ووجود صاحبتك خلاكي مقتنعة إنها صابتك بالعين فتعكر مزاجك فطلعت البدري والاخري ع راس الزلمة.

وإذا حطيتي صورة لابنك على الفيسبوك وتاني يوم رشّح فمش معناته إنه انحسد. معناته إنه الدنيا شتا وإنت عندك تدفئة مركزية فبالتالي المجاري التنفسية عنده نشفت مما هيأ بيئة ملائمة لتكاثر الفيروسات فرشّح. أو إنه ببساطة عندك طفل رضيع وبدك تتقبلي حقيقة إنه رح يرشح عشرين تلاتين مرة من هون ليكبر ويشد حيله. ولو أخدتي بنتك زيارة وبعدين وقعت وانفشخت فهاد مش معناته إنه بنتك انحسدت من كتر ما هي كيوت، معناته إنه بنتك شاقة الأرض وطالعة منها وإنه لما تاخديها عند ناس بكون نفسهم يكبوها من الشباك ويكبوكي وراها من بلادتك وبرادة قلبك، وإنه فش طفل إلا بيوقع وبينفشخ وبدغم وبجدر وبحصب ويمكن يدوّد كمان.

وكونك إنسان/إنسانة متعلم/متعلمة وداخلين جامعات فاحفظوا قاعدة منطقية بسيطة: تزامن الأحداث أو تتابعها لا يعني أنها سببت بعضها

وقبل ما تسمعولي سورة الفلق، نعم أنا حافظة “ومن شر حاسد إذا حسد”، بس كمان حافظة:

“فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين” – سورة يوسف، 64

“وما كان يغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها” – سورة يوسف الآية 68

ومن الأحاديث: “يا ابن ادم لو اجتمع الانس والجن علي ان يضروك بش لن يضروك الا بشي قد كتبه الله عليك ولو اجتمع الانس والجن علي ان ينفعوك بشئ لن ينفعوك الا بشئ قد كتبه الله لك.”

وأزيد عليهم ملاحظة شخصية ممكن أعمل فيها رسالة دكتوراة يوماً ما إنه أكثر الناس تأثراً بالحسد هم أكثر ناس بفكروا فيه وبعملوله حساب، خاصة لأنهم أكتر ناس بلوموا مشاكلهم على الحسد، فبدل ما يدوروا عالسبب الحقيقي بقعدوا يدوروا على شيوخ يقيموا الحسد عنهم. طب إذا إنت حاسس حالك متضايق ومشحون بطاقة سلبية والقرآن ممكن يريحك وهذا شيء طبيعي، ما بنفع تقرأ قرآن لحالك مثلاً؟ القرآن في كل بيت، وما حدا فينا أمي لا بقرأ ولا بكتب، وباب السما مفتوح، مش مسكر بمفتاح موجود حصرياً عند الشيخ اللي دلوك عليه بالزرقا

بكفينا شماعات نعلق عليها خيباتنا وفشلنا، وفي تناقض كبير لما تعلق في بيتك لوحة مكتوبة عليها “ومن توكل على الله فهو حسبه” وإنت في سيارتك معلق خرزة زرقا